قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا تبقى على جهوزيتها أمام التهديد الإرهابي... وهوية الفرنسي في آخر شريط فيديو لتنظيم "داعش"

سمعي
الرئيس الفرنسي مع وزيري المالية والخارجية سابان وفابيوس في قصر الإليزيه11-03-15( الصورة من رويترز)

في هذه الجولة عبر الصحف الفرنسية نتوقف عند التعبئة الفرنسية ضد الإرهاب التي تبقى على أشدها، وعند تحقيق السلطات الفرنسية في هوية فرنسي ظهر في شريط الفيديو الأخير لتنظيم "داعش".

إعلان

 

التهديد الإرهابي الذي لا يزال يواجه فرنسا بدرجة كبيرة يدفع الرئيس فرانسوا هولاند إلى الإبقاء على تعبئة عشرة آلاف عسكري، هكذا عنونت صحيفة "لوفيغارو" مشيرة إلى أن الرئيس هولاند قرر الإبقاء حتى الصيف على الأقل- وفقا لما ذكره وزير الدفاع جان ايف لو دريان-  على عشرة آلاف عسكري منتشرين في الأراضي الفرنسية منذ اعتداءات باريس فيكانون الثاني/يناير الماضي والتي أوقعت 17 قتيلا.
 
بدورها صحيفة "لوباريزيان" قالت إن الجيش الفرنسي يبقى في أوج التأهب في مواجهة الإرهاب، مؤكدة أن الرئيس فرانسوا هولاند قرر استمرار حالة التعبئة الاستثنائية على التراب الفرنسي أمام استمرار التهديدات الإرهابية.
 
ولكن الصحيفة ترى أن استمرار حشد عشرة آلاف عسكري لمراقبة المواقع الحساسة على التراب الفرنسي ومن بينها المواقع ذات الطابع الديني، يطرح مشكلة بالنسبة للجيش الفرنسي المنخرط أصلا وبقوة لمحاربة الإرهاب خارج فرنسا في دول الساحل وإفريقيا الوسطى والعراق، حيث يشير الخبراء العسكريون الفرنسيون إلى أن حالة الانتشار القوي هذه يمكن تتحملها مؤقتا القوات الفرنسية ولكن على المستوى البعيد فان القضية تبدو أكثر تعقيدا حيث يتطلب هذا الانتشار إلغاء فرص الجنود.
 
من هو الجهادي الفرنسي الذي ظهر في التسجيل الأخير ل"داعش"؟
 
السلطات الفرنسية تحقق لمعرفة ما إذا كان الفرنسي الذي ظهر في تسجيل فيديو إعدام بثه تنظيم الدولةالإسلامية، على علاقة بمحمد مراح منفذ سلسلة هجمات وقعت قبل ثلاثة أعوام في فرنسا بقتله ثلاثة عسكريين وثلاثة أطفالومدرّسا في مدرسة يهودية في 11 و19 آذار/مارس 2012. صحيفة "ليبيراسيون" تتساءل هل أن جلاد "داعش" الذي ظهر في الفيديو فرنسي؟ 
 
شريط الفيديو الذي بثه تنظيم الدولة الإسلامية مساء الثلاثاء،  اظهر- كما تشير الصحيفة- إلى قتْلَ شخص برصاصة في رأسه
قُدم على انه عربي إسرائيلي متهم بالتجسس لصالح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد، وتوعد فيه جهادي بالفرنسية بمهاجمة إسرائيل.
 
وتقول "ليبيراسيون" ان إعدام الجاسوس الإسرائيلي المفترض تم على يد طفل لم يتجاوز الثانية عشرة على ما يبدو، وهو ما يثير اهتمام المتابعين والخبراء في باريس حول هوية الرجل الذي أمر الطفل بتنفيذ الإعدام، وخصوصالمعرفة ما إذا كان هذا الرجل هو صبري الصيد البالغ من العمر واحدا وثلاثين عاما، وهو الأخ غير الشقيق لمراح من والد تونسي الأصل تزوج والدة محمد مراح. وصبري الصيد – كما تذكّر اليومية الفرنسية-معروف منذ 2002 من قبل أجهزة مكافحة الإرهاب على انه من ابرزشخصيات التطرف الإسلامي في تولوز، ويشتبه بأنه توجه منذ نيسان/ابريل 2014 إلىسوريا.
 
"اسلام فرنسا  يجب ان يعتمد على أئمة على درجة كبيرة من العلم بالإسلام الحقيقي"
  
دائما في موضوع محاربة الإرهاب، صحيفة "لوفيغارو" أجرت حوارا مطولا مع المختص في شؤون الإسلام وقضايا الإرهاب أستاذ العلوم السياسية جيل كيبيل، الذي يدعو إلى تعاون اكبر بين الجامعة والمجتمع في فرنسا فيما يتعلق بالقضايا التي يطرحها الإسلام المعاصر، وحسب رأيه فان على فرنسا أن تعتمد "على مائة إمام، على الأقل، على قدر كبير من العلم بالإسلام وعلى قدر كبير من المسؤولية" لمحاربة التطرف الإسلامي وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام إلى الشبان، الاسلام الحقيقي كما يقول كيبيل.
 
ويرى هذا الخبير الفرنسي، كما تقول اليومية الفرنسية، أن الأئمة في فرنسا يمكن لهم أن يلعبوا دورا كبيرا في الحد من التطرف الجهادي عبر بث خطب إسلام متسامح، ويمكن لهؤلاء أن يلعبوا دورا في الحد من عدد الجهاديين الذين يتوجهون إلى سوريا، وتذكرّ "لوفيغارو" بان عددهم يتجاوز 1400 جهادي فرنسي.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن