قراءة في الصحف الفرنسية

باريس تجذب الخليجيين ب"سياستها السنية"..و"مؤسسة كلينتون الخيرية تزعزع هيلاري"

سمعي
الملك السعودي سلمان يستقبل الرئيس الفرنسي هولاند في مطار الرياض 04-05-2015 ( الصورة من رويترز)

فرضت قمة مجلس التعاون الخليجي التي تعقد اليوم الثلاثاء 5 مايو/آيار 2015 في العاصمة السعودية الرياض، نفسها كأحد أهم المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم. وذلك لأن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يحضر هذه القمة بدعوة من القادة الخليجيين ليكون بذلك أول رئيس غربي يحضر القمة الخليجية كضيف شرف.

إعلان

 

تناولت الصحف الفرنسية أيضاً "الحرب السعودية على الحوثيين في اليمن" وقضية "مؤسسة هيلاري كلينتون الخيرية " التي يبدو انها ستكون من النقاط التي سيعتمد عليها الحزب الجمهوري للتأثير على هيلاري خلال حملتها الانتخابية المقبلة في حالة تم ترشيحها عن الحزب الديمقراطي.
 
صحيفة لموند : " الملكيات العربية في الخليج تعتمد على فرنسا"
اعتبرت الصحيفة أن بسط زعماء دول الخليج، حلفاء واشنطن التقليديين، السجادة الحمراء للرئيس الفرنسي هولاند  ليحضر اليوم  في الرياض قمة دول مجلس التعاون الخليجي كضيف شرف، وهي المرة الأولى من نوعها لرئيس دولة غربية، هو بمثابة رسالة واضحة من القادة الخليجيين قبل عشرة أيام من توجههم إلى الولايات المتحدة الأمريكية للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
 
ورأت الصحيفة أن الخليجيين علاوة على أنهم أرادوا من دعوة هولاند التعبير عن امتنانهم إزاء مواقف فرنسا الصارمة والحازمة بشأن الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما الأزمة السورية وأيضاً بشأن المفاوضات حول برنامج إيران النووي، لكنهم أرادوا في نفس الوقت أن يبعثوا برسالة « خيبة أمل » إلى واشنطن بشأن تعاطيها مع الملف السوري والإيراني. فدول مجلس التعاون الخليجي ليست مرتاحة لمسألة التوصل إلى اتفاق مع إيران.
 
 
صحيفة لوفيغارو : باريس تجذب الخليجيين ب "ديبوماسيتها السنية"
تنقل صحيفة لوفيغارو عن أحد المسؤوليين في باريس قوله إن دعوة قادة دول مجلس التعاون الخليجي للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لحضور قمتهم اليوم في الرياض، هي" ثمرة المبادرة السياسية التي اتخذتها باريس منذ عامين  من خلال توجيه الدعوة مرتين إلى قادة في جيوش الدول الخليجية لزيارة مراكز القيادة العسكرية في فرنسا ".
 
تضيف الصحيفة أن الدول الخليجية أصبحت تتوجه إلى ما يعرف ب « الدبلوماسية السنية» في الشرق الأوسط التي تنادي بها فرنسا. حيث أن باريس تشارك دول الخليج في خشيتها من نفوذ إيران المتزايد في المنطقة والمزعزع للاستقرار في سوريا والعراق ومؤخرا في اليمن بحسب صحيفة لوفيغارو دائما.
 
وتقول الصحيفة إنه بعد كثير من المماطلة  تمكنت الدبلوماسية الاقتصادية من أن تحصد ثمارها. ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الفرنسيين في مجال الصناعة قوله إنه خلال سنة فقط أبرمت باريس أكثر من 13 مليار دولار من العقود العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وبناء على ما قامت به مع السعودية لصالح الجيش اللبناني، فإن باريس تسعى إلى القيام بالشيء نفسه مع الإمارات العربية المتحدة التي ستمول صفقة السلاح الفرنسي لصالح تونس.
 
صحيفة لموند : " السعودية تغرق في المستنقع اليمني"
 رأت صحيفة لموند إنه على الرغم من أن القاذفات الجوية السعودية والإماراتية التي دمرت مئات الأهداف، إلا أن أيا من أهداف عاصفة الحزم لم يتم تحقيقه حتى الآن. وتضيف الصحيفة أن عبد الملك الحوثي الذي وصفته ب « الزعيم الشاب» للانتفاضة اليمنية، يبدو على استعداد لحرب استنزاف، فهو، بحسب ما تقول الصحيفة، واثق من قدرته على الانتصار حتى في ظل دعوة حليفه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الوحدات التابعة له إلى التراجع.
 
من جهة أخرى، اعتبرت الصحيفة أنه مع غياب انفراج دبلوماسي تبقى النتيجة الأكثر وضوحا لضربات التحالف تدمير جزء من الإمكانيات العسكرية اليمنية، من قواعد وطائرات وبطاريات وصواريخ، تستخدم حتى الآن ضد مقاتلي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذي استفاد من الفوضى الحاصلة للاستيلاء على ميناء المكلا الذي يمثل نقطة إستراتيجية.
 
وتشير الصحيفة الى انه من نتائج الهجوم على اليمن، تفاقم الأزمة الإنسانية. فوفقا لمنظمة الصحة العالمية، إن أكثر من 2000 شخص قتلوا جراء الحرب خلال شهر ونصف، بينهم  500 مدنيا على الأقل، فيما أصيب أكثر من 5000 بجروح. في حين فر أكثر من 12000 خارج البلاد، معظمهم إلى جيبوتي والصومال.
 
 
صحيفة ليبراسيون : " هيلاري كلينتون تزعزع من قبل مؤسستها الخيرية"
تقول صحيفة ليبراسيون إنه قبل ثمانية أشهر من بدء انتخابات الديمقراطيين لاختيار مرشحهم، وسنة ونصف من الانتخابات الرئاسية، بدأ الجمهوريون يوجهون أسلحتهم صوب الديمقراطيين. ويبدو أن زاوية رئيسية من زوايا هذا الهجوم الجمهوري قد تم تحديدها والتركيز عليها، ألا وهي ثروة هيلاري كلينتون، إلى جانب استغلال النفوذ لخدمة مؤسسة كلينتون الخيرية.
 
وتذكر الصحيفة في تقرير نشرته صحيفة الواشنطن بوست في وقت سابق، يؤكد أن عائلة كلينتون جمّدت مبلغ 136 مليون دولار على الأقل بين عامي 2001 و 2012.  وقد وجدت هيلاري نفسها مضطرة إلى نشر الإقرار الضريبي الخاص بها عندما كانت وزيرة للخارجية في الصيف الماضي. كما كشفت الصحيفة الأمريكية أن الرئيس السابق بيل كلينتون منذ مغادرته البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني عام 2001 ، قدم حوالي خمس مائة وأربعين محاضرة غالبيتها في الخارج. وقد بلغت الفاتورة الإجمالية لهذه المحاضرات حوالي مئة مليون دولار.
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم