تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

هل تأتي حلب على ما تبقى من مصداقية الغرب؟

سمعي
إحدى ضواحي حلب بعد القصف الروسي 08-02-2016 (الصورة من رويترز)

الصحافة الفرنسية الصادرة اليوم أفردت حيزا هاما لمعركة حلب ومصير أهاليها.

إعلان

 

يأس ومرارة في صفوف الجيش السوري الحر
"حلب، معركة نظام الأسد الحاسمة" عنونت "لوموند" في صدر صفحتها الأولى. الصحيفة أشارت إلى أن "الغارات الروسية قضت على محادثات السلام واعتبرت أن واشنطن اختارت, مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية, منع المساعدات العسكرية عن المعارضة وتجيير الملف السوري برمته لموسكو".
"الانشقاقات باتت تطاول الجيش السوري الحر المؤلف أصلا من المنشقين" تقول "لوموند" وقد التقت في تركيا ثلاثة من ضباط الجيش السوري الحر تحدثوا عن يأسهم ومرارة التجربة.
 
روسيا تصدر إستراتيجية الشيشان إلى سوريا
الموضوع السوري احتل صدر الصفحة الأولى من "لوفيغارو" أيضا.  "معركة حلب تشكل منعطفا وقلبت المعطيات العسكرية
والدبلوماسية" تقول الصحيفة, "بوتين يريد الانتقام من انتصار الخصم الأميركي في الحرب الباردة وإضعاف أوروبا وشرذمتها من خلال تدخله العسكري في سوريا" تضيف "لوفيغارو" التي لفتت إلى أن "موسكو اعتمدت في سوريا إستراتيجيتها الشيشانية, أي سحق المتمردين تحت وابل الغارات المكثفة وإرغام المدنيين على الفرار".
 
"من كثرة ما بتنا نقصف, غدوت بلا إحساس"
"أما على الصعيد السياسي فإن الإستراتيجية الروسية قائمة على إعطاء الأفضلية للإسلاميين الأكثر تطرفا وعلى إقصاء المتمردين الذين كان باستطاعتهم المشاركة بحل سلمي". "لوفيغارو" نقلت وقائع جحيم القصف الروسي من خلال شهادات استقتها من حلب عبر الهاتف. "من كثرة ما بتنا نقصف, غدوت بلا إحساس، قال احد النشطاء, "أحيانا تقوم عشر طائرات بالإغارة دفعة واحدة وخلافا لغارات لجيش السوري، فإن الغارات الروسية شديدة الدقة" يضيف هذا الشاهد الذي اتهم الروس بتعمد استهداف المدنيين.
 
الروس والغربيون لا يشنون الحرب ذاتها في سوريا
إلى جانب التحقيقات والمقالات التحليلية كرست الصحف الفرنسية تعليقاتها والافتتاحيات للوضع في سوريا." الروس والغربيون لا يشنون الحرب ذاتها في سوريا" يكتب "مارك سيمو" في صفحة الرأي في "ليبراسيون". "الغرب يضرب تنظيم الدولة الاسلامية فيما موسكو تسعى لإنقاذ النظام ولتمكينه من استعادة الجزء الأكبر مما تعتقد روسيا أنها سوريا المفيدة.
 
سقوط حلب سوف يقضي على ما تبقى من صدقية الغرب
"سقوط حلب مأساة ليس فقط لسوريا"  يضيف "مارك سيمو" إذ أن "ما تبقى من صدقية الغرب بات على المحك, وذلك منذ 2013 حين تراجع باراك اوباما عن موقفه فيما خص الخطوط الحمر المتمثلة باستعمال النظام السلاح الكيميائي ضد شعبه. التهرب الأميركي شجع بوتين على المزايدة في الشرق الأوسط وفي أوكرانيا". وقد اعتبر "سيمو" أن انهيار المعارضة سوف يغذي التطرف الإسلامي واحتقار الروس وخلفائهم السوريين والإيرانيين لجبن الغرب. 
 
دروس حلب القاسية
"لوموند" خصصت افتتاحيتها ل "دروس حلب القاسية"  كما عنونت مقالها. "بإمكانكم أن تسمونه مكرا أو صفاقة أو مزيجا من الاثنين، لا يهم، لكن ثمة شيء واضح وهو أن الروس قرروا نسف مفاوضات جنيف وباتوا يراهنون على الحل العسكري. أول الدروس" تقول "لوموند" هو أن "موسكو تبدو عازمة على توحيد سوريا المفيدة أي غرب البلاد كله من الشمال الى الجنوب، أما في ما يتعلق بحسابات الربح والخسارة", تعتبر "لوموند" أنه  "يمكن وضع نظام دمشق في خانة الرابحين. على الأقل آنيا وكذلك أكراد سوريا، وفي ما خص تنظيم الدولة الإسلامية، فإن الهجوم الروسي وفره حتى الساعة.
 
خداع أو تواطؤ أو نتيجة الانسحاب الأميركي القديم؟  
الخاسرون هم عرّابا المعارضة المسلحة: تركيا والسعودية اللذان راهنا على انهيار نظام دمشق. أما بالنسبة للولايات المتحدة أو بالأحرى بالنسبة لغيابهما وصمتهما على نسف مفاوضات كانت مصرة عليها", فإن "لوموند" تتساءل " هل خدع الروس الأميركيين في جنيف أم أن هناك نوع من التواطؤ؟ وتخلص الصحيفة متسائلة عما إذا كان "المسلسل الحالي ما هو إلا نتيجة إرادة انسحاب قديمة لدى الأميركيين".  
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن