تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

خروج اليونان سيكون انتحارا لأوروبا وفرنسا الأكثر تضررا من الديون اليونانية

سمعي
( الصورة من الفيسبوك)

الوضع في اليونان تصدر اهتمامات الدوريات الفرنسية هذا الأسبوع.

إعلان

اليونان تواجه محادثات صعبة مع شركائها وسط تشكيك في قدرتها على الوفاء بوعودها، والسؤال هل أن مساعي اللحظة الأخيرة ستفلح في الموافقة على خطة مساعدة جديدة لهذا البلد لإنقاذه من الإفلاس أم سيتم دفعه إلى الخروج من منطقة اليورو؟
المجلات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع خصصت صفحاتها الأولى لليونان متوقفة عند المخاطر التي تحدق بهذا البلد وبأوروبا.

مجلة "لوبس" عنونت في صدر غلافها.."أبدا من دون اليونان"، وكتبت المجلة: منذ أكثر من نصف قرن، بعضُ الرجال الذين تعبوا من رؤية قارتهم تتمزق في صراعات دموية أكثر فأكثر فاقتنعوا بان مصائر بلدانهم لا بد أن تكون مرتبطة، فقبلت البلدان الأوربية- في عملية لا مثيل لها في تاريخ البشرية- بمبادلة بعض من سيادتها والقبول بقواعد مشتركة للحياة من اجل تحقيق الاستقرار والأمن والتقدم والوئام فكانت نشأة الاتحاد الأوروبي.

وتضيف المجلة بدأ الأوروبيون بالأسهل فانشأوا منطقة للتجارة الحرة كمقدمة لاتحاد اقتصادي، ولكن السياسة استمرت في توجيه عقولهم ففتحوا الأبواب في ثمانينيات القرن الماضي لليونان واسبانيا والبرتغال من دون أن يتساءلوا حينها هل استوفت هذه الدول بالمعايير المالية ولكن لتعزيز انتقالها الديمقراطي.

وفعلوا بالمثل بعد عشرين عاما- تتابع مجلة لوبس- فاختاروا إدماج الأعضاء السابقين في الكتلة الشرقية من اجل ضمان وجودهم في أوروبا بدلا من الفلك الروسي.

واعتبرت المجلة أن إخراج اليونان من العملة الموحدة لأول مرة في تاريخ الاتحاد الأوروبي يمثل عودة الى الوراء. ستهز البناء الأوروبي وتزيد في الغرائز القومية داخل دول الاتحاد في وقت تشهد أحزاب اليمين نموا متصاعدا.

وخلُصت المجلة إلى أن خروج اليونان سيكون بمثابة انتحار لأوروبا.

"فرنسا يونان كبيرة".

الكاتب المتخصص في الشؤون الاقتصادية في صحيفة "لوبوان" نيكولا بافاريز رأى أن فرنسا ستكون واحدا من البلدان الأكثر تضررا من إفلاس اليونان وهي تواجه نفس الخيار الحاسم إما الإصلاح أو الخروج من منطقة اليورو.

ويضيف الكاتب أن اليونان تستعد لدفع ثمن باهظ لغوغائية سيريزا الذي وعد بالبقاء في منطقة اليورو طالبا إعادة هيكلة الديون ولكن مع رفض إحداث تغييرات ضرورية لبناء دولة حديثة كما فعلت الأرجنتين وفنزويلا.

وخارج اليونان- يرى نيكولا بافاريز في مجلة لوبوان- تبدو فرنسا أكثر عرضة لتبعات الديون اليونانية وخروج اليونان المحتمل من منطقة اليورو. ومن هنا نفهم اندفاع باريس في الدفاع عن اتفاقٍ مع اليونان، في عزلة دبلوماسية تامة مع أوروبا يقول الكاتب.

ويخلُص الكاتب إلى أن دعم الدبلوماسية الفرنسية لسيريزا في هروبه إلى الأمام لا يستجيب فقط إلى مخاوف السياسة الداخلية في فرنسا لاستمالة اليسار الراديكالي عشية الانتخابات الرئاسية في 2017، ولكن يعكس مخاوف فرنسية من الانزلاق في المستنقع اليوناني، فوراء الغريكسيت Grexit هناك مخاطر الفراكسيت Fraxit برأي نيكولا بافاريز في مجلة لوبوان.

الكاتب يحذرّ من تبعات مالية مباشرة للإفلاس اليوناني على فرنسا مشيرا إلى فرنسا مرتبطة مباشرة بالديون اليونانية والدين اليوناني لصالح فرنسا يبلغ 66 مليار يورو ما يعادل 3% من الناتج الداخلي الفرنسي. وفي حال أعلِن إفلاس اليونان فان صندوق النقد الدولي سيضيف هذه الديون إلى الديون الفرنسية. وبما أن الدين العام في فرنسا يبلغ 2090 مليار يورو ما يعادل 97.5% من النتاج الداخلي فان الدين العام الفرنسي سيبلغ 100% من الناتج الداخلي.

ومن التبعات المباشرة أيضا للازمة اليونانية على فرنسا سيكون ارتفاع سعر الفائدة... ويختم الكاتب بان الانهيار المحتمل لليونان يثبت بأنه من المستحيل البقاء دائما في منطقة اليورو من دون تطبيق إصلاحات جوهرية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن