تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا: بدء المحاسبة السياسية بعد الانتخابات المناطقية

سمعي
رئيس حزب الجمهوريين نيكولا ساركوزي بعد الانتخابات المناطقية 14-12-2015 (رويترز)
إعداد : آدم جابيرا

موضوع الانتخابات "المناطقية" في فرنسا وتداعياتها على المشهد السياسي الفرنسي طغى بقوة على الجرائد الفرنسية الصادرة اليوم، ومن أهمها صحيفة "لوفيغارو" اليمينية والمحسوبة على حزب الجمهوريين المعارض برئاسة نيكولا ساركوزي الذي تصدر نتائج الانتخابات بفوزه في سبع مناطق من أصل ثلاث عشرة من بينها باريس وضواحيها، وصحيفة "ليبراسيون" اليسارية والمقربة جدا من الحزب الاشتراكي الحاكم الذي فاز بدوره بخمس مناطق.

إعلان
 
"لوفيغارو" عنونت في صفحتها الأولى: بعد الانتخابات حان وقت المحاسبة في صفوف اليمين.
 
توقفت الصحيفة عند الأزمة التي يعيشها حزب الجمهوريين منذ الساعات الأولى التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات المناطقية يوم الأحد الماضي، حيث أشارت " لوفيغارو" إلى الأزمة بين رئيس الحزب نيكولا ساركوزي ونائبته ناتالي كوسيسكو موريزي، والتي أدت بساركوزي إلى التلميح بإقالتها بسبب انتقادها للسياسة التي انتهجها خلال الجولة الثانية من الانتخابات المناطقية عند ما رفض الانضمام إلى ما يسمى "بالجبهة الجمهورية" ضد اليمين المتطرف الذي كان متقدما بشكل كبير خلال الجولة الأولى من هذه الانتخابات قبل أن يفشل في تقدمه وفوزه بأي منطقة من أصل الثلاث عشرة منطقة.
 
تحدثت "لوفيغارو" أيضا في عنوان آخر عن أن حزب الجمهوريين بدأ البحث عن خط سياسي موحد في ظل الانقسامات الكبيرة التي يعيشها الحزب، حيث يطالب البعض على غرار "برينو لمير" الذي طالب بتجديد الطبقة السياسية للحزب، وهو أحد أبرز الشخصيات التي ستنافس ساركوزي على سباق اختيار مرشح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2017 .
 
وتساءلت صحيفة "ليبراسيون " اليسارية إن كان زعماء الأحزاب السياسية يريدون فعلياً التغيير من أجل مواجهة عدم الثقة في خطاباتهم وصعود حزب الجبهة الوطنية  بزعامة مارين لوبان، وقد  حددت  "ليبراسيون" خمس نقاط يجب على السياسيين القيام بها:
 
أولا : احترام وعودهم للناخبين وهي نقطة أساسية بحسب الصحيفة، حيث أن السياسيين في اليمين واليسار يواجهون انتقادات كبيرة ومتزايدة من جميع شرائح المجتمع الذين يرون أن وعودهم كثيرة ولكنهم لا يحترمونها. ورأت "ليبراسيون" أن عدم تنفيذ السياسيين لوعودهم هو الذي أدى إلى تصاعد الجبهة الوطنية.
 
ثانيا : التركيز على الحياة اليومية للمواطن الفرنسي، وهنا نقلت "ليبراسيون" عن أحد مستشاري الرئيس السابق نيكولا ساركوزي قوله إن فشله خلال حكمه كان سببه الأساسي أن المواطنين لم يلمسوا أي تغيير في حياتهم اليومية خلال الخمسة أعوام التي قضاها على رأس هرم السلطة.
 
ثالثا : مراجعة المواقف التي تتخذها الأحزاب السياسية، حيث رأت الصحيفة أن المعارضة يجب أن لا تكون دائما معارضة من حيث المبدأ لسياسة الحكومة كما نشهد ذلك خلال الجلسات البرلمانية والتصريحات السياسية.
 
رابعا : تبسيط السياسيين للغتهم التي يخاطبون بها المواطنين، إذ أن اللغة المستخدمة من قبل السياسيين، كما اعتبرت "ليبراسيون"، صعبة بحيث أن النخبة المثقفة والإعلاميين فقط هم من يمكنهم فك رموزها أو تشفيرها، لذلك وجب تبسيط هذه اللغة لتصل إلى الجمهور العريض.
 
خامسا : اختيار كل من اليمين واليسار لسياسة واضحة تمثل هويته، إذ أن تشابه السياسات الاقتصادية والاجتماعية بين الحزبين الاشتراكي والجمهوريين سمح لزعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان بأن تضعهم في خانة واحدة.
 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.