قراءة في الصحف الفرنسية

الأسد يخسر عسكريا وينتصر دبلوماسيا و أوباما يكتفي "بالقول " ويترك "الفعل" لبوتين

سمعي
( الصورة من رويترز)

الملف السوري، كما هيمن على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم أمس، فرض نفسه،أيضا، في الصحف الفرنسية الصادرة يوم 29/سبتمبر/ 2015

إعلان
صحيفة لوفيغارو : روسيا تريد تحالفا آخر ضد تنظيم داعش
 
"القول لباراك أوباما و الفعل لفلاديمير بوتين" ، هكذا كتبت صحيفة لوفيغارو . قائلة إن الرئيس الروسي أظهر عن قوته بإعلانه انه سيقدم بعد أيام قرارا للتصويت عليه في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تنسيق كل الخطوات ضد تنظيم داعش عبر تشكيل تحالف دولي حقيقي ضد الإرهاب .
من جهة أخرى ، أشارت الصحيفة إلى أن مدينة بغداد ، التي يفترض أنها حليفة لواشنطن، قد أعلنت وبشكل مفاجئ للكل ، عن إبرام اتفاق لتبادل المعلومات الإستخباراتية بين روسيا وإيران والعراق وسوريا . وذلك من دون إشعار واشنطن بذلك مسبقا
الصحيفة تابعت قائلة إن بوتين سخر أيضا من الأسلحة التي تم توريدها إلى المعارضة المسلحة، وانتهى بها المطاف في أيدي الإسلاميين . . وخلافا للدول الغربية فإن بوتن ، تنوه الصحيفة ، يعتبر أن القوات السورية والميليشيات الكردية هي فقط من يحارب تنظيم داعش بشكل حقيقي
 
صحيفة لوفيغارو : بالنسبة لفرانسوا هولاند ،بشار الأسد يجب أن يرحل
 
صحيفة لوفيغارو قالت إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حاول خلال اليومين الماضيين ، أن يموقع فرنسا ، يسمع صوتها في الملف السوري المثير ، الذي فرض نفسه بقوة على أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، وسط مناورات دبلوماسية مكثفة ، خصوصا بين اوباما بوتن .
الصحيفة مضت إلى التوضيح أن فرانسوا هولاند كان قد استبق هذا الاجتماع في نيويورك ، بقراره إطلاق أول الضربات الجوية الفرنسية في سوريا ، وذلك من اجل أن يكون لفرنسا وزن في المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى البحث عن حل سياسي للنزاع السوري الذي طال أمده . هذه الضربات الجوية ، بحسب الصحيفة ،أتت لتأكد أن هناك تحولا في الإستراتيجية الفرنسية فيما يتعلق بالملف السوري.
الصحيفة رأت ،أيضا، انه إذا كان الموقف الفرنسي قد تطور من الناحية العسكرية ، فإن الرئيس هولاند أراد إزالة أي لبس من الناحية السياسية ، في معرض مداخلات الرئيسين الأمريكي والروسي ، على منبر الأمم المتحدة . و ذلك بعد أن أصبح رحيل بشار الأسد، لا يبدوا شرطا مسبقا لإجراء مناقشات حول مستقبل سوريا. وأشارت الصحيفة إلى أن هولاند كرر بكل وضوح ، يوم أمس، بأن "مستقبل سوريا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمر عبر بشار الأسد" .
 
صحيفة ليبراسيون: بشار الأسد، من الهزيمة العسكرية إلى الانتصار الدبلوماسي
 
صحيفة ليبراسيون قالت إن النظام السوري قد فقد في أربع سنوات ونصف السنة، السيطرة على ثلثي مساحة البلاد. فيما لا يزال يسيطر على دمشق و جزء من حلب والمدن الكبرى في حماة وحمص ، وساحل البحر الأبيض المتوسط. و لكن المفارقة السورية، بحسب الصحيفة، هي أنه كل ما أصبح الرئيس الأسد "عاريا" على حد وصفها كلما اكتسب "دعما دبلوماسيا" أكثر. وفي هذا الإطار ، تشير الصحيفة إلى أنه ، في أواخر شهر يونيو، الماضي، عندما أثار بوتين فكرة تحالف أوسع ضد ما أسماه " الإرهاب" في سوريا ، كان قبول هذه الفكرة يبدوا " كالمعجزة الكبرى" بالنسبة إلى رئيس الدبلوماسية السورية ، وليد المعلم. وبعد ثلاثة أشهر ، توضح الصحيفة، هاهو الرئيس الروسي يقطع أكثر من نصف الطريق ، وذلك على الرغم من أن اقتراحه بإنشاء ائتلاف دولي ضد تنظيم داعش لم يتم قبوله حتى الآن. الصحيفة قالت إن ما يؤكد أن النظام السوري خسر عسكريا ، و انتصر دبلوماسيا ، هو أن واشنطن ولندن وبرلين ، وحديثا باريس ، لم تعد تطرح "الرحيل الفوري لبشار الأسد " كشرط "أولى" لأي مفاوضات . وبذلك ، تضيف الصحيفة ، تكون إستراتيجية الأسد بتحويل المعارضة بشتى أطيافها إلى " إرهابيين" و " جهاديين" ، قد أتت أكلها .
 
صحيفة لوباريزين : هولاند ، لا يستعبد إنشاء منطقة حظر جوي في سوريا لحماية اللاجئين
 
الفكرة ليست جديدة، تقول الصحيفة ، ولكنها المرة الأولى التي يتحدث فيها فرانسوا هولاند ، مبقيا الباب مفتوح أمام إنشاء منطقة "حظر جوي" في شمال سوريا. حيث اقترح الرئيس الفرنسي أن "لا يتم التحليق فوق المناطق التي تم تحريرها لتمكين للاجئين من العيش في تلك المناطق " .
و أشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تجد الدعم من دول الجوار، وفي مقدمتها تركيا، فهي قد تقلل من تدفق اللاجئين. إذ أن الأشخاص الذين يفرون من مناطق الحرب قد يحصرون في هذه المناطق" الآمنة"   بحسب باريس وأنقرة . ولكن المشكل المطروح تتساءل الصحيفة: ما هي حدود هذه المنطقة المحظور فيها الطيران ؟ ومن سيكون المسؤول عنها ؟ وهل يمكن للطائرات الفرنسية أن تشارك في تلك المهمة ؟ . مشكل آخر ، نوهت إليه الصحيفة ، هو أن نظام بشار الأسد لطالما رفض هذا الاقتراح رفضا قاطعا معتبرا انه يشكل تعديا على سلطته .

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن