تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

"لبننة" سوريا تشكل نجاحا هائلا للسوريين في الوقت الحالي

سمعي
صورة أرشيفية لميشال بلاتيني خلال التحضير للمؤتمر ال61 لكرة القدم في زيوريخ(رويترز)

"لبننة" سوريا و قضية بلاتيني و التعديل الدستوري الذي تسعى إليه السلطة التنفيذية فيما يتعلق بحالة الطوارئ في فرنسا أهم ما جاء في الصحافة الفرنسية الصادرة اليوم 22 كانون الأول/ديسمبر.

إعلان

 

في صحيفة لوفيغارو RENAUD GIRARD   يكتب مقالا تحت عنوان : نحو " لبننة" سوريا
 
الكاتب قال إن عملية " صنع السلام من الأعلى إلى الأسفل لم تفلح بشكل جيد في سوريا " ، مشيرا إلى أنه منذ عام 2012 دخل مسؤولون كبار من الدول الكبرى بالإضافة إلى الدول الإقليمية في مفاوضات للسلام بجنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، وبأن هذه المفاوضات لم تخرج بأي نتيجة تذكر. وتابع الكاتب القول إن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يراهن على سلام ينطلق من الأسفل، بمعنى الميدان في حلب إلى دوما فحماه إلى آخره... نحو الأعلى أي إلى طاولة المؤتمرات الدولية من اجل حل سياسي.
 
واعتبر الكاتب أن عمليات وقف إطلاق النار التي اعتدنا عليها، أضحت تشكل نوعا من السلام البدائي، إذ أن هذه الهدنة الإنسانية المتكررة لا تحول دون عقد قمة دولية للسلام. وهنا ، أوضح الكاتب أن هذه التجربة السورية هي نفسها التي عاشتها الجارة لبنان مع مؤتمر الطائف للسلام، في شهر أكتوبر عام 1989، عندما وافقت الأطراف اللبنانية والدول العربية ،بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ، وافقت على " توازن مؤسسي جديد بين المسيحيين و المسلمين في لبنان".
 
ومضى الكاتب إلى القول إنه بعيدا عن الأوهام، فإن واقع سوريا الحالي يؤكد أن إمكانية عودة البلاد إلى سابق عهدها باتت شبه مستحيلة، معتبرا أنه ثمة ثلاثة كيانات أفرزها الصراع السوري، تتمثل في : شريط ساحلي ساكنته من العلويين والمسيحيين و الدروز والبرجوازية العلمانية السنية الموالية للنظام، ثم منطقة كردية في الشمال، وأخرى سنية في باقي أرجاء البلاد.
 
في ظل هذا الواقع السوري الجديد قال الكاتب إن أفضل شيء يمكن أن تخرج به المؤتمرات الدولية حول سوريا هو إقامة فيدرالية تتمتع فيها هذه الكيانات أو الأقاليم الثلاثة بالحكم الذاتي.
وختم الكاتب بالقول إن الحالة اللبنانية ليست أفضل مستقبل يمكن أن نتمناه لأي بلد متعدد الطوائف، إلا انه اعتبر أن "لبننة" سوريا سيكون بمثابة تقدم هائل بالنسبة لهذا البلد في ظل وضعه الراهن.
 
في صحيفة لوموند Catherine Haguenau-Moizard أشارت في مقال لها إلى أن فرنسا قد تصبح حالة معزولة بين الديمقراطيات
 
الكاتبة أوضحت أن مجلس الدولة في فرنسا، أعطى قبل خمسة أيام، أعطى رأيا إيجابيا بشأن التعديل الدستوري الذي تسعى إليه السلطة التنفيذية فيما يتعلق بحالة الطوارئ ،بما يسمح للسلطات بالتحرك بشكل أسرع وأكثر حرية لمواجهة التهديدات الإرهابية التي قد تواجهها فرنسا.
 
و أوضحت الكاتبة أن قانون حالة الطوارئ هذا سيسمح أيضا لوزير الداخلية بإصدار الإقامة الجبرية بحق بعض المواطنين. وأشارت الكاتبة إلى أن مصر هي الدولة الوحيدة، التي تعيش في ظل حكم "حالة الطوارئ" شبه دائمة منذ عام 1981، وهي حالة طوارئ يتم تنفيذها بقرار رئاسي. لذلك أعربت الكاتبة عن أملها في أن لا يستسلم المجلس الدستوري الفرنسي للمناخ السياسي و يحافظ القضاة على التزاماتهم بمبدأ الحرية الفردية. مذكرة أن دولة القانون عبارة عن دولة مبنية على مبادئ لا تسقط في مواجهة التهديدات و المخاوف والانتخابات.
صحيفة ليبراسيون توقفت عند موضوع إيقاف السويسري جوزيف بلاتر رئيس الغتحاد الدولي لكرة القدم – الفيفا – المستقيل – و الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة بلاتيني لمدة 8 أعوام عن كافة الأنشطة المتعلقة باللعبة. وتساءلت الصحيفة عما الذي يعنيه هذا الإيقاف بالنسبة إلى الرجلين ؟
 
ليبراسيون قالت إن هذا الإيقاف هو بمثابة شكل من أشكال الموت الاجتماعي بالنسبة لكل من بلاتيني وبلاتر، فلم يعد بإمكانهما التصرف على أي مستوى في أي مؤسسة رياضية
 
وتساءلت الصحيفة عن الحلول المتاحة اليوم أمام بلاتيني الذي يسعى إلى خلافة بلاتر في رئاسة الفيفا ؟ . وأوضحت الصحيفة أنه على بلاتيني الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية، وهي خطوة رأت ليبراسيون بأنها ليس من المرجح أن تغير قرار المحكمة. 
 
وقالت ليبراسيون إن هناك مخرجا آخر، يمكن أن يكون أكثر حظوظا بالنسبة لبلاتيني وهو أن تبرئ العدالة السويسرية بلاتيني من التهمة المقدم إليه بأخذ مبلغ غير مشروع من بلاتر ، في هذه الحالة فإن مسألة الإيقاف لثمانية أعوام من قبل غرفة التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ستفقد شرعيتها، وهذا سيصب في مصلحة الفرنسي،بحيث يمكنه القيام بمزيد من الإجراءات فيما يتعلق بالأضرار التي لحقت به .

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن