تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

منظمات إنسانية: المجتمع الدولي خذل اللاجئين السوريين

سمعي
طفلان ينظران إلى "كرافان" محترق في مخيم الزعتري في الأردن (المصدر: رويترز 02/03/15)

سلطت الصحف الفرنسية الصادرة هذا الصباح الضوء على الحالة السياسية والإنسانية بعد أربعِ سنوات من الحرب السورية.

إعلان

لا خيار للنظام السوري المنهك سوى الاعتماد أكثر فأكثر على إيران وحزب الله.

الوضعُ في سوريا بتشعّباته الإقليمية وتداعياته الإنسانية بعد أربعة أعوام على بدء انتفاضة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد ركّزت عليه صحيفة "لوفيغارو".

ففي مقال من توقيع جورج مالبرينو بعنوان "سوريا: إيران وحزب الله في مواجهة الجهاديين"، يخلص الكاتب إلى أن النظام السوري أضعفته وأفقرته أربع سنوات من الحرب وليس له من خيار سوى السماح لحفائه بشن الحرب ضد الإسلاميين.

ويُتابع جورج مالبرينو في صحيفة "لوفيغارو" أنه بعد أربع سنواتٍ من حرب دامية خلّفت أكثر من 220 ألف قتيل، لا يزال بشار الأسد في السلطة في دمشق، ولكن الرئيس السوري ضعيف ومصيره أكثر من أي وقت مضى في يد حلفائه الإيرانيين والشيعة الذين يتزايد حضورهم في حرب مكافحة التمرد ضد نظامه، فهم لن يتخلوا عنه على الأقل على المستوى المنظور.

وينقُل مالبرينو عن دبلوماسي يزور العاصمة السورية باستمرار قوله: "في دمشق، كما هو الحال على الطريق الرابطة بين الحدود اللبنانية السورية والعاصمة، تبدو الحواجز العسكرية أقل حضورا فهناك نقصٌ في الجنود، والنظام مضطر لإعادة نشر قواته في المناطق الأكثر سخونة في الشمال بالقرب من حلب حيث يتواجد المتمردون المدعومون من تركيا، وفي الجنوب حيث يهيمن المتمردون المدعومون من المملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل."

وعن حالة الجيش السوري المتشتّت بين الجبهات يقول الكاتب نقلا عن مسؤول أمني في محافظة إدلب غرب البلاد "يمكننا أن نستعيد مواقع ولكن من الصعب الحفاظ عليها". ويُشير جورج مالبريونو في صحيفة "لوفيغارو" إلى أنّ هذا النقص في الرجال يدفع النظام إلى التجنيد القسري للسوريين الذين تترواح أعمارهم بين 24 و 48 عاما، ولكن العديد من السنّة الذين يشكلون ـ 70% من السكان ـ يرفضون الذهاب لمواجهة طائفتهم. وأمام هذا الوضع، تخلُص الصحيفة أن الأسد ليس له من خيار سوى الاعتماد أكثر فأكثر على إيران وحزب الله.

المنظمات الإنسانية تقول إن المجتمع الدولي يتخلى عن اللاجئين السوريين.

 "لوفيغارو" ترسم صورة قاتمة عن الوضع الإنساني وتقلص المساعدات الدولية بعد أربع سنوات من الحرب السورية، وتقول الصحيفة: في وقت تستمر الحرب ضارية فإن المنظمات الإنسانية الدولية العاملة على الأرض السورية أو في بلدان الجوار ـ لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر ـ التي يتدفق إليها اللاجئون السوريون، تدق ناقوس الخطر حيث تلاحظ منذ أشهر أن المجتمع الدولي يتخلى تدريجيا عن هؤلاء اللاجئين.

وترى الصحيفة أنّ المجتمع الدولي معتاد على التصرف في حالات الطوارئ في فترة زمنية محددة، وليس على المدى البعيد، مشيرة إلى أنّ برنامج التغذية العالمي اضطر خلال نهاية العام الماضي إلى تعليق مساعداته مؤقتا، لمليون و 700 ألف لاجئ في البلدان المجاورة لسوريا بسبب نقص الأموال والمساعدات، وأعلن هذا البرنامج أمس الجمعة أنه سيوقف مساعداته إلى تسع مخيمات للاجئين السوريين في تركيا بسبب نقص التمويل.

وفي ريبورتاج لصحيفة "لوفيغارو" من مخيم الزعتري تصف اليومية هذا المخيم بأنه ملجأ يأس في الصحراء الأردنية.

صحيفة "لومند" من جانبها ذهبت في نفس الاتجاه معتبرة أن الحرب الأهلية السورية التي بدأت في 15 آذار مارس 2011، أدت ـ بعد أربع سنوات ـ إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة تجد صعوبة أكبر في مساعدة 4.8 مليون شخص في مناطق يصعب الوصول إليها في الداخل السوري. وأن النظام السوري لا يساعد المنظمات للوصول إلى هذه المناطق.

وعن وضع اللاجئين السوريين في دول الجوار تقول "لومند" إن عددهم يتقلص في لبنان والأردن ومصر وتركيا بسبب القيود التي تفرضها هذه الدول.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن