تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

إرهاب محلي الصنع ومتغيرات مقلقة في فرنسا

سمعي
( فيسبوك)

المجلات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع خصصت ملفات كاملة لموجة الاعتداءات الدامية على فرنسا عام 2015 وذلك بمناسبة إحياء ذكرى مرور عام على اغتيال صحفيي شارلي ايبدو

إعلان

فيما هو أبعد من إحياء الذكرى

"إحياء الذكرى أمر جيد لكن العمل على مكافحة الإرهاب أفضل" هذا هو عنوان غلاف مجلة "ماريان" التي خصصت ملفا كاملا لـ "تسلل التطرف الإسلامي إلى داخل المجتمع الفرنسي من خلال بعض المؤسسات والنقابات والمراكز الثقافية". "لوبس" كتبت بالخط العريض على غلافها "من شارلي إيبدو إلى الباتاكلان جهاد صنع في فرنسا".

إرهاب لم يأت من الخارج بل ترعرع محليا

"استطاع الإرهاب أن يتسلل إلى حياتنا اليومية خلال عام" تكتب "لوبس". "الإرهاب لم يأت من الخارج بل ترعرع في حضرتنا ولم يعد يستهوي المهمشين فقط بل أصبح يشد إليه المواطن العادي" تضيف الأسبوعية. "كان تنظيم "القاعدة" يجند الرجال العازبين عام 2000 وفي أيامنا هذه أصبح تنظيم "الدولة الإسلامية" يغري النساء أيضا حتى بلغت نسبتهن %35 من مجمل المبلغ عن تطرفهم".

سر دوافع الملتحقين بتنظيم "داعش"

علاوة على ذلك أصبحت الأمور "عائلية" وأصبح "تنظيم الدولة يزوج عناصره ويعدهم بشقة وأجر وبالمزيد من الزوجات. ما الذي يدفع الشباب إلى سلوك هذا النهج" تساءلت "لوبس" التي تناولت أيضا سبل تمويل العمليات من خلال طلبات القروض واعتماد التقية من خلال تشجيع بعض التابعين للتنظيم على حلق الذقون ومصافحة النساء وحتى تناول لحم الخنزير من أجل التخفي و التمويه.

فرنسية في صفوف تنظيم "داعش"

"لوبوان" نشرت حديثا مع "صوفي كاسيكي" إحدى الفرنسيات اللواتي استطعن الهرب من براثن تنظيم "الدولة الإسلامية" في الرقة. الشابة التي التحقت بملء إرادتها بتنظيم "داعش" برفقة ابنها البالغ أربع سنوات، سردت تجربتها في كتاب صدر مؤخرا عن دار "روبير لافون" الفرنسية تحت عنوان Dans la nuit de Daech, confessions d’une repentie "في عتمة داعش اعترافات تائبة"، هذا فيما تحدث الخبير "جيل كيببل" لمجلتي "لوبس" و "لكسبرس" عن تحولات التطرف الإسلامي منذ عصر الخوارج معتبرا أن التطرف يحمل في طياته أسباب زواله.

بعد الاعتداءات، متغيرات مقلقة في فرنسا

ومن المواضيع الواردة في الأسبوعيات الفرنسية أيضا محاذير الحرب على الإرهاب. "ما الذي تغير في فرنسا؟" عنونت "لكسبرس" التي تحدثت عن تحولات مقلقة ليس أقلها التغيير الذي قد يطاول فكرة المواطنة نفسها. "مكافحة الإرهاب يجب أن تؤدي إلى القضاء على الإرهابيين وليس على مبادئ الجمهورية" أضافت المجلة التي حذرت من مغبة اعتماد إسقاط الجنسية.

"لوبس" أيضا كرست ملفا كاملا للموضوع وحذرت في افتتاحيتها من "سم" الإسقاط كما أسمته.

حدود عرقية وطائفية ترسم بالدم في العراق

"لوبوان" نشرت تحقيقا ميدانيا عن الوضع في العراق. موفدة المجلة الخاصة "آن نيفا" تناولت في مقالها مجمل التجاذبات داخل المجتمع العراقي قبيل معركة الموصل التي قد تفضي لإخراج تنظيم "الدولة الإسلامية" من المدينة. "آن نيفا" نقلت عن فؤاد حسين، رئيس مكتب رئيس كردستان العراق مسعود برزاني أن "معركة الموصل قد تقع خلال الربيع المقبل". "الحدود الإثنية والطائفية للعراق ترسم بالدم" قال فؤاد حسين.

ومن الأشخاص الذين حاورتهم موفدة "لوبوان"، أسعد اسكندراني المدير السابق للمحفوظات الوطنية الذي "قدم استقالته من هذه المؤسسة بسبب الفساد والطائفية".

الرجل الذي عاد إلى مسقط رأسه في السليمانية، صور الوضع في العراق كالآتي: "الشيعة لا يعرفون كيف يحكمون بطريقة عادلة، السنة غير قادرين على إنشاء معارضة مستقرة ة ثابتة، أما الأكراد فقد فشلوا بلعب دور الوسيط" فيما الطائفية مستشرية في البلاد بشكل بشع.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن