قراءة في الصحف الفرنسية

انفتاح في تركيا اتجاه القضية الأرمينية و ابتزاز ليبي في مسألة المهاجرين السرييين

سمعي
إعداد : آدم جابرا

أخذ موضوع إحياء مرور قرن على " الإبادة " الجماعية التي تعرض لها الأرمن ، إبان الحرب العالمية الأولى ، من قبل الإمبراطورية العثمانية ، بين عامي 1915 و 1917 ، نصيب الأسد في صفحات الجرائد الفرنسية الصادرة الجمعة 24 ابريل /نيسان 2015. وقد تم التركيز على موضوع العتاطي في تركيا مع هذا الموضوع . كما أن موضوع الهجرة السرية وتداعياته على القارة الأوروبية كان حاضرا بقوة في صفحات الجرائد الفرنسية الصادر اليوم، وذلك على خلفية الاجتماع الطارئ الذي عقده المسؤولون الأوروبيون أمس في لكسنبورغ.

إعلان

 الأرمن في البحث عن الاعتراف ب " الإبادة " الجماعية في حقهم

تقول الصحيفة إن المجار وعمليات الترحيل التي تعرض لها الأرمن، وراح ضحيتها ما يقرب من مليون ونصف من القتلى، تشكل أول إبادة جماعية في القرن العشرين . وتضيف الصحيفة قائلة " إن كفاح أحفاد هؤلاء الضحايا لا يزال مستمرا للحصول على " اعتراف بتلك الإبادة " التي حصلت لأسلافهم . وتقول صحيفة ليبراسيون إن السلطات التركية تعترف بواقع مئات الآلاف من القتلى و التهجير القسري للسكان والمجازر المتبادلة، لكنها في الوقت ذاته لا تزال ترفض مسألة الاعتراف ب " الإبادة " ضد السكان الأرمن بل وتنفيها . كما تذكر الصحيفة أنه  من المتوقع أن يحتشد اليوم ، في العاصمة الأرمينية أرفان ، مئات الآلاف من المواطنين لحضور مراسم إحياء قرن من الزمن على مرور هذه الإبادة .
 
أنقرة في حالة إنكار، ولكن المجتمع التركي يفتح الطريق
 
قالت الصحيفة لوفيغار إن اغتيال الصحفي الأرميني هرانت دينك، الذي كان يمتلك صحيفة تصدر باللغة التركية،. والذي تمت إدانته فقط لأنه ادعى هويته الأرمينية ، و تم اغتياله في عام 2007 من قبل القوميين الأتراك شكل نقطة تحول . فقد أثار هذا الاغتيال حفيظة المجتمع المدني، وظهرت على الساحة منظمات كثيرة لمحاربة العنصرية. و على الرغم من أن كلمة "إبادة جماعية" لا تزال   تشكل "خطا أحمر" من قبل السلطات التركية إلا أن النخب ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين باتوا اليوم أكثر من أي وقت يعالجون القضية الأرمينية بشكل علني. كما أن لهجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد تغيرت في الحديث عن ما يسميه "المعاناة المشتركة"، وقدم تعازيه لأحفاد "الأرمن الذين قتلوا في الظروف التي ميزت بداية القرن العشرين. " .
 
" في تركيا .. انفتاح بخوص التعاطي مع المسألة الأرمينية "
 
عزت صحيفة لموند هذا "الانفتاح على قضية الأرمن "، والتي طالما شكلت خطا أحمر في تركيا ، إلى ما وصفته «بالعمل الشجاع» الذي يقوم به بعض المثقفين و الباحثين . فبضل هؤلاء، تقول الصحيفة ، بدأت "الخطوط الحمراء" بخصوص الإبادة التي تعرض لها الأرمن على أيدي العثمانيين تسقط شيئا فشيئا . وتضيف صحيفة لموند قائلة إنه   "قبل 10 سنوات كانت هناك نظرة واحدة ووحيدة بخصوص المشكل الكردي و كذلك ما يتعلق بإبادة الأرمن ، وهي وجهة نظر « الدولة » ، لكن الأمور تغيرت اليوم . عليك فقط تصفح الجرائد والمجلات التي تصدر هذه الفترة ، فستجد أنها غنية من الناحية التحليلية حول أحداث عام 1915 ". كما تفيد الصحيفة بأن 5 مجلات شهرية في تركيا ، لها عدد كبير من القراء ، خصصت أعدادها الصادرة في شهر ابريل /نيسان الجاري للقضية الأرمينية . وتضيف الصحيفة أنه منذ 3 أشهر تقوم منظمات غير حكومية ، متخصصة في الكفاح ضد العنصرية وحقوق الإنسان ، من جهتها ، بتنظيم أمسيات ثقافية يتم فيها نقاش "المسألة الأرمينية" .
 
 موضوع الهجرة السرية وتداعياتها على البلدان الاورروبية ، أخذ حيزا مهما أيضا في صفحات الجرائد الفرنسية الصادرة الجمعة 24 ابريل/نيسان 2015 :
 
" أوروبا تعزز جبهتها البحرية لمواجهة " الهجرة السرية"
 
تقول صحيفة لوفيغارو إن هذه الخطوة الأوروبية تأتي استجابة للمأساة التي وقعت قبل أيام ، عندما لقي أكثر من 800 مهاجر سري حتفهم في أعماق البحر الأبيض المتوسط . الأمر الذي دفع بالقادة الأوربيين إلى الاجتماع ، أمس ، في لوكسنبورغ ، لاتخاذ قرار بشأن زيادة الموارد المالية والمادية ، تسمح بتعزيز عمليات المراقبة البحرية في البحر الابيض المتوسط ، وهي خطوة يسعى الأوربيون من وراءها إلى زيادة فرص إنقاذ المهاجرين. وتساءلت صحيفة لوفيغارو ... قائلة إذا افترضنا أن فرص الإنقاذ زادت بفضل التعزيزات التي ستحصل في المراقبة ، فما هو مصير هؤلاء الذين تم إنقاذهم ؟ . وأجابت الصحيفة على هذا السؤال قائلة إنه "مما لا شك فيه أن هذه " الإجراءات الطارئة " أعادت فتح نقاش "حساس" للغاية حول تقاسم هذا العبء" بين الدول الأوروبية لمعالجة طلبات اللجوء.و تأكد الصحيفة أن هناك "ترددا كبيرا " من الحكومات الأوروبية حيال هذا الموضوع. ".
 
" الابتزاز الليبي في قضية المهاجرين السريين "
 
قالت صحيفة لموند إن المسئولين الليبيين باتوا في الأيام ألأخيرة يتحدثون عن أن ليبيا لا يمكنها ان تتحمل لوحدها عبء مراقبة السواحل ومراكز احتجاز المهاجرين ، مشددين على أنه "يتعين على الدول الأوروبية المعنية أن تلعب دورها كاملا". وتنقل الصحيفة مسؤول ليبي في طرابلس قوله بأن السلطات الليبية لا يمكنها أن تكون بمثابة " حارس البوابة الأوروبية " في وقت يكتفي فيه الأوروبيون من جانبهم « بالجلوس والنظر » على حد وصفه. ويضيف هذا الأخير قائلا إن الأوربيين عليهم تقديم مساعدات مالية لليبيا وإلا فإن الليبيين من جهتهم سيغضون البصر عن الأفارقة الذين يعبرون من أراضيهم تجاه أوروبا .من جهة أخرى ، نقلت تنقل الصحيفة عن مراقب دولي في تونس قوله إن "ليبيا تعتبر بلد العبور الرئيسي نحو البلدان الأوربية ، وبأن لديها موقعا استراتيجيا أساسيا في تنظيم « صمامات الهجرة »". وهذا الأمر يمنحها "موقع القوة في المفاوضات مع الأوروبيين". مشيرا إلى   أن السلطات الليبية سبق لها أن اغتنمت تلك "النقطة" إبان حكم معمر القذافي ، حيث أجبرت ايطاليا على التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون معها في عام 2000 .

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن