تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الماء سلاح "داعش" الجديد.. ومصر تعود إلى القمع البوليسي

سمعي
سد الفرات في العراق ( الصورة من ويكيبيديا)

ركزت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم في 10 حزيران/يونيو على موضوع استخدام تنظيم "داعش" للمياه كأداة جديدة للإرهاب في العراق، وقضية المدون السعودي رائف بدوي المحكوم عليه بالجلد والسجن وسياسة المملكة السعودية في تطبيق الفكر "الوهابي" المتشدد، والقمع الذي تمارسه السلطات المصرية بحق المواطنين والمعارضين، وفي فرنسا تناولت الصحف الانتقادات التي تعرض لها رئيس الوزراء مانويل فالس جراء القيام برحلة إلى برلين لحضور نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مستخدما في ذلك طائرة رسمية تابعة للدولة.

إعلان

 

صحيفة "لوفيغارو": الماء سلاح جديد لتنظيم داعش 
كتبت "لوفيغارو"  أنه بعد استخدام قطع الرؤوس وتدمير الأعمال الفنية كسلاح، بدأ تنظيم داعش يستخدم أداة جديدة للإرهاب وهي المياه. 
أوضحت الصحيفة أنه بعد أسبوعين من سيطرة التنظيم على مدينة الرمادي الإستراتيجية الواقعة غرب العراق، قام مقاتلو هذا التنظيم بإطلاق معركة المياه  عن طريق إغلاق صمامات سدين على نهر الفرات الأول في الرمادي نفسها وهي عاصمة محافظة الأنبار التي تقع على الحدود السورية والسعودية، والثاني في الجنوب قرب الفلوجة التي تعتبر أول مدينة سيطر عليها التنظيم. 
ورأت الصحيفة أن تنظيم داعش يريد من هذه الإستراتيجية الجديدة حرمان أعدائه الشيعة في الجنوب من الماء، وبالتالي حرمانهم من الزراعة.
لكن التنظيم، تضيف "لوفيغارو" ، لم يتوقف عند هذا الحد، إذ يبدو أن مقاتليه قاموا أيضا بقطع إمدادات المياه إلى الحبانية والخالدية، وهما مدينتان تابعتان لمحافظة الأنبار التي يحاول تنظيم داعش الاستيلاء عليها. الأمر الذي سيجبر الأطفال والنساء وكبار السن على الفرار، مما سيسمح لمقاتلي التنظيم بشن هجمات على المدينتين.
 
 
صحيفة "لموند" : فرنسا والسعودية وتعذيب بدوي
قالت "لموند" إن فرنسا تجمعها علاقة مميزة بالسعودية لا سيما في ظل حكم الرئيس فرانسوا هولاند، مضيفة أن السعودية تعتبر الشريك التجاري الرئيسي لباريس في المنطقة كونها اكبر منتج للنفط في العالم. لكن في نفس الوقت الفكر الوهابي الذي تطبقه المملكة مسؤول عن تغذية  التطرف في العالم العربي وإفريقيا بل وحتى أوروبا.
مضت الصحيفة إلى القول إن المدون السعودي الشاب رائف بدوي الذي سعى إلى الوقوف ضد ما أسمته " التأويلات المتشددة للإسلام " في إشارة إلى الفكر الوهابي، وذلك باحترام وذكاء وبشجاعة، كما ترى الصحيفة، كان جزاؤه تثبيت الحكم بسجنه عشر سنوات وجلده ألف جلدة.
وتابعت الصحيفة قائلة إن باريس تقف بوضوح إلى الجانب السني بقيادة السعودية ضد الجانب الشيعي بزعامة إيران في إطار ما أسمته الصحيفة "المعركة" التي يشهدها الإسلام.
واختتمت "لموند" بالقول إنه مع أن إيران تشكل «كابوسا" في مجال حقوق الإنسان وتطور برنامجا نوويا إلا أن الحريات متاحة فيها أكثر من السعودية. كما رأت الصحيفة أن قضية رائف بدوي تطرح تساءلا أمام الدبلوماسية الفرنسية حول ما وصفته الخيار الاستراتيجي الذي يجب أن تنتهجه في المنطقة من دون الإخلال بمبادئها. 
 
 
صحيفة "لموند" : مصر تعود إلى عنف الدولة البوليسية
اعتبرت "لموند" أنه منذ الإطاحة بحكم محمد مرسي قبل ثلاثة أعوام، استمر منحى القمع الذي ترتكبه قوات الأمن المصرية في التصاعد. وأوضحت الصحيفة أن الشرطة المصرية لا تكترث لتقارير المنظمات الحقوقية المتزايدة المنددة بالعنف الذي تمارسه هذه الأخيرة بل والقتل، كما حدث في شهر يناير الماضي مع الناشطة السياسية شيماء الصباغ .
وأشارت الصحيفة إلى أن منظمات حقوق الإنسان تتهم أيضا العدالة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي بالقمع في ظل انعدام برلمان منتخب. كما اعتبرت "لموند" أن الشرطة اغتنمت مظلة الحرب ضد الإرهاب والرجوع إلى النظام لقمع الاخوان المسلمين والثوار وزجهم في السجون.
من جهة أخرى أشارت الصحيفة إلى أن ما وصفته "بصمت" وسائل الإعلام المصرية، تم كسره مؤخرا  بعدما أحدثت صحيفة المصري اليوم الحرة المفاجأة عندما نشرت ملفا عريضا اتهمت فيه الشرطة بالتعذيب الاغتصاب والغطرسة ووجهت الانتقاد لوزير الداخلية لنهجه "أسلوب قمع"   لدولة بوليسية لا يختلف عن الذي كان يُعمل به في عهد حسني مبارك إن لم يكن أشد منه.
 
صحيفة "ليبراسيون" اختارت لافتتاحيتها عنوان: الخطأ الأخلاقي
في افتتاحيتها، تحدثت "ليبراسيون" عن الرحلة التي قام بها رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يوم السبت المنصرم  إلى برلين لحضور مباراة نهائي دوري الأبطال الأوروبي لكرة القدم بين ناديه المفضل برشلونة ضد يوفنتوس الايطالي. وقد أثارت هذه الرحلة موجة من الانتقادات من قبل المعارضة الفرنسية التي نددت " بتكلفة الرحلة على المالية العامة بعد ما أصطحب الوزير الأول ابنيه معه" .
وأوضحت "ليبراسيون" أن الرئيس فرانسوا هولاند كان قد انتقد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي خلال الحملة الرئاسية قبل ثلاث سنوات لاستغلاله وسائل النقل الرسمية لأغراض شخصية. واليوم توجه التهمة نفسها إلى رئيس وزرائه.
واختتمت الصحيفة بالقول إن بروز هذا الخبر في وقت يتزايد فيه انعدام الثقة بين السياسيين الفرنسيين  يمكن وصفه بأنه " خطأ أخلاقي" سيشكل حرجا قاسيا  للحزب الاشتراكي الحاكم.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن