قراءة في الصحف الفرنسية

التصعيد بين الرياض وطهران يهدد الشرق الأوسط برمته

سمعي
تظاهرة في بغداد احتجاجا على إعدام النمر 04-01-2016 (رويترز)
إعداد : هادي بوبطان

في هذه الجولة عبر الصحف الفرنسية نتوقف خصوصا عند تداعيات التوتر بين الرياض وطهران والجدل في فرنسا حول مشروع قانون لسحب الجنسية من مزدوجي الجنسية المدانين في قضايا إرهابية.

إعلان

 

معظمُ الصحف الفرنسية الصادرة هذا الصباح خصصت حيزا هاما في صفحاتها لقطعِ العلاقات بين المملكةِ العربية السعودية وإيران على خلفية تنفيذ الرياض حكمَ الإعدام في حق رجل الدين السعودي الشيعي نمر باقر النمر.
صحيفة "لوباريزيان" حذرت من مخاطر التصعيد بين البلدين الذي قد يزيد من حدة عدم الاستقرار في المنطقة، ووصفت الصحيفة هذا الوضع بقطاريْن يسيران بأقصى سرعة مقابل بعضهما البعض وما يعني ذلك من تداعيات رهيبة قد يخلفها هذا التصعيد في الشرق الأوسط.
صحيفة "لوفيغارو" من جانبها دقّت ناقوس الخطر تجاه هذا التصعيد بين قوّتين إقليميتين في الشرق الأوسط : المملكة العربية السعودية قاطرة الدول السنية وجمهورية إيران الإسلامية "حامية" الأقليات الشيعية في العالم العربي. وقالت الصحيفة إن الأزمة بين طهران والرياض تهدد المفاوضات حول محاولة حل النزاع  السوري كما أنها تعقّد بشكل خطير مسألة مكافحة تنظيم "داعش".
وذكّرت اليومية الفرنسية بأن قبول كل من الرياض وطهران الجلوسَ حول طاولة واحدة سهّل اعتماد القرار 2254 في الأمم المتحدة الذي قدم الخطوط العريضة لعملية الانتقال السياسي في سوريا، ولذا فإن المواجهة العنيفة بين السعودية وإيران قد تنسف، برأي "لوفيغارو"، الآمال ولو كانت ضعيفة لإنهاء حرب مستمرة منذ خمس سنوات وخلفت 250 ألف قتيل وملايين اللاجئين والمشردين.
وبالإضافة إلى التداعيات على الأزمة السورية تحذّر الصحيفة من تداعيات جيوسياسية على منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
تنظيم "داعش" يتقدّم نحو "الهلال النفطي" في ليبيا
جثث مقطّعة الأوصال وسيارات متفحّمة، هذه الصور تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي عن الوضع في مدينة سرت الساحلية الليبية كما تقول صحيفة "لوفيغارو"، وتضيف اليومية بأنه في أقل من أربع وعشرين ساعة تمكن تنظيم "داعش " من السيطرة على مدينة جديدة وهي بن جواد الواقعة على بعد نحو 145 كلم شرق مدينة سرت التي تخضع لسيطرة التنظيم منذ حزيران/ يونيو الماضي.
 
وتتابع اليومية الفرنسية أن تنظيم الدولة الإسلامية شن هجوما على سدرة ورأس لانوف ، هو الأول منذ السيطرة على سرت، ويحاول منذ أسابيع التقدم باتجاه الشرق إلى منطقة "الهلال النفطي"  التي تشمل سدرة ورأس لانوف حيث تقع أكبر موانئ تصدير النفط الليبي.
 مأزق الحكومة الفرنسية بشأن مشروع سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية المدانين في قضايا إرهاب
العديد من الصحف الفرنسية توقف عند هذه القضية التي تحدث انقساما سياسيا في فرنسا حيث تحولت حملة الحكومة الاشتراكية الفرنسية الساعية لسحب الجنسية من الإرهابيين المدانين ممن يحملون جنسية مزدوجة بعد هجمات باريس، إلى نزاع سياسي واسع حيث أشاد اليمين المتطرف بهذه الخطوة في حين اعتبرها البعض في اليمين الديغولي إجراءً غير ناجع،  وعبرت أطراف واسعة في اليسار عن سخطها على ما تعتبره إجراءً يؤدي إلى تقسيم المجتمع الفرنسي.
صحيفةُ "لوباريزيان" ذكرت أن الحكومة الفرنسية وأمام الجدل الواسع حول مشروع هذا القانون تحاول الخروج من المأزق الذي وجدت نفسها فيه، فهي تدرس تعميم سحب الجنسية عن كل فرنسي مدان في قضايا إرهاب وليس فقط حاملي الجنسية المزدوجة. ولكنها تصطدم في حال تعميم هذا الإجراء على حرمان الفرنسي الحامل لجنسية واحدة من حقه في جنسية خاصة وأن فرنسا وقّعت على اتفاقيات دولية تمنعها من ترك شخص بدون جنسية.
وأوردت الصحيفة أن نوابا في الحزب الاشتراكي يكثفون الاجتماعات هذه الأيام والاستشارات القانونية في محاولة لإيجاد صياغة قانونية تساوي بين كل الفرنسيين المدانين في قضايا إرهابية. 
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن