قراءة في الصحف الفرنسية

ماذا سيغير الاتفاق التاريخي مع إيران في الشرق الأوسط؟

سمعي
صورة جماعية للمشاركين في الاتفاق حول إيران 14-07-2015 ( الصورة من رويترز)
إعداد : آدم جابرا

صحيفة لوموند تساءلت لماذا تطلب الأمر 12 عاما قبل التوصل إلى اتفاق؟ذكرت لوموند أن المفاوضات الأولى الرامية إلى إقناع إيران بالتخلي عن مشروعها النووي، كانت قد انطلقت في عام 2003 بمبادرة من فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

إعلان

 

بعد فترة من التعاون بين هذه الدول الثلاث مع إيران، دخلت المفاوضات في نفق مظلم عقب وصول أحمدي نجاد إلى السلطة في إيران عام 2005، إذ أنه، بحسب صحيفة لوموند، سلك خطا متشددا مما أدى إلى فرض عقوبات اقتصادية على إيران أدت إلى خنق اقتصادها لاحقا.  
 
وبعد أن تم توسيع دائرة المفاوضين في عام 2006، لتضاف إلى القائمة كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين، تشكّل ما يعرف اليوم بمجموعة الخمس +واحد.
 
وظلت الأمور على حالها إلى أن وصل حسن روحاني إلى السلطة لتعرف المفاوضات متنفسا جديدا، أدى في نهاية المطاف إلى التوقيع على اتفاق بين طهران والقوى الكبرى بعد سنتين من وصول روحاني إلى السلطة.
  
 
صحيفة لوموند  خصصت أيضا افتتاحيتها للاتفاق التاريخي مع إيران معنونة: اتفاق واعد بين إيران والقوى الكبرى.
رأت صحيفة لوموند  في افتتاحيتها أن الاتفاق الذي أبرمته دول الخمس زائد واحد مع إيران ، ليس ب" الاتفاق الممتاز أو المثالي"، حيث أن طهران ستقوم فقط بتفكيك جزئي لقدراتها النووية، أي تلك التي قبلت بوضعها تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة النووية. وتضيف الصحيفة أنّ رفع العقوبات عن إيران سيتم أيضا بشكل تدريجي. 
 
من جهة أخرى، اعتبرت الصحيفة أن التحدي الأكبر الذي يواجه القوى الكبرى، يتمثل في الحد من انتشار السلاح النووي في المنطقة التي تعاني من ويلات الحرب، إذ أن إيران تقع  في جوار ثلاث دول نووية  غير قانونية وهي : إسرائيل والهند وباكستان .
 
كما أن هذا الاتفاق، توضح الصحيفة دائماً، لا يرضي أبداً الدول الخليجية النفطية بالإضافة إلى إسرائيل التي تخشى أن يزيد رفع العقوبات من نفوذ إيران الإقليمي إذ تعتبر طهران من أهم اللاعبين في المشهد العراقي والسوري واللبناني.
ورأت الصحيفة أيضاً  أن هذا الاتفاق بين القوى الكبرى وإيران قد يساهم بشكل فعال في حل النزاعات الإقليمية خصوصا في المناطق التي تعتبر إيران ذات نفوذ قوي فيها مثل العراق وسوريا ولبنان.
 
 
صحيفة لوفيغارو  بدورها عنونت: ما سيغيّر الاتفاق الإيراني في منطقة الرشق الأوسط
قالت لوفيغارو إن الاتفاق الذي أبرم بين إيران والقوى الكبرى لن يؤدي  في المدى القريب إلى تحرير النظام السياسي ولا إلى تغيير في الأعراف الاجتماعية. لكن في نفس الوقت هذا الاتفاق يقوي كفة الرئيس حسن روحاني الشخصية الثانية في النظام الإيراني  بعد علي خامنئي، القائد الأغلى للثورة.
 
في سوريا، قالت لوفيغارو، إنه بات من الوارد أن يعمل الأمريكيون جنبا إلى جنب مع الإيرانيين والروس للتحضير لعملية سياسية انتقالية  تسفر في السنوات القليلة القادمة عن إيجاد بديل للرئيس بشار الأسد. لكن هذا الاتفاق، بحسب الصحيفة، لن يغير شيئا في سياسية طهران تجاه حزب الله اللبناني ودعمها له. بل بالعكس من ذلك فإنه لا يستبعد أن يكون هناك دعم عسكري مهم من طهران لحزب الله الذي أرهقته ثلاث سنوات من الحرب التي يخوضها إلى جوار النظام السوري.
 
وفي العراق، رأت الصحيفة أن إيران ستسهر على تقوية ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية، كما اعتبرت أن السؤال الرئيسي المطروح هو: هل سيكون هناك، بعد هذا الاتفاق، تعاوناً بين واشنطن وطهران لمحاربة تنظيم داعش؟  غير أن هذا التعاون إن حدث، توضح الصحيفة، فمن شأنه أن يثير حفيظة السنّة في العراق والذين لا يمكن الاستغناء عنهم في الحرب ضد تنظيم داعش.
 
بالنسبة للسعودية، اعتبرت لوفيغارو إنه من غير المتوقع أن تتحسن العلاقات بين طهران والرياض، بل إنها قد تتحول إلى صراع أخطر في حال تم تجاوز بعض الخطوط الحمراء في العراق من قبيل دخول الجيوش الإيرانية إلى العراق لصد تقدم تنظيم داعش بالقرب من الحدود السعودية.
 
أما في اليمن فرأت الصحيفة أن إيران ستواصل دعمها لميليشيات الحوثي، غير أن اليمن لا يمثل نقطة إستراتيجية بالنسبة لإيران، بحسب لوفيغارو.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن