قراءة في الصحف الفرنسية

قمة المناخ الباريسية و"ماراثون النتائج غير المؤكدة"

سمعي
عشاء يجمع الرئيسين هولاند وأوباما في إطار قمة المناخ 30-11-2015 (رويترز)
إعداد : آدم جابرا

موضوع القمة العالمية حول المناخ في باريس " كوب 21" التي انطلقت فعاليتها يوم الإثنين وتستمر حتى غاية 11 كانون الأول - ديسمبر، هيمن على صفحات الجرائد الفرنسية الصادرة اليوم 01/12/2015 .

إعلان
 
"ليبراسيون" اختارت لصفحتها الأولى "الصورة التذكارية " التي التقطها زعماء العالم الذين حضروا هذه القمة – طبعا - بغياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي حضر متأخرا لأسباب مجهولة. وقد أرفقت الصحيفة الصورة بالعنوان التالي  "au charbon" وهي عبارة باللغة الفرنسية تعني: إلى العمل.
 
"ليبراسيون" قالت إن قادة دول وحكومات المائة والخمسين دولة الذين حضروا مؤتمر قمة المناخ "كوب21" البارحة في حي "لوبورجيه" بالضاحية الباريسية، اتفقوا جميعاً على أن الوقت قد حان ليبرهنوا على استعدادهم للمضي قدما من أجل الحد من ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية عن طريق الحد من انبعاثات الكربون المسؤولة عن التغير المناخي، وذلك لضمان بيئة أحسن لأجيال المستقبل.  
 
"ليبراسيون" خصصت أيضا افتتاحيتها التي كتبها "لوران جوفران" عن موضوع المناخ، وقد اختار الكاتب لافتتاحيته عنوان : اللاعدالة.
 
قال "جوفران" إن المشاكل بدأت أخيرا وأوضح أن الهند  مثلا يشار إليها غالبا بأنها واحدة من مصادر التلوث الكبرى في العالم نظرا لاعتمادها على الفحم. غير أن الهنود يعتبرون أيضا من بين سكان هذا الكوكب الذين يتسببون في أقل كميات من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون،  أي بنسبة 1.7 طن للفرد سنويا وهي أقل بعشر مرات من الأميركيين. في ظل هذه الظروف، رأى الكاتب أنه سيكون من الظلم أن يطلب من سكان الهند أن يبذلوا الجهود الرئيسية للحد من انبعاثات الكربون المسؤولة عن التغير المناخي.
 
واعتبر الكاتب أن هناك حلا واحدا فقط لهذه المفارقة: أن تقوم دول الشمال بتمويل دول الجنوب. وأشار "لوران جوفران" إلى أنه على الورق  تبدو المسألة بسيطة تماما: حيث إن الدعم الذي تقدمه البلدان الغنية للوقود الأحفوري لا يزال واسع النطاق.
 
هنا رأى الكاتب أنه يكفي أن تقطع هذه الدول دعمها وتقوم بتحويل الأموال التي كانت تخصصها لدعم الوقود الأحفوري إلى الدول الفقيرة. لكنه عاد وأشار إلى أن قطع هذا الدعم يواجه معارضة كبيرة من المواطنين الفقراء في البلدان الغنية الذين يستفيدون من الدعم المذكور من حيث تخفيض أسعار البنزين والكهرباء. 
واعتبر الكاتب أن "الكوب 21" يجب أن تحكم في نهاية المطاف ليس بين الخير والشر ولكن بين شعوب الجنوب التي تريد الخروج من الفقر وشعوب الشمال التي لا تريد أن تزداد فقرا.
 
"لوفيغارو" بدورها عنونت في صفحتها الأولى: المناخ.. أفضل نوايا العالم. وكتبت عن قمة المناخ :"كوب21" المارثون الذي يحمل نتائج غير مؤكدة"، كما توقفت عند اللقاءات الهامشية التي تمت في افتتاح هذه القمة وأهم ما جاء في هذه اللقاءات.
 
"لوفيغارو" قالت إن التصريحات الجميلة التي أدلى بها رؤساء دول وحكومات المائة والخمسين دولة يوم أمس في "لوبورجي" بالضاحية الباريسية لا تكفي لوحدها لضمان نجاح المفاوضات الصعبة المقبلة من أجل الحد من ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية عن طريق الحد من انبعاثات الكربون المسؤولة عن التغير المناخي.
 
وأوضحت "لوفيغارو" أن مسألة المساعدات المالية لدول الجنوب تعد من أهم التحديات الكبرى لمؤتمر المناخ. إلى جانب ذلك هناك الحاجة للحد من ارتفاع درجة الحرارة بنسبة 2 درجة مئوية. ولكن الصحيفة أشارت إلى أنه ثمة العديد من القضايا الأخرى التي يتعين حلها خلال هذا المؤتمر.
 
"لوفيغارو" تطرقت أيضا إلى الازمة السورية التي حضرت في صالونات قمة المناخ الباريسية.
 
أوضحت "لوفيغارو" في الشأن السوري أن اللقاءات الدبلوماسية الجانبية التي تمت على هامش المؤتمر لم تفلح في الحد من الخلافات بشأن القضية السورية، مضيفة إنه بعد الماراثون الدبلوماسي للرئيس الفرنسي الأسبوع الماضي، عاد فرانسوا هولاند ليغتنم فرصة تواجد قادة معظم الجهات الفاعلة المعنية بالأزمة السورية وتحديداً الرئيسين الأمريكي والروسي من أجل إقامة تحالف موحد ضد تنظيم داعش ومحاولة تقريب الرأي قبل محادثات فيينا القادمة في منتصف الشهر الجاري، والتي تهدف إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
 
وأشارت "لوفيغارو" إلى أن اللقاء الجانبي الذي تم بين الرئيسين أوباما وبوتين واستغرق ثلاثين دقيقة لم يأت بجديد، حيث جدد أوباما نقلا عن البيت الأبيض رغبته في رؤية بشار الأسد خارج السلطة كجزء من العملية الانتقالية في سوريا، ودعا أوباما الرئيس الروسي إلى تركيز الجهود العسكرية الروسية لضرب ضد تنظيم داعش وليس المعارضة التي تصفها واشنطن بالمعتدلة.
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن