قراءة في الصحف الفرنسية

عزاء في فرنسا ولقاء خاوي الوفاض في فيينا حول سوريا ‏

سمعي
صورة من الجو للحادث الذي أوقع 43 قتيلا في جنوب فرنسا (المصدر: رويترز)
إعداد : آدم جابرا

فرنسا كلها في عزاء جراء حادث التصادم الذي وقع يوم أمس‎ ‎‏ الجمعة 23 ‏تشرين الأول ـ أكتوبر، بين حافلة وشاحنة على طريق فرعية بالقرب من ‏ليبورن جنوب البلاد، والذي راح ضحيته 43 شخصا. هذا الحادث هيمن ‏أيضا على صفحات جميع الجرائد الفرنسية الصادرة اليوم. ‏

إعلان

هذا الحادث وهو الأسوأ في فرنسا منذ عام 1982 عندما قتل ثلاثة ‏وخمسون شخصا بينهم أربعة وأربعون طفلا في حادث حافلة على طريق ‏سريعة في شرق البلاد.‏

الصحف الفرنسية نقلت التصريحات التي أدلى بها االمسؤولون الفرنسيون ‏حول هذا الحادث بدءا بالرئيس فرانسوا هولاند وصبت كلها في خانة تقديم ‏التعازي و التضامن مع أسر الضحايا. ‏

كما أن غالبية الصحف الفرنسية، مثل "لوفيغارو ولوباريزين ولبراسيون" ‏وغيرها، توقفت عند تصريحات مدعي عام باريس حول ملابسات هذا ‏الحادث. وتحدثت أيضا، بعض الصحف عن الانتقادات التي وجهها سياسيون ‏معارضون إلى الحكومة اليسارية المعارضة معتبرين أن الحادث من نتائج ‏قانونها الذي سمح للشاحنات الكبيرة والحافلات بالتنقل عبر الطرق ‏الوطنية الضيقة لمسافات طويلة بعد أن كان تنقلها محصورا على الطرق ‏السريعة. ‏

في الأخبار الدولية، الموضوع السوري لا زال يحظى بحيز كبير في ‏صفحات الجرائد الفرنسية. حيث تطرقت صحيفة "ليبراسيون" إلى اللقاء ‏الرباعي ،الذي شهدته فيينا ،يوم أمس. واختار مارك سيمو لمقاله في ‏الصحيفة العنوان التالي: ضجة، في فيينا، من أجل لا شيء. ‏

الكاتب وصف اللقاء الذي تم، يوم أمس، في فيينا، بين وزراء خارجية ‏الولايات المتحدة روسيا و تركيا والسعودية، من أجل التوافق على حل ‏سياسي ينهى الأزمة السورية بأنه "رقصة الباليه الدبلوماسية"، التي قادتها ‏‏"ببراعة" روسيا. وأوضح الكاتب أن هذا اللقاء لم يسفر عن أي مواقف ‏جديدة بشأن القضية السورية. وتابع الكاتب قائلا: إنه في خضم هذه ‏المناورات "البوتينية" الكبيرة ،كما أسماها، يبدو أن فرنسا تريد أن تلعب، ‏بشكل آخر، حتى تؤكد على أنها، هي الأخرى، قوة دولية لا يمكن أن يتم ‏تجاهلها في القضية السورية. فبعد أن تم تجاهلها في اجتماع فيينا، يوم أمس، ‏استقبل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، ستيفان ديميستورا المبعوث ‏الأممي إلى سوريا، وذلك بموازة مع اللقاء الذي كان يعقده الرباعي الروسي، ‏الامريكي، التركي و السعودي، في فيينا. كما أن باريس ستحتضن في ‏الأسبوع المقبل لقاءا، حول سوريا، بين وزراء خارجية فرنسا والولايات ‏المتحدة و ألمانيا وبريطانيا وتركيا والسعودية والأردن. ‏

وفي محاولة لمقارنة الدورين الروسي والفرنسي في الأزمة السورية خلص ‏الكاتب إلى القول إن من المؤكد أن موسكو لديها على نحو متزايد مفاتيح ‏التحكم في دمشق، في المقابل فإن باريس تمتلك فقط القليل من البطاقات التي ‏يمكن ان تلعب بها في سوريا. ‏

في نفس السياق، صحيفة "لوفيغارو" تطرقت إلى هذا للقاء، وعنونت ‏الصحيفة: روسيا تعزز "نقاطها" الدبلوماسية في فيينا. ‏

‏"لوفيغارو" وصفت اجتماع فيينا بأنه "سابقة دبلوماسية" في محاولة لإيجاد ‏حل سياسي لصراع السوري. ونقلت الصحيفة عن عادل الجبير وزير ‏خارجية السعودية تأكيده بأن الأطراف الثلاثة لم تتمكن من التوصل الى أي ‏اتفاق مع الروس بشأن مصير بشار الأسد، فيما تحدث جون كيري عن ‏إمكانية عقد اجتماع جديد يكون أوسع ولكن من دون حضور الجانب ‏الإيراني. ‏

‏"لوفيغارو" أشارت إلى اللقاء المهم الذي تم يوم أمس أيضا في فيينا بين ‏سيرغي لافروف و نظيره الأردني الذي كان متواجدا هو الآخر في فيينا. ‏
ووصفت الصحيفة إعلان الرجلين عن اتفاق روسي أردني من أجل تنسيق ‏عملياتها العسكرية في سوريا "بالمفاجئ". ورأت الصحيفة أن هذا الإعلان ‏الروسي الأردني يفتح فجوة في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الذي ‏تقوده الولايات المتحدة والذي تشارك فيه الاْردن.‏

كما تطرقت "لوفيغارو" إلى اللقاء الذي جمع بين لوران فابيوس وضيفه ‏ستيفان ديميسورا المبعوث الأممي إلى سوريا لقاء اعترف فيه ديمستورا بأن ‏الدينامكية في الوقت الحالي هي عسكرية في إشارة الى التدخل الروسي غير ‏أنه شدد في نفس الوقت على أن العاملين العسكري والدبلوماسي يجب أن ‏يتمان مع في نفس الوقت.‏

في موضوع آخر له ارتباط بما يجري في سوريا، أي الحرب على تنظيم ‏‏"الدولة الإسلامية"، تحدثت صحيفة لوموند عن ما قالت إنها عملية عسكرية ‏أمريكية - كردية، سابقة من نوعها، استهدفت سجنا لتنظيم "داعش" في ‏العراق. ‏

بحسب صحيفة "لوموند" فإن هذه العملية العسكرية نفذت يوم الخميس 22 ‏تشرين الأول ـ أكتوبر، من قبل قوات البشمركة الكردية مدعومة بغطاء جوي ‏أمريكي. العملية استهدفت سجنا تابعا لتنظيم "دولة الاسلامية" في منطقة ‏هويجا بمحافظة كركوك في شمال العراق. ‏

وأشارت الصحيفة نقلا عن البنتاغون إلى أن هذه العملية العسكرية نتج عنها ‏تحرير سبعين سجينا، في المقابل قتل جندي أمريكي وهو أول عسكري ‏أمريكي يقتل في العراق منذ عام ألفين وأحد عشر. كما أنه أول ‏
ضحية أمريكية خلال المعارك ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" ـ داعش. ‏

وأوضحت "لوموند" أنه بحسب معلوماتها فإن ثلاثين من القوات الخاصة ‏الأمريكية شاركوا في هذه العملية. وقالت الصحيفة ان هذه العملية العسكرية ‏تسجل قطيعة نوعية مع العمليات المعتادة التي تنفذها قوات التحالف الدولي ‏التي تعتمد على القصف الجوي. ‏

‏ وقالت الصحيفة أيضا نقلا عن البنتاغون بأن هذه العملية جاءت بعد أن ‏حصل البنتاغون على معلومات إستخباراتية تفيد بأن تنظيم "الدولة ‏الاسلامية" على وشك أن يقوم بإعدام الرهائن السبعين.‏

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن