قراءة في الصحف الفرنسية

الصحف الفرنسية: أسلحة فرنسية لتونس و"السعودية لا تزال تقود العالم السني"

سمعي
دبابة للجيش اليمني في أحد شوارع عدن (المصدر: رويترز)
إعداد : آدم جابيرا
8 دقائق

فرنسا ترغب في أن تمول دولة الإمارات شراء معدات لتونس. فحسب صحيفة لوموند، في إطار الزيارة التي سيقوم بها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، يومي السابع والثامن من شهر أبريل نيسان المقبل إلى فرنسا عقدت عدة اجتماعات في الأسابيع الأخيرة في باريس بين مسئولين فرنسيين وتونسيين وإماراتيين.

إعلان

الغرض من هذه الاجتماعات المنفصلة تضيف الصحيفة هو "التوصل إلى اتفاق بموجبه ستتمكن تونس من شراء الأسلحة والمعدات الفرنسية بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل تعزيز أجهزتها الأمنية ضد الإرهاب. على غرار ما فعلته باريس مع المملكة العربية السعودية لصالح الجيش اللبناني".

تنوه الصحيفة إلى أنه في الأسبوع الماضي، قام وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، بزيارة إلى تونس، وتحدث عن استعداد فرنسا لتقديم المساعدة الاستخباراتية، حيث أن الهجوم على متحف باردو في الثامن عشر من الشهر الجاري، أظهر العيوب في جهاز الأمن التونسي.

وسوف تناقش هذه الشراكة الثلاثية الفرنسية التونسية الإماراتية غدا الأحد في تونس، حيث سيتواجد الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند للمشاركة في مسيرة ضد الإرهاب.

 

لوفيغارو: "نيجريا تحدد مستقبلها في الانتخابات وتحقق الانتصارات الأولى ضد جماعة بوكوحرام"

 

 الصحيفة تقول إنه منذ استعادة الديمقراطية قبل حوالي خمسة عشر سنة، كانت جميع الانتخابات السالفة شبه محسومة سلفا قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع. بسبب التزوير وشراء الذمم وغير ذلك فإن حزب الشعب الديمقراطي لم يتخلى قط عن السلطة. ولكن الانتخابات الرئاسية التي تنطلق اليوم تكاد التكهنات بنتائجها تكون منعدمة في ظل غياب استطلاعات الرأي. المؤكد أن البلاد تعاني أزمة اقتصادية خانقة كما أن الرئيس الحالي يواجه انتقادات حادة بسبب تعاطيه مع جماعة بوكورام.

بعد أربعة أعوام من الانتظار قررت أخيرا نيجريا القيام بحملة عسكرية ضد جماعة "بوكوحرام". ولكن تقول الصحيفة في النهاية المطاف بدء الهجوم في أوائل فبراير شباط ضد المقاتلين الإسلاميين في كامل ولاية بورنو، معقل "بوكو حرام". وتضيف الصحيفة أن التدخل العسكري النيجيري بدأ يؤتي ثماره. ففي يوم الجمعة أعلن الجيش النيجيري على حسابه عبر تويتر أن استولى على مدينة كوزا "عاصمة الخلافة" التي أعلنها أبو بكر شيكو، زعيم الحركة. هذا الانتصار، وإذا تأكد ذلك، سيكون رمزيا للغاية بالنسبة للرئيس كودلاك جوناتان عشية الانتخابات الرئاسية التي ستبدأ اليوم حيث يتعرض هذا الأخير لانتقادات حادة بسبب تعاطيه مع جماعة "بوكوحرام" والخطر الذي تمثله على البلاد.

ليبراسيون: "الدين يزيد من توتر الانتخابات في نيجيريا"

 

في نيجيريا، الله في كل مكان، وخاصة في الانتخابات. حيث يمثل الملحدون واحدا في المائة فقط من عامة الشعب، وفقا لمعهد غالوب لاستطلاعات الدولية.

هذا البلد الذي يعتبر اكبر بلد في غرب إفريقيا وثاني أكثر الدول الدينية في العالم بعد غانا. تجد فيه الملايين من المسيحيين تأتيهم الأوامر والاملاءات مباشرة من القس الإنجيلي. وفي الولايات الشمالية من البلاد يتم تطبيق الشريعة. مما يجعل المنافسة يغلب عليها تماما الطابع الديني.

إلا أنه في السنوات الأخيرة، قامت الأحزاب ببذل جهود وإن كانت رمزية لإظهار أنها لا تجسد أي دين، "حيث أصبح نائب الرئيس الحالي المسيحي المنتهية ولايته وهو مسلم. فيما عين خصمه المسلم والمرشح الحالي للرئاسة وفي الوقت نفسه، قسيس من أكبر كنيسة في نيجيريا، كنائب له. ورغم ذلك لا يزال الواقع على الأرض أن الدين حاضر وبقوة في المشهد السياسي النيجيري حيث أن التصويت يكون على أساس ديني بشكل كبير.

صحيفة ليبراسيون: "الرياض تعيق تطوق الحوثي من دون استرجاع الأراضي"

 

بعد سوريا والعراق يأتي الدور على اليمن للتدخل في دوامة الصراعات الإقليمية بغد الغارات السعودية ضد الميليشيات الشيعية الحوثي وحلفائها في أجزاء مختلفة من اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء.

الغارات مع أنها لم تتمكن من استعادة كل المناطق إلا أنها ومع ذلك، منعت سقوط عدن، أكبر مدن الجنوب في أيدي الحوثيين وأنقذت الرئيس اليمني من هزيمة مذلة.

على الجبهة الدبلوماسية، تقول الصحيفة إن الرياض من خلال العملية العسكرية التي أطلق عليها "عاصفة الحزم" أظهرت أن صفحة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيزي آل سعود قد طويت تماما . وتضيف الصحيفة أن الملك الجديد سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أظهر أنه ملك يأخذ بزمام المبادرة . كما تشير الصحيفة إلى أن سلمان بن عبد العزيز حققا نجاحا دبلوماسيا كبيرا عندما شكل ائتلافا سياسيا سنيا ضد الحوثي مؤكدا بذلك أن السعودية لا تزال تقود العالم السني.

ولكن الصحيفة حذرت من أن إضعاف الحوثيين، عن طريق قصف التحالف السني سيصب في مصلحة تنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية وتنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف باسم تنظيم "داعش" الذي بدأ قبل أيام أولى عملياته في اليمن ضد مساجد للشيعة في صنعاء.

 

 لموند:"الرهان السعودي المحفوف بالمخاطر"

 

اعتبرت الصحيفة أن التدخل بقيادة الممكلة العربية السعودي في اليمن يمثل "صحوة سنية " في وجه الهيمنة الشيعية الإيرانية، وتضيف الصحيفة أنه بعد لبنان والعراق وقطاع غزة أتى الدور على اليمن للتدخل هي الأخرى في موجة الحروب التي تشهدها المنطقة بين الشيعة بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والسنة بزعامة المملكة العربية السعودية. لكن الصحيفة ترى أن هذا التدخل من قبل التحالف السني ضد الحوثيين في اليمن هو على الأرجح بدافع جيوسياسي أكثر منه ديني. وبأن ما يجري أصبح يتجاوز الحدود اليمنية.

وتضيف لوموند، إن المملكة العربية السعودية كان عليها أن تأخذ العبر من الماضي، حيث أنها حاولت مرتين التدخل العسكري في اليمن كانت آخرهما في عام 2009 وكللت بالفشل. لكن ذلك ـ تضيف الصحيفة ـ لم يترك السعودية تترد في التدخل من جديد جويا ضد الحوثيين الشيعة. وترى الصحيفة أن السلطات الجديدة في الرياض هي من لعب الدور الأساسي في اتخاذ هذا القرار بعد أن كانت السلطات السابقة تميل إلى الحل الدبلوماسي وتستبعد قوة السلاح.

أخيرا، ترى الصحيفة أن وصول الحوثيين إلى السلطة في اليمن بدعم من إيران سيؤدي إلى صحوة الشيعة في البحرين والذين تدخلت السعودية ضدهم قبل نحو أربع سنوات عندما خرجوا في الشوارع منددين بحكم الأسرة السنية المالكة في ذلك البلد .

 

لوموند: "المليشيات في تكريت تهدد التحالف الدولي"

 

تقول الصحيفة إن معركة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين أصبحت تشكل معركة داخل المعركة في العراق. حيث أن الإفراج عن معتقلين سنة كانوا قد سقطوا في أيدي مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في شهر حزيران / يونيو الماضي أدى إلى نوع من المنافسة بين الميليشيات الشيعية المناهضة للولايات المتحدة والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وتشير الصحيفة إلى أن دخول قوات التحالف على الخط لدعم هجوم القوات العراقية على مقاتلي تنظيم "داعش" في تكريت، قابله تنديد ومقاطعة للعديد من الميليشيات التي تحارب على الأرض. متهمة قوات التحالف بالسعي إلى سرقة ما وصفته بانتصاراتها الميدانية. وهددت هذه المليشيات في الرد على التحالف الدولي في حالة ما لم يتوقف عن قصف المدينة.

وأخيرا تقول الصحيفة، إن تدخل قوات التحالف في تكريت يصب في صالح رئيس الوزراء العراقي حيدر لعبادي. فهي تقويه ضد قادة الميليشيات الشيعية والجهة الطائفية، التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم