تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فابيوس في إيران: أول الطريق إلى المصالحة؟

سمعي
رويترز

احتلت زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى إيران حيزا هاما في الصحف الصادرة اليوم التي تناولت جميعها العلاقات المعقدة بين البلدين على ضوء حملة الانتقادات التي تعرض إليها فابيوس في إيران عشية توجهه إلى طهران.

إعلان

باريس – طهران، صداقة مستحيلة؟

"بداية ذوبان الجليد بين فرنسا وإيران" عنونت "لوفيغارو" في صدر صفحتها الأولى. فيما "لوموند" اختارت: "الطريق الطويل نحو المصالحة" و"ليبراسيون": "باريس – طهران، صداقة مستحيلة".

"لاكروا" أيضا جعلت من زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى طهران، موضوع الغلاف وعنونت: "الالدورادو الإيراني"، في إشارة إلى التسابق الغربي نحو الاستثمارات التي قد يفتح بابها في الجمهورية الإسلامية بعد زوال العقوبات عنها.

وبالانتظار، ركزت الصحف الفرنسية على حملة الانتقادات التي سبقت زيارة لوران فابيوس إلى طهران واتهامه من قبل الأوساط المحافظة الإيرانية، بمحاولة عرقلة المفاوضات حول البرنامج النووي.

تاريخ من النفور ومحاولات التقارب

والواضح أن العلاقات بين البلدين، لم تكن يوما سهلة كما قالت "ليبراسيون" التي أشارت إلى أن محاولات التقارب كانت تليها دوما البرودة الشديدة لا بل الجليد.

كاتب المقال "جان-بيار بيران" يذّكر باحتضان فرنسا للإمام الخميني في "نوفل لوشاتو"، المدينة الواقعة في ضواحي باريس والتي أطلقت طهران اسمها تيمنا، على عدد من الشوارع في إيران - ما بعد الثورة. إلا أن شهر العسل هذا لم يصمد أمام دعم باريس للعراق في حربها مع إيران.

فابيوس... حين كان رئيسا لوزراء فرنسا

"لوموند" تذكر أن "لوران فابيوس" شخصيا كان يومها في الخطوط الأمامية كرئيس وزراء فرنسا ما بين عامي 1984 و 1986. وهي السنوات التي شهدت فضيحة الدم الملوث التي أدت إلى مقتل مئات الأشخاص في فرنسا، وأيضا في إيران بسبب تصدير كميات من هذا الدم إليها. القضاء الفرنسي برأ لوران فابيوس في هذه القضية. وقد أشارت "لوموند" إلى أن المواقع المحافظة في إيران عمدت إلى شيطنة الوزير الفرنسي من خلال نشر صورته وهو ملوث بالدماء إلى جانب نجمة داود في إشارة إلى انتماءه للديانة اليهودية.

علاقات أكثر حرارة مما توحيه الانتقادات الموجهة لفابيوس

قضية الدم الملوث هي جزء من سلسلة أزمات تناولتها "لوموند" و ذكرت منها اغتيال "لويس دولامار" سفير فرنسا في بيروت، واختطاف 13 فرنسيا في لبنان خلال فترة الحرب الأهلية، إضافة إلى التفجيرات التي أودت بحياة حوالي عشرين شخصا في فرنسا، على خلفية الحرب الإيرانية العراقية وما بات يعرف بمسألة أموال ايرو- ديف التي اقترضتها فرنسا من إيران في عهد الشاه.

"لوموند" نقلت عن بعض المحللين أن أجواء المحادثات الفرنسية -الإيرانية أكثر حرارة مما يوحيه اتهام فابيوس بالوقوف إلى جانب دول الخليج وأيضا إسرائيل خلال المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

بشار الأسد لا يمكن أن يكون مستقبل سوريا

"لوباريزيان" نشرت حديثا مع لوران فابيوس بمناسبة زيارته لإيران. فابيوس اعتبر أن نهاية نظام العقوبات سوف يسمح لإيران أن تلعب دورا داعما للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

أما فيما خص سوريا فقد أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أهمية الدور الإيراني و أكد على وجوب تقديم الحل السياسي على ما عداه من خلال حكومة تضم بعض مكونات النظام والمعارضة التي يقال عنها معتدلة. وأضاف، أنه مقتنع أن بشار الأسد لا يمكن أن يشكل مستقبل سوريا.

وزيرة العدل الإسرائيلية خطر على المنظمات الفلسطينية

إلى جانب هذا الملف، حضرت مواضيع أخرى في الصحافة الفرنسية. "ليبراسيون" ألقت الضوء على ايليت شاكيد وزيرة العدل الإسرائيلية المثيرة للجدل ومخاطر سياستها المتشددة على مستقبل المنظمات الفلسطينية غير الحكومية.

"لوفيغارو" تناولت الإفراج الوشيك عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد المعتقل منذ ثلاثين عاما في الولايات المتحدة.

الأسلحة الذاتية التشغيل قد تتحول إلى كابوس

و ختاما نشير إلى قضية الأسلحة الذاتية التشغيل التي حذر العشرات من العلماء من مخاطرها في رسالة مفتوحة. موضوع مثير وشديد الأهمية تقرؤونه مستمعينا في "ليبراسيون" التي خصصت له الغلاف وملفا كاملا.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن