قراءة في الصحف الفرنسية

باريس تحاول فرض نفسها بين واشنطن وموسكو و بوتين ينتصر في سوريا

سمعي
( الصورة من رويترز)

المشهد السوري و تطوراته يفرض نفسه بقوة في صحفات الجرائد الفرنسية الصادرة صباح يوم الاثنين.

إعلان

 

 لوفيغارو : باريس تسعى إلى فرض نفسها بين واشنطن وموسكو
كاتبة المقال أزابييل لاسير قالت إن  الهدف من التدخل العسكري الفرنسي في المشهد السوري ، وذلك عبر  تنفيذ باريس لأولى غاراتها الجوية ، يوم أمس، ضد مقاتلي تنظيم داعش ، قالت إن الهدف منه ، هو الحد من التهديد الإرهابي لهذا التنظيم ،والذي أضحى يصل إلى الأراضي الفرنسية . ولكن الكاتبة اعتبرت،أيضا ،  أن باريس تسعى ،من وراء هذه الغارات ، إلى الحفاظ على مكانة دبلوماسية خلال المفاوضات بشأن حل الأزمة السورية، خصوصا أن هذه العمليات جاءت عشية  لقاء باراك اوباما بنظيره الروسي فلاديمير بوتن .
لذلك ، تتابع ازابيل لاسيير ،فإن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يريد أن يتأكد  من أن باريس ستلعب دورها  إلى جانب واشنطن وموسكو في  المهمة الصعبة لإيجاد حل مستقبلي للأزمة السورية .  ومضت الكاتبة إلى التوضيح أنه خلال أسابيع قليلة، وبعد أربعة أعوام ونصف من الحرب، فإن الخطوط تحركت من جديد بشأن الملف السوري. فالتحالف الدولي بقيادة واشنطن ، توضح هذه الأخيرة، قد اعترف بفشل إستراتيجيته التي كانت ترتكز على دعم المعارضة السورية المسلحة لهزيمة تنظيم داعش .  وأيضا  أزمة اللاجئين ، التي تعد الفوضى في الشرق الأوسط من أسبابها الرئيسية ، جعلت من عملية البحث عن حل جديد أمرا ملحا . هذا فضلا عن إضعاف الجيش السوري واحتمال  أن يملأ تنظيم داعش الفراغ في حال سقوط النظام في دمشق .
 
ومؤخرا الضربة  التكتيكية الروسية ، عبر تعزيز موسكو  لتواجدها  العسكري في سوريا،  كل هذا وذاك أدى إلى الدفع بالأجندة الدبلوماسية . 
واختتمت ايزابيل لاسيير مقالها بالقول إنه إذا كان البيت  الأبيض يأمل في أن يتوصل إلى مجالات للتعاون مع الكرملين ، إلا أنه يحتفظ بالشكوك حول الأهداف الحقيقية لفلاديمير بوتين في سوريا. أما بالنسبة للفرنسيين، فيخشون، بحسب الكاتبة ، من أن يميل الأمريكان إلى الاقتراح الروسي  كما كان الحال في أغسطس 2013 حيث دعموا اقتراح  موسكو بتفكيك الأسلحة الكيميائية السورية، والذي أدى إلى توقيف  مشاريع توجيه ضربات عسكرية ضد النظام في دمشق .
 
 ليبراسيون :  فوز جديد لبوتين في سوريا
في هذا المقال كتب مارك سمو  أنه بعد عشر سنوات من الغياب ، تشهد الجمعية  العامة للأمم المتحدة العودة  الكبيرة لفلاديمير بوتين . حيث ينتظر أن يدعو  الرئيس الروسي خلال كلمته إلى تشكيل تحالف دولي ضد تنظيم داعش . وتابع الكاتب قائلا إن روسيا التي  أثرت عليها اقتصاديا  العقوبات الأخيرة من الدول الغربية بعد تدخلها في أوكرانيا  ، تمكنت من العودة إلى الواجهة وأخذ المبادرة ، بعد أشهر من العزلة الدبلوماسية . فهي، يوضح الكاتب، في وسط اللعبة السياسية لكل حل في سوريا.ومضى كاتب المقال مارك سمو إلى القول إن  صعود موسكو هذا يبدو أنه يخفف من مخاوف الدول الغربية  أكثر من إثارته قلقهم ، خاصة وأن بوتين ما فتئ مؤخرا يكرر تصريحاتهم المتحولة بشأن مكافحة الإرهاب. وأعتبر الكاتب أن هناك في الواقع ضرورة  ملحة  لإنهاء الفوضى التي يتسبب فيها تنظيم داعش ، ولإيجاد حل سياسي  للحرب السورية المستمر منذ أكثر من أربع سنوات  .  موضحا ، في الوقت نفسه، أن  أيا من الطرفين لا يمكن أن يفوز على أرض الواقع، ولذلك شدد هذا الأخير  على أن الحل يمر فقط عبر تحالف دولي و مفاوضات مع جميع الأطراف بما في ذلك أطراف من النظام السوري  .
وأشار الكاتب أن رحيل بشار الأسد كشرط  مسبق تم التخلي عنه من قبل واشنطن و لندن و برلين، حيث إن هذه الدول أضحت ترى أن مكافحة تنظيم داعش  هي ألأولوية الآن .أما باريس التي  لطالما اعتبرت أن النظام السوري وتنظيم داعش  هما وجهان لعملة واحدة فقد انتهى بها المطاف إلى الانضمام إلى حلفائها ليبدأ الطيران  الحربي الفرنسي  أولى ضرباته  ضد تنظيم  داعش في سوريا.
 
 لموند تطرقت إلى الضربات الجوية التي نفذتها فرنسا لأول مرة في سوريا
صحيفة لوموند  أوردت على موقعها الإلكتروني  أن ضربات جوية فرنسية ضد تنظيم  داعش في سوريا،  قد تكون تمت يوم  الخميس المنصرم أي  قبل ضربات يوم أمس  التي أعلنت عنها  السلطات الفرنسية.
الصحيفة أوضحت أن هذه الغارات الجوية الفرنسية ،الأولى من نوعها في سوريا ، لم تحصل بفضل الطلعات الإستخباراتية الأخيرة ، بل إنها أتت عقب  اختراقات إلكترونية كبيرة .
كما أشارت الصحيفة إلى أن هذه الضربات الجوية تركزت بشكل خاص على مدينة الرقة في وسط سوريا التي تعتبر المعقل الأساسي لتنظيم داعش. وبأن هذه الضربات تستهدف إلى جانب مواقع التنظيم اصطياد أهداف بشرية تمثل تهديداً مباشرا لفرنسا وأوروبا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم