قراءة في الصحف الفرنسية

فالس يتوجه إلى الشرق الأوسط المعقد ووتونس تفوز ‏‏"بالسلام ". ‏

سمعي
المصدر: رويترز
إعداد : آدم جابرا

أهم المواضيع التي تطرقت إليها الصحف الفرنسية، ‏موضوع فوز الرباعي التونسي، الذي قاد الحوار ‏السياسي، في تونس ما بعد حكم بن علي، بجائزة نوبل ‏للسلام لعام 2015. والزيارة التي يبدأها اليوم رئيس ‏الوزراء الفرنسي مانويل فالس في منطقة الشرق ‏الأوسط. ‏

إعلان

صحيفة "لوفيغارو" تحدثت عن زيارة مانويل فالس إلى ‏منطقة الشرق الأوسط. وعنونت:"فالس يتوجه إلى ‏الشرق الأوسط المعقد". ‏

لوفيغارو نقلت عن أحد مستشاري فالس قوله إن لهذه ‏الزيارة "أهمية كبيرة، وبأنها تمت بالتنسيق الكامل مع ‏قصر الإليزيه. كما أشارت الصحيفة إلى أن الزيارة ‏ستستغرق أربعة أيام، سيتوجه خلالها فالس إلى ثلاث ‏دول: هي مصر التي سيصلها اليوم، ثم الأردن وأخيرا ‏السعودية. ‏

وأوضحت الصحيفة أن قضايا "الأمن"و "الدفاع" ‏و"مكافحة الإرهاب"، ستتصدر جدول المباحثات بين ‏فالس وقادة الدول الثلاث، والتي تربطها مع فرنسا، ‏اتفاقيات تعاون تم التوقيع عليها منذ فترة طويلة. كما سيتم ‏التطرق إلى موضوع العملية الانتقالية في سوريا، ‏والرؤى المختلفة بشأنها، وأيضا الحديث عن العمليات ‏العسكرية الروسية في هذا البلد. ‏

وتابعت الصحيفة التوضيح أن فالس سيتباحث، في ‏مصر،أيضا، مع شيخ الأزهر حول أوضاع "الأقليات ‏الدينية" وحول " الدين الإسلامي". أما في الأردن فسيقوم ‏رئيس الحكومة الفرنسية بزيارة الللاجئيين العراقيين من ‏المسحيين. في حين سيكون طابع الزيارة اقتصادي ‏بامتياز في السعودية. وهناك سيلتحق بفالس مجموعة من ‏الوزراء من ضمنهم وزير الخارجية و وزير والنقل. ‏حيث تسعى باريس إلى إبرام اتفاقيات اقتصادية ضخمة ‏جديدة مع الرياض. ‏

الموضوع الآخر هو فوز رباعي الحوار في تونس ‏بجائزة نوبل للسلام، يوم أمس. هذا الرباعي يتشكل من: ‏الاتحاد العام التونسي للشغل، الاتحاد التونسي للصناعة ‏والتجارة والصناعات التقليدية، الهيئة الوطنية للمحامين ‏بتونس والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. ‏

صحيفة لوفيغارو تطرقت إلى هذا الموضوع تحت ‏عنوان: نوبل للسلام لصالح المجتمع المدني التونسي. ‏
‏ ‏
وقالت الصحيفة إن لجنة منح جائزة نوبل للسلام، بمنحها ‏الجائزة للجنة الرباعية، التي تمثل المجتمع المدني، ‏والتي قادت عملية التحول السياسي، الذي سمح لتونس ‏بالخروج من أزمة سياسية خانقة عام 2013، تكون بذلك ‏قامت بخطوة تشجعيه لآخر أمل للتحول الديمقراطي، في ‏العالم العربي. بعد أن تبخرت تلك الآمال في دول الربيع ‏العربي الأخرى. ‏

كما اعتبرت الصحيفة أن منح جائزة نوبل لرباعي ‏الحوار في تونس هي أيضا رسالة جيدة للغاية للدول ‏الإقليمية وأيضا العالمية، بأنه مع الحوار يمكننا أن ‏نذهب بعيدا ومع روح التوافق، يمكننا التغلب على كل ‏العقبات. ‏

وذكرت الصحيفة في الأخير بأن الرئيس الفرنسي ‏فرانسوا هولاند اعتبر أن هذه الجائزة تكرس نجاح ‏الانتقال ‏
الديمقراطي في تونس وبأنها تشيجع على مواصلة دعم ‏تونس في مواجهة التحديات التي تواجهها. ‏

صحيفة لوباريزين تطرقت هي الأخرى إلى الموضوع ‏معنوة: "تونس تفوز بالسلام". ‏

لوبارزيين قالت إن منح جائزة نوبل لرباعي الحوار في ‏تونس، هو بمثابة مكافأة، جيدة، للديمقراطية الوليدة في ‏تونس. واعتبرت الصحيفة أن تونس التي أوشكت على ‏الانهيار، في بعض الأحيان، تمكنت على الرغم من كل ‏شيء من تجاوز كل المحن، وذلك بفضل الدور الحاسم ‏لرباعي الحوار الذي ساعد في تنظيم الحوار الوطني ‏الطويل والعويص بين الإسلاميين وخصومهم. فبدعم من ‏المجتمع المدني تمكنت تونس من وضع أسس عهدها ‏الديمقراطي. حيث تم اعتماد دستور جديد للبلاد في بداية ‏عام 2014 . كما أن الحكومة التي كانت تقودها حركة ‏النهضة الإسلامية، أفسحت المجال أمام التكنوقراط ‏لتمكين البلاد من الخروج من مأزقها السياسي . هذا ‏النضج السياسي، تقول الصحيفة، سمح لتونس بتنظيم أول ‏انتخابات رئاسية في تاريخها، والتي قادت إلى السلطة ‏الباجي قائد السبسي، البالغ من العمر ثمانية وثمانين سنة. ‏

صحيفة "ليبراسيون" اعتبرت أن الديمقراطية، في تونس، ‏لا تزال هشة في هذا المقال، أشار الكاتب إلى أن الدماء ‏كادت أن تسيل، في منتصف شهر سبتمبر الماضي، في ‏شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة تونس. ففي ذلك ‏اليوم تم تنظيم مظاهرة للاحتجاج على مشروع قانون ‏‏"المصالحة الاقتصادية" التي من شأنها أن تسمح لرجال ‏الأعمال في عهد بن علي باستئناف نشاطهم الاقتصادي ‏تحت شروط معنية. وهذا الأمر قد أثار حفيظة النشطاء ‏على شبكات التواصل الاجتماعي. المظاهرة منعتها ‏السلطات بسبب قوانين الطوارئ. ‏

وقال الكاتب إنه على الرغم من أن تونس ليست مهددة ‏بانفجار سياسي على الطريقة الليبية، لكن الأكيد أن ‏البيانات الاقتصادية لهذا البلد لا تدل على مستقبل مشرق. ‏حيث إن البلاد دخلت في حالة من الركود الاقتصادي ‏التقني، على حد تعبير الكاتب، الذي أوضح أن تونس ‏مستمرة في التراجع، وذلك بحسب التصنيف العالمي ‏لدافوس حول القدرة التنافسية للبلدان. حيث حلت في ‏المرتبة التاسعة على الصعيد الإفريقي بعد أن كانت ‏تتزعم الترتيب في عام 2010. ‏

من جهة أخرى، قال الكاتب، إن الحريات الشخصية ‏تعرف هي الأخرى، تعثرا، حيث شهدت البلاد موجة من ‏التنديد على خلفية متابعة شاب بسبب ميولاته الجنسية ‏المثلية، إذ أصدر التحالف الذي يضم 11 حزبًا، بيانا ‏شديد اللهجة، وصف فيه محاكمة الشاب بـ"الاعتداء ‏على ثورة الكرامة".‏

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن