قراءة في الصحف الفرنسية

الحرب السورية: الحسكة وتدمر في قلب النزاع

سمعي
جندي سوري في حي الغويران في الحسكة 13-07-2015 ( الصورة من فرانس24)
إعداد : هادي بوبطان

نستهل جولة اليوم عبر الصحف الفرنسية بما نشرته صحيفة "لوفيغارو" التي اهتمت بالحرب السورية وتحديدا في محافظة الحسكة.

إعلان

 في ريبورتاج للصحيفة من توقيع شارل مارلو بعنوان "الحسكة ملخّص الحرب السورية" يقول الكاتب إن هذه المدينة الكبيرة في شمال شرق سوريا هي في قلب حرب نفوذ بين الأكراد والنظام السوري، لكن وصول "داعش" إلى أبواب المدينة دفع إلى تراجع قوات النظام بينما وسّع الأكراد نفوذهم في المدينة بمساعدة قوات التحالف.

 تصِفُ الصحيفة حال الدمار الذي حل بمدينة الحسكة ناقلة مشاهد المنازل المدمرة والجدْران المتصدّعة وأثار الرصاص والقصف والشاحنات المتفحمة وأكوام الأنقاض الذي يعكس ضراوة القتال لاستعادة هذه المدينة من قبضة تنظيم داعش.
 
وكان تنظيم داعش قد اتخذ من محطة توليد الكهرباء قاعدة خلفية لمهاجمة هذه المدينة الكبيرة على الحدود الشرقية السورية.
 
وتتوقف اليومية الفرنسية عند الوضع الخاص للحسكة حيث تمكنت القوات الحكومية السورية والقوات الكردية في الثالث من شهر تموز- يوليو الماضي من طرد مقاتلي "داعش" منها بعد قتال استمر لأكثر من شهر.  
 
الحسكة- تقول "لوفيغارو"- التي يبلغ عدد سكانِها 200 ألف نسمة كانت لفترة طويلة بعيدة عن المعارك، لكن منذ صيف 2012 أصبحت مقسّمة بين القوات الموالية للنظام السوري والمقاتلين الاكراد. وفي ذلك الوقت غادرت مخابرات النظام وقواته الكردستان السوري لتنتشر في مواقع أخرى في محاولة لوقف ثورة تحوّلت إلى حرب أهلية.
 
كردستان سوريا أو "روج آفا" باللغة الكردية أصبح مستقلا بالأمر الواقع في حين يواصل النظام دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية ويسيطر جزئيا على أهم مدينتين في المحافظة: القامشلي على الحدود التركية والحسكة.
 
وعن خصوصية محافظة الحسكة- تتابع الصحيفة- إن اتفاقات محلية أُبرمت وهي بمثابة اتفاق ضمني لعدم الاعتداء والمواجهة بين قوات النظام والقوات الكردية بعد طرد مقاتلي داعش من المدينة.
 
"في تدمر، داعش تواصل عملها الهدّام"
تحت هذا العنوان كتب جورج مالبرونو في صحيفة "لوفيغارو"  قائلاً إن تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف يواصل حربه القذرة والمدمرة في مدينة تدمر السورية، فقد تعرّض معبد "بل" في المدينة للتدمير، ليصبح بذلك ثاني معبد يدمره تنظيم "داعش" في غضون أسبوع في هذه المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي لليونسكو والتي تقع في قلب الصحراء السورية.
 
ويذكّر مالبرونو بأن معبد "بل" في تدمر يُعد أبرز معالم هذه المدينة الأثرية الملقبة ب"لؤلؤة الصحراء"، وقد استغرق بناء هذا المعبد الذي كان يزوره قبل بدء النزاع نحو 150 ألف سائح سنوياً، نحو قرن من الزمن إذ بدأ تشييده في عام 32 وانتهى في القرن الثاني.
 
في صحيفة "ليبراسيون" وزير الداخلية الفرنسي يوقّع منبرا حول الهجرة
في قضية المُهاجرين- يقول برنار كازنوف- إن فرنسا لم تفشل ولم تتخل عن تعهداتها، وباريس تمكّنت من التعامل مع تدفق اللاجئين بحزم وإنسانية في نفس الوقت، حتى أنها لعبت – بحسب رأيه- كقوة دافعة في أوروبا لإنشاء نظام شامل لضمان احترام حق اللجوء.
 
ويُضيف وزير الداخلية الفرنسي في منبره في صحيفة "ليبراسيون" أن الأحداث المأساوية التي يتعرض لها المهاجرون الذين يحاولون عبور الحدود إلى أوروبا حيث يموت بعضهم غرقا أو اختناقا في جزء خلفي من شاحنة، تُملي علينا أن نتحرك بسرعة.
 
فمنذ بداية العام جاء 340 ألفا من الرجال والنساء والأطفال من الشرق الأوسط وإفريقيا هربا من جحيم الحروب والاضطهاد، الناجون منهم بعضهم تم التعامل معهم بإنسانية والبعض الآخر يعيش في ظروف صعبة جدا.
 
وتابع برنار كازنوف في منبره في صحيفة ليبراسيون قائلا: أمام مأساة المهاجرين على كل حكومة أوروبية وعلى كل رجل سياسي مواجهة امتحان الضمير...مؤكدا أن فرنسا تحترم وعدها الذي قطعته في دستور 1793 والذي ينص على " أن الشعب الفرنسي يمنح اللجوء الى الاجانب الذين يتعرضون للنفي من أوطانهم بسبب الحرية".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن