قراءة في الصحف الفرنسية

اللاجئون الأغنياء يدفعون مبالغ ضخمة للدخول إلى بريطانيا

سمعي
مهاجرون في كاليه الفرنسية يتلقون المساعدات 09-08-2015 ( الصورة من رويترز)

موضوع الهجرة وتداعياتها على أوروبا طغى بقوة على صفحات الجرائد الفرنسية المتواجدة في الأكشاك هذا اليوم.

إعلان

 

صحيفة لوفيغارو تساءلت في افتتاحيتها عما تقوم به أوروبا حيال أزمة الهجرة
قال كاتب المقال إن أوروبا تشهد في الوقت الراهن أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية بوصول 600 ألف لاجئ إلى شواطئها. ومع أن الأوروبيين ضاعفوا ثلاث مرات الميزانية المخصصة لهذه المعضلة، غير أنه لم يكن لذلك تأثير يذكر على أرض الواقع.
 
ومضى الكاتب إلى القول بأن التحرك هذه المرة أتى من ألمانيا التي تحاول أن تنهض الأوروبيين من سباتهم .فقد شددت المستشارة الألمانية ميركل على أن أزمة اللاجئين باتت تفرض نفسها على الأوربيين أكثر من الأزمة اليونانية أو مسألة استقرار الإتحاد الأوروبي.
 
واعتبر الكاتب أن ميركل لديها بالفعل بعض الأفكار الرامية إلى حل مشكلة اللاجئين حيث تأمل في أن يتم على المستوى الأوروبي وضع قائمة بالدول التي تعتبر آمنة، حيث لا يتعرض المواطنون للاضطهاد ولا مبرر بالتالي لاستقبالهم كمهاجرين.
 
ورأى الكاتب أنه على أوروبا أخذ العبر مما يحصل، فعليها أن تضع سياسة شاملة وحازمة في الخارج لردع اللاجئين غير الحقيقيين، وأن تتمتع بسياسية واقعية في الداخل لفرض احترام قواعد اللجوء. وأعتبر الكاتب أنه إذا فشل الاتحاد الأوروبي في الحد من تدفق المهاجرين، فسيكون عليه في هذه الحالة دفن حلم شنغن الجميل وإعادة المراقبة على الحدود الوطنية بين الدول.
 
صحيفة ليبراسيون  كشفت في تحقيق لها عن بعض الطرق التي يلجأ إليها عدد من المهاجرين المتواجدين في منطقة كاليه الفرنسية للوصول إلى الأراضي البريطانية التي يرون أن العيش فيها أفضل من فرنسا.
 
من بين الأشياء التي كشفت عنها الصحيفة أنه في منطقة كاليه الواقعة على الحدود البريطانية  والتي يتجمع فيها العديد من المهاجرين الراغبين في الدخول إلى بريطانيا، فإن الأغنياء، على عكس الفقراء، لا يجدون صعوبة في الوصول إلى الأراضي البريطانية حيث أن هؤلاء يستأجرون سيارات تابعة للألبانيين لتقلهم إلى بريطانيا. وأوضحت الصحيفة أن تكاليف هذه الرحلة تتراوح ما بين 6000 إلى 10000 يورو .
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة الفرنسية ألقت القبض الأسبوع الماضي على شبكة تضم فرنسيين وألبان، قامت بترحيل مائتين وخمسة وخمسين شخصا من منطقة كاليه الفرنسية إلى الأراضي البريطانية على متن شاحنات وسيارات لمواطنين ألبانيين. هناك أيضا طريقة أخرى للوصول إلى انجلترا أقل ثمنا وتسمى "مرور مضمونة" حيث يدفع المهاجر ما بين 1000 و 1500 يورو، ويلجأ المهاجر فيها إلى استخدام وثائق مزورة.
 
أما المهاجرون الفقراء، توضح الصحيفة، فإنهم يحاولون بشتى التطرق العبور إلى الأراضي البريطانية كأن يحاولوا الاختباء في الشاحنات من دون علم أصحابها، أو التوسل لسائقي الشاحنات بنقلهم مجانا.
 
أما صحيفة لوموند   فقد تطرقت إلى ما تشهده جزيرة kos اليونانية معتبرة أن الجزيرة "تختنق" بسبب هؤلاء اللاجئين
ذكرت الصحيفة أن جزيرة كوس الواقعة شرقي بحر أجي، تعيش حالة من الفوضى منذ بداية العام الجاري، وبعد أن كانت تحظى بشعبية كبيرة من قبل السياح الأوروبيين، تحولت هذه الجزيرة إلى بوابة لعبور عشرات الآلاف من اللاجئين  إلى أوروبا ومعظمهم من السوريين القادمين بحرا عبر تركيا. 
 
ونقلت الصحيفة عن رئيس نقابة الشرطة في جزيرة كوس إفادته بأن الجزيرة كانت تستقبل ما بين ألف إلى ألفين لاجئ في كل سنة، ووصل العدد إلى ثلاثة آلاف لاجئ العام الماضي،  غير أن هذا العدد تتضاعف كثيرا ليصل إلى ثلاثين ألف لاجئ منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، بحسب إفادة هذا الأخير، الذي أكد أن العدد مرشح للزيادة.
 
ومضت الصحيفة إلى القول انه في الأسبوع الماضي أصبح الوضع لا يحتمل  مع وجود حوالي 7 آلاف مهاجر عالقين في الجزيرة بانتظار التصاريح التي من دونها لا يمكنهم الوصول إلى أثينا ولا مواصلة رحلاتهم إلى أوروبا، حيث إن السلطات اليونانية قررت جمعهم في وسط ملعب لتسهيل تسجيلهم غير أن ساعات الانتظار الطويلة تحت الشمس الحارة من دون أكل ولا شرب لهذه العائلات المنهكة أصلا جراء الرحلة، سرعان ما نتج عنها أن تحول الأمر إلى مأساة حقيقة ، فقد ظهرت للعالم أجمع صور هؤلاء اللاجئين الذين أجبرتهم الشرطة على التراجع مستخدمة الهراوات والقنابل المسيلة للدموع.
 
في السياق نفسه عنونت صحيفة لوفيغارو: جزيرة kos "تغرق" بسبب اللاجئين
أشارت لوفيغارو إلى أنه بحسب الأرقام الرسمية فإن مائة وأربعة وعشرين مهاجرا ولاجئا وصلوا إلى جزيرة كوس اليونانية في الأشهر السبعة الأخيرة، أي عشرة أضعاف هذا العدد خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن السلطات اليونانية على يقين أن العدد سيتضاعف. 
 
ونقلت الصحيفة عن لاجئة كردية  وصلت إلى جزيرة كوس اليونانية  منذ شهر قادمة من مدينة كوباني السورية، تأكيدها أن العاصمة اليونانية تمثل بالنسبة لها فقط محطة للعبور إلى وجهتها ألمانيا التي يتواجد فيها زوجها الذي تمكن من الوصول إليها في وقت سابق برفقة أثنين من أقاربه. وأشارت هذه السيدة الكردية إلى أنها قضت ثمانية أشهر في تركيا مع أطفالها قبل أن تصل إلى جزيرة كوس، وبأن الوصول إلى الجزيرة اليونانية كلفها حوالي ثلاثة آلاف يورو.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن