قراءة في الصحف الفرنسية

"أوروبا الممزقة" في مواجهة أزمة اللاجئين

سمعي
حرس الحدود المجري قرب الحدود مع صربيا في 14 أيلول 2014 (أ ف ب)
إعداد : هادي بوبطان

موضوع اللجوء حظي بتغطية واسعة في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم والتي ركّزت على إعادة ألمانيا فرض رقابة على حدودها وعلى الانقسام الأوروبي في التعامل مع هذه القضيّة.

إعلان

صحيفة "ليبيراسيون" خصصت المانشيت لقضية اللجوء التي تثير انقساما في أوروبا مُعنونة: "أوروبا ممزّقة" وتقول الصحيفة إن تدفق اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي يعكس حالة الانقسام بين شرق القارة وغربِها ولكن أيضا معارضة داخل هذه الدول التي لم تعد تعرف كيف تتعامل مع هذه الأزمة.

وتضيف اليومية الفرنسية أن أكثر من 12 ألف طالب لجوء وصلوا يوم السبت فقط إلى محطة قطار ميونيخ، ما دفع وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير إلى الإعلان بان بلاده قررت الأحد إعادة فرض رقابة على حدودها مع النمسا ووقف العمل مؤقتا باتفاقية شنغن من اجل "احتواء" تدفق المهاجرين، معلنة أنها لم تعد قادرة على استيعابهم بعدما فتحت أبوابها أمامهم.

وتشير الصحيفة إلى أن ذلك يأتي فيما بلغت مدينة ميونيخ، ابرز بوابة دخول إلى ألمانيا، أقصى قدراتها على الاستيعاب مع وصول 63 ألف طالب لجوء في أسبوعين، وذلك غداة إطلاق هذه المقاطعة الألمانية نداء لطلب المساعدة لإيوائهم مؤكدة أنها "لا تستطيع هي ومقاطعة بافاريا التصدي لهذا التحدي الكبير بمفردهما".

وتتابع "ليبيراسيون" أن هذا التحدي غير المسبوق الذي تواجهُه أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية سيكون من الصعب معالجته في لقاء بروكسل اليوم الاثنين بين وزراء الداخلية والعدل لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المخصص لبحث مسالة تقاسم عبء اللاجئين.

وتتوقف الصحيفة عند حالة الانقسام داخل دول الاتحاد الأوروبي مشيرة إلى موقف رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان المؤيد لاعتماد نهج متشدد في هذه الأزمة، والذي سارع إلى الترحيب بالقرار الألماني.
المجر رمز كراهية المهاجرين تُعلّق "ليبراسيون".

صحيفة "لوفيغارو" تتوقف عند تكلفة طالبي اللجوء في فرنسا.

اليومية الفرنسية المقربة من أوساط اليمين تُقدّر التكلفة الحقيقية للجوء في فرنسا بالمليارات وترى الصحيفة أن منحة الإقامة ما هي إلا قطرة في الميزانية الفعلية، مشيرة إلى أن الأربعة وعشرين ألف لاجئ إضافي الذين قررت الحكومة الاشتراكية استضافتهم رسميا خلال عامين سيرفعون عدد طالبي اللجوء سنويا في فرنسا إلى مائة ألف شخص باحتساب 69 ألف لاجئ يتقدمون بطلباتهم سنويا.

وبلُغة الأرقام- تقول الصحيفة -إن الحكومة وعدت بتخصيص 1000 يورو كمنحة سكن لكل لاجئ ولكن التقديرات تشير إلى أن التكلفة السنوية للاجئ الواحد في فرنسا تبلغ سنويا 13 ألف و 724 يورو باحتساب جميع المِنح.

وفيما يتزايد الجدل حول اللجوء والهجرة في أوروبا وفي فرنسا تُشير "لوفيغارو" إلى أن كُتلة حزب الجمهوريين اليميني في مجلس الشيوخ أعدّت سلسلة من المقترحات للتحكم في تدفق المهاجرين واللاجئين إلى فرنسا لإثراء يوم التفكير حول الهجرة المقرر يوم الأربعاء المقبل في مبنى الحزب في باريس، واستعدادا للنقاش في الجمعية الوطنية هذا الأربعاء حول أزمة اللاجئين، ولكن أيضا استعدادا للنقاش العلني الذي سيجري في مجلس الشيوخ الفرنسي يوم 6 أكتوبر المقبل حيث سيُقدم حزب الجمهوريين مقترحات لتعديل قوانين الهجرة واللجوء.

برينو ريتايو رئيس كتلة حزب الجمهوريين في مجلس الشيوخ الفرنسي استبق هذا النقاش-كما تشير اليومية الفرنسية- قائلا: "إن فرنسا لا يمكن أن تعتمد سياسة سخيّة تجاه اللاجئين من دون أن تكون حازمة في نفس الوقت". ويرى هذا النائب في مجلس الشيوخ الفرنسي أن 80% من طالبي اللجوء هم ليسوا لاجئين حقيقيين مشيرا إلى أن 5% فقط من طالبي اللجوء الذين تُرفض طلباتهم يتم ترحيلهم من فرنسا.

وتتابع صحيفة "لوفيغارو" قائلة إن النائب الفرنسي أشار إلى ضرورة مراجعة فرنسا لسياستها تجاه الهجرة ولكن من دون المس بحق اللجوء والى التمييز بين الهجرة الشرعية وأساسا حق لم الشمل العائلي وبين الهجرة غير الشرعية، داعيا إلى تعزيز إمكانيات الشرطة المكلفة مراقبة الهجرة غير الشرعية وترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن