قراءة في الصحف الفرنسية

الاتفاق النووي رهان غير مضمون لكن لا بديل عنه

سمعي
جون كيري، جواد ظريف وحسين فريضون أخ الرئيس الإيراني روحاني في فيينا 14-07-2015 ( الصورة من رويترز)
إعداد : نجوى أبو الحسن

الصحافة الفرنسية خصصت صفحاتها الأولى لتوقيع الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

إعلان

 اتفاق إيران مع الغرب يغير المعادلة  لي زيكو" عنونت "اتفاق مع الغرب يغير المعادلة, طهران تقبل تجميد برنامجها النووي لعشر سنوات وبالمقابل تصدر نفطها وتستقبل المستثمرين". "لوفيغارو" كتبت "التسوية الدبلوماسية تشير إلى عودة طهران إلى الساحة الدولية وتسمح لها بإعادة العلاقات مع واشنطن لكنها تعيد التوتر مع إسرائيل وبلدان الخليج السنية".

 
اتفاق للتاريخ
"لوموند" عنونت "اتفاق للتاريخ" ونشرت مقابلة مع وزير خارجية فرنسا "لوران فابيوس" اعتبر فيها أن باريس كانت حريصة خلال المفاوضات على "الحد من قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم والتحقق مما يمكن أن تفعله في مجالي البحث والتطوير, إضافة إلى فرض العودة تلقائيا إلى نظام العقوبات فيما  لو أخلت طهران بتعهداتها". وقال فابيوس إن فرنسا اعتمدت "حزما بناءا" في تعاطيها مع هذا الملف.
 
فابيوس: سنحكم على النتائج
في رده على سؤال حول ما إذا كان يعتزم زيارة طهران قريبا, أشار إلى أن الأمر ممكن. وقد رأى وزير الخارجية الفرنسي أن "الاتفاق يهدف إلى وضع حد لإحدى أخطر وأطول أزمات الانتشار النووي, كما أنه يسعى إلى إرساء المزيد من السلام والاستقرار في منطقة لديها ما يكفي من النزاعات المتفجرة". وقد رحب فابيوس بدور إيراني محتمل في الحد من هذه النزاعات لكننا "سنحكم على النتائج" قال فابيوس الذي أكد أن فرنسا حريصة على ألا تستغل "إيران قدراتها المالية من أجل تعزيز الميليشيات الشيعية في المنطقة."
 
رهان على السلام
"لاكروا" اعتبرت في افتتاحيتها أن الاتفاق النووي "رهان على المستقبل ورهان على السلام". وأضافت كاتبة المقال "فلورانس كوريه" انه يجب الرهان على انفتاح إيران سياسيا ودبلوماسيا في منطقة تعم فيها الفوضى. وفي مقابلة مع صحيفة "ليبراسيون" رأى الخبير في الشأن النووي "كاميل غران" أن هناك "شيء من السذاجة في رهان إدارة الرئيس أوباما على تغيير في السياسية الإيرانية."
 
 
إيران لن تتحول بين ليلة وضحاها إلى شريك طبيعي للغرب
"قد يلجأ مرشد الثورة علي خامنئي على العكس إلى تشديد مواقفه كي يثبت أن النظام لم يتخلى عن طموحاته الثورية" أضاف "كاميل غران" الذي خلص إلى أن "الاتفاق لا يعني بالضرورة أن إيران ستتحول بين ليلة وضحاها إلى شريك طبيعي للغرب". مسألة الرهان عالجها أيضا "مارك سيمو" في افتتاحية "ليبراسيون"، "الغربيون وعلى رأسهم واشنطن يراهنون على تحول النظام الإيراني إلى الديمقراطية ولكن لا يمكن استبعاد قيام المتشددين بوضع حد لهذا السياق على الصعيدين الداخلي والخارجي."
 
لا بديل عن التسوية
إلا أن "لا خيار سوى هذا الرهان رغم كل المخاطر" يضيف "سيمو" ذلك أن "طهران كانت على قاب قوسين من إنتاج ما يكفي من البلوتونيوم المخصب من أجل إنتاج السلاح النووي. قد لا تكون إيران تخلت عن طموحاتها النووية مدنية كانت أم عسكرية، لكن تسوية فيينا سوف تبطىء السباق نحو الذرة أكثر من اللجوء إلى غارات جوية قد تشعل المنطقة برمتها"، يخلص "مارك سيمو" في ليبراسيون.
 
تسيبراس أمام تحدي البرلمان وميركل أمام الاستياء الشعبي
الاتفاق النووي الايراني لم يغيّب ملف الديون اليونانية والتحديات التي تنتظر أثينا."اليكسيس تسيبراس" بات أمام تحدي البرلمان الذي يصوت اليوم على الاتفاق الذي أعلن الاثنين في بروكسل وحظي بانتقاد كبير لدى فئة من حزبه اليساري سيريزا، تقول "ليبراسيون" و كذلك صحيفة "لوفيغارو". "انجيلا ميركل تواجه" من جهتها "استياءاً شعبيا جراء فرضها شروطا تعجيزية على اليونان" تقول "ليبراسيون".
 
هولاند يهنئ هولاند
الصحف أشارت أيضا إلى دور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في حل الأزمة اليونانية وهو ما تحدث عنه الرئيس الفرنسي خلال مقابلته التلفزيونية التقليدية بمناسبة العيد الوطني ما جعل "لوفيغارو" المعارضة تعنون بشيء من اللؤم "هولاند يهنئ هولاند."
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن