تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

حروب الشرق الأوسط الجديد ما زالت في بداياتها

سمعي
حطام المروحية في الارجنتين ( الصورة من رويترز)

خصصت الصحف الفرنسية الصادرة هذا الصباح عناوينها لحادث الطائرة الذي أودى بحياة عشرة أشخاص بينهم ثلاثة من أبطال فرنسا الرياضيين كانوا يشاركون بتصوير برنامج تلفزيوني لقناة TF1 .وحدها صحيفة "لاكروا" خصصت الغلاف و ملفها الأساسي للازمة السورية.

إعلان

كيف ننهي الفوضى السورية؟

"كيف ننهي الفوضى السورية؟" عنونت "لاكروا" غلافها. الصحيفة الكاثوليكية التي خصصت افتتاحيتها للموضوع السوري ، كتبت عن "حدود الواقعية السياسية في تلك البلاد" ، و أشارت إلى أن مقولة "أعداء أعدائي هم أصدقائي" طعمها مر، ذلك أنه حتى لو شكل القضاء على تنظيم "داعش" أولوية ، إلا أنه لا يجب أن يجعل من بشار الأسد حليفا. صحيفة "لاكروا" نشرت من جهة ثانية مقالا تحليليا عن موقف فرنسا من النزاع في سوريا.

باريس استندت إلى تحاليل خاطئة منذ بداية الأزمة

كاتبة المقال "آنييس روتيفال" اعتبرت أن باريس استندت إلى تحاليل خاطئة منذ بداية الأزمة، مشيرة بشكل خاص إلى قطعها العلاقات الدبلوماسية مع دمشق و قبولها تعيين سفير سوري من معارضة تعيش في المنفى منذ عشرين عاما على الأقل و لا سلطة لها على أرض الواقع.

فرنسا بدأت بمراجعة سياستها و لو بخفر

غير أن فرنسا بدأت بمراجعة سياستها و لو بخفر، و قد تمثل ذلك بانفتاحها على معارضة الداخل تقول "لاكروا" و أيضا باللقاء الذي جمع موفدا فرنسيا هو "باتريك باراكان" ، أحد كبار موظفي وزارة المالية و ضابط احتياط سابق، باللواء علي مملوك، أحد أبرز المسئولين الأمنيين السوريين، على هامش زيارة النواب الفرنسيين الأربعة إلى دمشق، في 25 شباط/فبراير الماضي. وهو ما كشفت عنه "لوفيغارو" البارحة و قد اعتبرت "لاكروا" هذا الصباح أن لقاءا كهذا لم يكن ممكنا من دون ضوء أخضر سياسي.

باريس مع الحفاظ على هيكلية الدولة لكن من دون بشار الأسد

و قد خلصت إلى أن فرنسا كما الولايات المتحدة باتت مقتنعة أنه يجب تحاشي انهيار النظام و الحفاظ على هيكلية الدولة، لكن من دون بشار الأسد من اجل قطع الطريق على تنظيم "داعش" و منع انجرار لبنان و الأردن ، جاري سوريا ، في دوامة العنف.

التسوية حول البرنامج النووي الإيراني بمتناول اليد

في صحيفة "ليبراسيون" يعرض الكاتب "بيرنار غيتا" لرهانات "اوباما" الإيرانية. في مقاله اعتبر "بيرنار غيتا" أن التسوية حول البرنامج النووي الإيراني باتت بمتناول اليد على الأقل مبدئيا و ذلك لسببين: أولا أن الرئيس اوباما يريد أن ينهي ولايته بتقارب بين الولايات المتحدة، و حليف أساسي سابق يمكنه الاعتماد عليه من أجل المساهمة باستقرار منطقة الشرق الأوسط خاصة أن لا رغبة أميركية بنشر قوات على الأرض. أما السبب الثاني فيعزوه "بيرنار غيتا" إلى عدم استطاعة إيران فرض نفسها كقوة إقليمية أولى إذا لم تتخلص من العقوبات التي أنهكتها.

التسوية قد تحول الشرق الأوسط لبرميل بارود نووي

و يعتبر كاتب مقال "ليبراسيون" أن مشروع التسوية قائم على رهانات ثلاثة لا يمكن ضمانتها. إذ ما الذي يمنع الجوار السني لإيران أن يعمل بدوره على إنتاج قنبلته النووية، ما قد يجعل من الشرق الأوسط، إذا ما أضفنا له قدرات إسرائيل، برميل بارود نووي. كما أن لاشيء يضمن أن يساهم رفع العقوبات على إيران، بتقوية خط الاعتدال فيها إلى حد يجعل سياسة طهران الإقليمية، مقبولة من محيطها السني بعد أن أصبحت لها اليد الطولى في لبنان و سوريا و العراق و اليمن.

تقارب طهران و واشنطن قد يؤجج الصراع السني - الشيعي

لذا فإن التقارب الأميركي - الإيراني قد يؤجج الصراع السني - الشيعي بدل تهدئته عدا عن أن الولايات المتحدة لم يعد لديها ما يكفي من سلطة من أجل فرض التهدئة. فرنسا لا تراهن على قوة تأثير أميركا يضيف "غيتا" ما جعلها تختار تقوية الخط السني من خلال تسليح الجيشين اللبناني و المصري بتمويل سعودي. و سواء حصلت تسوية أم لا، فان حروب الشرق الأوسط الجديد ما زالت في بداياتها تخلص "ليبراسيون".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن