تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

تخوف من سيطرة اليمين المتطرف على المناطق الفرنسية

سمعي
رويترز

الانتخابات المناطقية التي تجرى دورتها الأولى غدا في فرنسا طغت على الصحف الفرنسية الصادرة اليوم. فهذا الاستحقاق الانتخابي، وهو الأول بعد الاعتداءات على باريس، يتوقع أن يمكن اليمين المتطرف من تحقيق اختراق تاريخي.

إعلان

هل نحقق أمنية تنظيم "داعش"

الفوز المتوقع لليمين المتطرف في عدد من الدوائر جعل "ليبراسيون" تدعو إلى "التعبئة العامة" كما عنونت غلافها.

"انتخابات يوم الأحد تحولت إلى مصدر قلق" تقول الصحيفة وقد عنونت افتتاحيتها "واجب"، واجب الانتخاب بالطبع ذلك أن "الامتناع عن التصويت قد يفتح الباب على مصراعيه أمام حزب الجبهة الوطنية الذي يراهن على الخوف من الآخر و نبذه" يقول كاتب المقال "لوران جوفران". "أحد أهداف قتلة الـ 13 من تشرين الثاني ـ نوفمبر هو زرع التفرقة بين الفرنسيين وجعل الأقلية المسلمة كبش محرقة على أمل إغراء المزيد بالالتحاق بداعش فهل نحقق لهم هذه الأمنية؟" تساءلت "ليبراسيون".

اعتداءات باريس ساهمت بتشويش الخارطة السياسية

"لوموند" أشارت لـ "نفاق حزب الجبهة الوطنية والفشل المتوقع لبرنامجه سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي". "اليمين المتطرف لوث الحملة الانتخابية" قالت الصحيفة و"اعتداءات باريس ساهمت بتشويش الخارطة السياسية" أضافت "لوموند" في معرض حديثها عن "تلويح مارين لوبن بخطر طغيان الشريعة الإسلامية على الدستور، فيما اليسار صعد خطابه الأمني ومشاريع انتزاع الجنسية ما جعل ساركوزي ينكفئ خلف خطاب حذر ومضبوط".

"الأميرال هولاند" على ناقلة الطائرات شارل ديغول

"هذا الاقتراع هو الأخير قبل انتخابات 2017 الرئاسية" تقول "لوفيغارو" وهو سوف "يكرس صعود اليمين المتطرف بالرغم من ازدياد شعبية الرئيس هولاند بعيد الاعتداءات على باريس".

"لوباريزيان" من جهتها خصصت صفحة كاملة لجولة هولاند المفاجئة على حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول المتواجدة في المتوسط للمشاركة في العمليات ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق. زيارة رأت فيها الصحيفة "حملة دعائية للأميرال هولاند"، كما أسمته عشية انتخابات بالغة الأهمية وقد نقلت "لوباريزيان" عن النائب في الحزب الاشتراكي مالك بوتيح أن "الرئيس ارتدى زي ونستون تشرتشيل رئيس وزراء بريطانيا وبطلها الذي طبعت صورته معارك الحرب العالمية الثانية.

الطيران الفرنسي على وشك افتقاد الذخائر

الانتخابات على أهميتها لم تغيب المشاركة الفرنسية بالحرب على تنظيم "داعش". وقد خصصت "لوموند" المانشيت للموضوع عنونت في صدر صفحتها الأولى "محدودية الضربات المكثفة".

"المقاتلات الفرنسية ضاعفت الطلعات والضربات على مواقع تنظيم داعش منذ اعتداءات باريس" تقول كاتبة المقال "ناتالي غيبير" التي كشفت أن "وزارة الدفاع الفرنسية طلبت من الشركات الأميركية المصنعة، تزويدها بشكل عاجل، ببضعة مئات من قنابل GBU الذاتية التوجيه بعد أن كادت أن تفرغ مستودعاتها من هذه الذخيرة".

الولايات المتحدة لم تشرك فرنسا بمعلوماتها إلا مؤخرا

"لوموند" أشارت أيضا إلى أن الولايات المتحدة لم تشارك فرنسا المعلومات العسكرية إلا بعد مجازر الـ 13 من تشرين الثاني نوفمبر "حينها فقط فتح أوباما دفاتره" قال أحد مستشاري وزير الدفاع "جان-ايف لودريان". وكشفت "لوموند" أيضا عن "مقاومة" بعض أوساط وزارة الدفاع للتوجهات الرئاسية الداعية للتنسيق مع القيادة الروسية، وأيضا عن خشية العسكر من تأثير العمليات في الشرق الأوسط على عملية باركان الدائرة في منطقة الساحل في إفريقيا, وقالت الصحيفة إن "لودريان" طلب مساعدة أوروبية من اجل التخفيف عن القوات الفرنسية في إفريقيا.

مستقبل العمليات ضد تنظيم "داعش" لم يحسم بعد

أما عن نتيجة الضربات على تنظيم "داعش" فقد نقلت "لوموند" عن بعض الخبراء أن "فرنسا أبطأت تقدم تنظيم الدولة دون أن تضعفه بالمعنى العسكري للكلمة، إلا أن القيادة العسكرية الفرنسية أشارت إلى تقدم في مجال تدمير المنشآت النفطية لداعش".

أما أوساط الوزير "لودريان" فقد اعتبرت أن "الضربات على الرقة نجحت بخلق توتر ضمن قيادات تنظيم الدولة. أما عن مستقبل العملية فهي لم تحسم بعد" تخلص "لوموند" في إشارة إلى "تأرجح بين الاستمرار بالغارات من جهة أو الاستعانة بالقوات الخاصة وبطوافات الهجوم التي حسمت المعركة في ليبيا وهو ما ليس مطروحا حتى الآن" بحسب "لوموند".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن