قراءة في الصحف الفرنسية

بوتين يريد أن يجنب الأسد مصير القذافي

سمعي
الرئيس الروسي بوتين والسوري بشار الأسد في موسكو -ديسمبر 2006 (الصورة من فرانس24)

من أبرز المواضيع التي تطرقت اليها الصحافة الفرنسية اليوم الجمعة 9 اكتوبر 2015 مسألة التدخل الروسي في سوريا وبروز تنظيم داعش في المشهد اليمني ثم التواجد الأمريكي في أفغانستان.

إعلان

في صحيفة لوفيغارو يشرح الصحافي جورج مالبرونو كيف قامت موسكو وطهران بالإعداد للهجوم البري في سوريا
كاتب المقال أشار إلى ان الجنرال القوي قاسم سليماني قائد "فيلق القدس"، وهو ذراع القوات الخاصة للحرس الثوري الإيراني، كان قد وعد في شهر يونيو/ حزيران الماضي بحدوث "مفاجأة كبيرة" في تطورات المشهد السوري، وذلك بعد زيارة له إلى منطقة جورين شمال غرب اللاذقية. هذه الزيارة سمحت لسليماني بالوقوف على حجم الانتكاسات الكبيرة التي تعرض لها الجيش السوري على يد المتمردين الذين باتوا يهددون بشكل مباشر ساحل البحر الأبيض المتوسط معقل النظام السوري حيث تمتلك روسيا أيضا مرافق إستراتيجية.

ومضى الكاتب إلى التوضيح أنه في هذا الإطار توجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى موسكو في نهاية شهر يونيو المنصرم. زيارة تحدث عقبها المعلم عن أن بوتين "سيقلب الطاولة". كما أشار الكاتب إلى أن قاسم سليماني قام بزيارة إلى موسكو في شهر يوليو الماضي عقب زيارته إلى سوريا ببضعة أيام. خلال هذه الزيارة تم تبادل بعض المعلومات الاستخباراتية مع المسؤولين الروس.

تابع الكاتب قائلا إن الرئيس الروسي، كانت تدور في رأسه هو الآخر فكرة تشكيل تحالف جديد ضد الإرهاب مع الحلفاء. فركز بوتين على إخراج اللاعبين الإقليمين من اللعبة باستقباله لملك الأردن والرئيس المصري ثم رئيس وزراء إسرائيل ومؤخرا مدير المخابرات السورية.

في صحيفة لوفيغارو إيزابيل لاسيير تعنون: "بوتين يريد أن يجنب الأسد بأي ثمن مصير القذافي"
اعتبرت الكاتبة انه حتى وان كانت نوايا فلاديمير بوتين في سوريا لا تزال غامضة في أعين العواصم الغربية، إلا ان جذور التدخل العسكري الروسي في سوريا نابعة من عدة مصادر : حفظ ميناء طرطوس وبالتالي ضمان بقاء التواجد الروسي في الشرق الأوسط، ووقف انتشار تنظيم داعش، ومنع عودة الجهاديين من القوقاز الذين ذهبوا للقتال في سوريا من العودة إلى روسيا، وكسر العزلة الدولية الناتجة عن الحرب في أوكرانيا بإعادة فتح باب الاتصال بالقوة أو عبر تقسيم الغرب حول مسألة التعاون مع بشار الأسد لحل الصراع السوري.

وأوضحت الكاتبة أن هذه الأسباب كلها يشار إليها بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل الكرملين. ولكن هناك سببا آخر يشكل "هوسا حقيقيا" بالنسبة لبوتين وهو الرغبة في تجنب النموذج الليبي في سوريا بأي ثمن كان أو تفكك الدولة السورية، كما هو الحال في العراق.

واختتمت الكاتبة بالقول إن هذه الحجج الروسية تفسر إعطاء الأولوية للقضية السورية من قِبل الكرملين وذلك بتجديد دعم موسكو الثابت للنظام في دمشق التي تعتبره "نظاما شرعيا". كما أنها تفسر أيضا استهداف الغارات الروسية لمقاتلي المعارضة المسلحة في الوقت الذي تروج فيه موسكو بأنها تدخلت في سوريا لدحر تنظيمي داعش والقاعدة.

في صحيفة ليبراسيون كتب جان بيار بيران : تنظيم داعش يشن هجوما في اليمن
قال جان بيار بيران إنه بالنسبة للرياض وحلفائها الخليجيين، فإن وصول العدو الجديد إلى اليمن، أي تنظيم داعش، يمثل خبرا سيئا للغاية. في حين أنها لم تتمكن بعد من إضعاف المتمردين على الرغم من القصف العنيف. ورأت الصحيفة ان دخول تنظيم داعش في المشهد اليمني سيؤدي إلى إحداث "شرخ" في الطائفة السنية التي تدّعي السعودية أنها توحدها.

واعتبر الكاتب أن لعبة الطرف الواحد ضد الجميع التي ينتهجها تنظيم داعش هي ظاهرة جديد في اليمن، موضحة أنها قد تتسبب شيئا فشيئا بجنوح المواطنين الذين يئسوا من الوضع الحالي إلى التطرف والالتحاق بتنظيم داعش.

صحيفة لوموند: واشنطن في مواجهة فشل استراتيجيها في أفغانستان
اعتبرت صحيفة لوموند أن تأزم الأوضاع الأمنية في أفغانستان والفشل الذي منيت به القوات الأمريكية بتحقيق وعودها، يجعل من رحيل هذه القوات من هذا البلد أمرا مستحيلا في المرحلة الراهنة. كما أشارت الصحيفة إلى أن القوات الأمريكية لا تواجه أي عقبات سياسية أو قانونية أمام تمديد تواجدها في أفغانستان، فصمت السلطات الأفغانية حيال مأساة قصف مستشفى في قندوز جاء ليؤكد أن الأمور اختلفت عما كانت عليه في عهد حميد كرزاي، الذي لم يكن يخفي تنديده بالمآسي التي سببتها الغارات الجوية لقوات الناتو في بلاده.
 

ورأت لوموند أن ما آلت إليه الأوضاع في أفغانستان يطرح جملة من التساؤلات حول جدوى أربعة عشر عاما من التواجد العسكري الأمريكي في هذا البلد، أنفقت واشنطن خلالها مليارات الدولارات وخسرت أربعة آلاف من جنودها.
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن