قراءة في الصحف الفرنسية

ماذا تغير في فرنسا بعد عام على هجمات "شارلي إيبدو"؟

سمعي
صورة لعيني رسام "شارلي إيبدو" في مسيرة باريسية 11-01-2015 (رويترز)
إعداد : هادي بوبطان

بعد عام على هجمات يناير الإرهابية في فرنسا، الصحف الفرنسية تخصص حيزا هاما لهذه الذكرى وتتوقف عند الدروس والعبر المُستخلصة.

إعلان

 

نستهل هذه الجولة في الصحف الفرنسية بصحيفة "لوفيغارو" التي تطرحُ سؤالا جوهريا: ما الذي تغير في فرنسا بعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس يوميْ السابع والتاسع من كانون الثاني/يناير 2015، والتي نفذها جهاديون على صحيفة "شارلي ايبدو" الأسبوعية الساخرة وعناصر من الشرطة ومتجرا يهوديا؟ الصحيفة وتحت عنوان: هل تعلمت فرنسا من "شارلي"؟ تقول إن الحكومة الفرنسية بدأت "ببطء" مُنعطفا أمنيا تسارعت وتيرتُه مع هجمات الثالث عشر من نوفمبر الماضي.
 
تُتابع "لوفيغارو" في هذا السياق ان موجة الصدمة ساهمت في تمرير قانون الاستخبارات الذي يسمحُ بالتنصّت وتسجيل المكالمات بشكل واسع، كما تم تخصيص المزيد من الإمكانيات لقوات الأمن من شرطة وجيش، وسهّلت حالة الطوارئ  كثيرا من مهامهم. كما أن العديد من المشاريع الأُخرى قيد الدرس والإعداد سواء على المستوى التشريعي أو على المستوى اللوجستي، مثل إنشاء مراكز لمعالجة التطرف أو مشروع سحب الجنسية من المتورطين في قضايا إرهابية.
 
وتخلُص الصحيفة إلى أن الحرب ضد تنظيم "داعش" باتت أولوية وطنية.
 
وحول واقع قوات الأمن الفرنسية بعد هجمات يناير الدامية التي ضربت باريس، تقول "لوفيغارو" إنّ هناك تقدما ولكن العديد من الثغرات لا تزال قائمة، فقد خُصّصت لهذه القوات العديد من الوسائل لمساعدتها في مهامها واكتسبت مزيدا من الاعتبار والاحترام من قبل الفرنسيين ولكنّ التعب والرّوتين يلاحق عناصرها.
 
صحيفة "لوموند" كشفت أن الحكومة الفرنسية تريد تعزيز سلطات الشرطة لتستغني عن حالة الطوارئ.
في عددها الصادر بتاريخ اليوم الأربعاء، تكشف الصحيفة عن مضمون مشروع قانون قدّمته حكومة فالس إلى المجلس الدستوري الفرنسي وذلك لاتخاذ تدابير استثنائية في القانون الجنائي، فوفقا للنص سيتم تعزيز صلاحيات الشرطة والمدّعين العامين والمحافظين. وسيتم اتخاذ ترسانة من التدابير خارج إطار حالة الطوارئ.
 
من أبرز هذه الإجراءات وفقا لصحيفة "لوموند"، عمليات مداهمة وتفتيش المنازل ليلا وتفتيش السيارات سيتم تسهيلها خارج حالة الطوارئ..وللتذكير فإن حالة الطوارئ التي اعتمدتها فرنسا إثر الاعتداءات الإرهابية تسمح بالقيام بعمليات دهم في أي ساعة من الليل في حين يضبط القانون الحالي عمليات المداهمة بقرار قضائي على أن تتم مع بدء ساعات النهار.
 
وباختصار، تلخّص الصحيفة، إن الحكومة الفرنسية تريد تمديد التدابير التي تسمح بها حالة الطوارئ بعد الخروج من هذه الحالة.
 
وتُلاحظ لوموند أن مشروع هذا القانون الجديد يؤكد اتساع صلاحيات الشرطة والمدعين العامين والمحافظين على حساب قضاة التحقيق، ووصفت ذلك بتهميش للقضاء.
 
"شارلي ايبدو" تواصل طريقها
هذه الصحيفة الساخرة تُصدر اليوم الأربعاء عددا خاصا بمليون نسخة في الذكرى السنوية الأولى لاعتداءات يناير ستوزع عشرات الآلاف منها في الخارج. ويتضمن هذا رسما كاريكاتوريا يُظهر "إلها ملتحيا يحمل كلاشنيكوف" كتب فوقه "بعد عام, القاتل لا يزال طليقا "، أثار جدلا قبل صدوره كما تقول صحيفة "لوباريزيان".
 
أما صحيفة "ليبراسيون" فتتوقف عند الصعوبات التي تعترضها أسبوعية "شارلي إيبدو" في صعوبة وجود رسامين كاريكاتور بارزين بعد اغتيال أبرز رساميها .. ولكن الصحيفة تذكّر بأن "شارلي إيبدو" تتمتع الآن بإمكانيات مالية كبيرة يمكن أن تصمد بها لسنوات،  بالإضافة إلى موجة الدعم التي تلقتها بعد الهجوم الذي تعرضت له وملايين الاشتراكات التي تلقتها. 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن