تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا: جدل حول تفعيل دور الشرطة في إطار مكافحة الإرهاب

سمعي
مكان حادث الهجوم الفردي على مركز للشرطة في باريس 07-01-2016 (رويترز)

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم خصصت حيزا هاما للجدل القائم في صفوف اليسار وحتى داخل الحكومة الفرنسية نفسها حول مسألة سحب جنسية المدانين بالإرهاب. وتناولت الصحف أيضا تعرض مركز للشرطة في باريس لهجوم بالتزامن مع مرور عام على الاعتداء الدامي على مجلة "شارلي ايبدو".

إعلان

 

لا شيء يضمن الأمن المطلق
 
"الإرهاب يضرب في يوم إحياء الذكرى" عنونت "لوباريزيان" التي رأت في افتتاحيتها أن "الهجوم يثبت أن لا شيء يمكنه ضمانة الأمن المطلق لا القوانين و لا الرقابة ولا نزع الجنسية". محاولة الهجوم هذه على مركز للشرطة في حي "لاغوت دور" الباريسي ألقت بظلالها على الجدل القائم, حتى داخل الحكومة الاشتراكية نفسها, حول حال الطوارئ و السعي لانتزاع جنسية المدانين بالإرهاب الذين يملكون جنسية ثانية. 
 
"ليبراسيون" تدين الحد من دور القضاء
 
إضافة إلى ذلك وبمعزل عن الإطار المؤقت لحال الطوارئ يعمل الرئيس الفرنسي على إعداد مشروع قانون يخفف قواعد التدخل المسلح لعناصر الشرطة من اجل تسهيل البحث والتحري وعمليات الدهم الليلية. "المشروع يرمي إلى زيادة فعالية التحقيقات حتى لو كان على حساب دور القضاء" تقول "ليبراسيون" التي اعتبرت أن مشروع القانون هذا يسابق اليمين و أفكاره.
 
حين يصبح هولاند شرطي فرنسا الأول
 
افتتاحية الصحيفة اليسارية دانت ما اعتبرته تعرضا للحريات بحجة الأمن. "ليبراسيون" التي تعتبر موالية للحكم الاشتراكي, ذهبت إلى ابعد من ذلك في غلافها الذي تصدرته صورة عابسة للرئيس فرانسوا هولاند إلى جانب رئيس وزراءه  مانويل فالس. الصورة التقطت البارحة خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لاعتداءات "شارلي ايبدو" ونشرتها الصحيفة تحت عنوان "شرطيا فرنسا الأوائل". 
 
هل تخلى الاشتراكيون عن الحرية مقابل الأمن؟
 
وسردت "ليبراسيون" في مقال تحليلي ما أسمته "تحول" الرئيس هولاند إلى الأمن تحت تأثير رئيس  وزراءه. و أشار المقال إلى أن هولاند "بات مقتنعا بأن مسألة الأمن سوف تطغي على معركة الرئاسة،  ونقل المقال عن احد قادة الحزب الاشتراكي "لقد تخلينا عن قناعاتنا القائمة منذ ثلاثين عاما على تقديم الحرية على الأمن". "لوران جوفران" اقر في افتتاحية "ليبراسيون" وجوب "تفعيل الجهود الأمنية من اجل مكافحة الإرهاب" لكنه حذر من " التفلت من رقابة القانون وما يمكن ان ينتج عنه من ممارسات اعتباطية".
 
"لوفيغارو": اليسار لم يستوعب ما يجري
في المقابل اعتبرت "لوفيغارو" في افتتاحيتها أن التدابير الجديدة "لن تحد من صلاحيات السلطات القضائية". "كل ما في الأمر" يقول كاتب المقال "ايف تريار" هو إن "قضاة التحقيق لن يحتفظوا حصريا بحق فتح بعض الملفات و ذلك في سبيل كسب الوقت واعتراض أعداء لنا يستفيدون من عبء الإجراءات القانونية." "اليسار لم يستوعب حقيقة ما يجري" تضيف افتتاحية "لوفيغارو" "فرنسا لا تتهددها ديكتاتورية من عهد ولى بل حقد الذين يقتلون هاتفين "ألله اكبر" لذا على فرنسوا هولاند أن يصمد أمام بعض اليسار مهما كلف الأمر" خلص "ايف تريار" في افتتاحية "لوفيغارو".
 
الصين الخطر الاقتصادي رقم واحد
 
ثمة موضوع آخر طغى على الصحافة الفرنسية هو التراجع الكبير للأسواق العالمية جراء تدهور بورصتي الصين."النموذج الصيني يتصدع" عنونت "ليبراسيون". "تباطوء الاقتصاد الصيني يقلق العالم و يهز الأسواق المالية" كتبت "لوفيغارو" فيما عنونت "لوموند" المانشيت "الصين الخطر الاقتصادي رقم واحد" و قد خصصت الافتتاحية ل "الأقمار السوداء التي تترصد اقتصاد عام 2016", ومنها حرب العملات العالمية التي قد تتسبب بها الصين و استمرار انهيار أسعار النفط بفعل السعودية و رفع أسعار الفائدة بإيعاز من الولايات المتحدة.
 
يوميات المجاعة في مضايا
 
"لوموند" روت أيضا يوميات المجاعة في مضايا. "الطعام شبه مفقود في البلدة السورية المحاصرة من قبل جيش بشار الاسد و حزب الله" تقول "لوموند", "سكان مضايا يموتون جوعا ويقتاتون بالإعشاب وأوراق أشجار الزيتون والتوت وحتى القطط و الكلاب". "لم يبق شيء لم نجربه" قال احد النشطاء الذي يخشى من "فرض الفرز الطائفي وتبادل السكان" في هذه البلدة على غرار ما حصل في بلدات سورية أخرى.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن