تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

هولاند في "حالة طوارئ" ويختار "اللاتغيير"

سمعي
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند (أ ف ب)

هذه الجولة عبر الصحف الفرنسية نخصصها للتعديل الذي أجراه أمس الرئيس فرانسوا هولاند على حكومة مانويل فالس.

إعلان

بعد أسابيع من الترقّب في فرنسا، أعلن الاليزيه أمس وعلى تويتر ـ في خطوة هي الأولى من نوعهاـ تشكيلة حكومة فالس الجديدة التي سجلت عودة رئيس الوزراء السابق جان مارك ايرو وزيرا للخارجية وعودة أنصار البيئة...الصحف الفرنسية خصصت حيزا هاما لهذا التعديل الحكومي، تعديلٌ وصفته صحيفة "لوفيغارو" المحسوبة على اليمين الجمهوري بأنه ذر للرماد في العيون.

هولاند اختار اللاتغيير

وتقول الصحيفة إن الرئيس فرانسوا هولاند الذي تتراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها في استطلاعات الرأي المتلاحقة، ويواجه
انتقادات حتى من داخل غالبيته حول الخيارات الأمنية والاقتصادية، إنما يحاول من خلال هذا التعديل تلميع صورته لدى الرأي العام قبل 15 شهرا من الانتخابات الرئاسية.

ورأت اليومية الفرنسية أن هذا التعديل الوزاري الأخير في ولاية هولاند أراد من خلاله الرئيس الفرنسي إنشاء "فريق عمل" للانتخابات الرئاسية عام 2017، مضيفة أن هولاند اختار في النهاية اللاّتغيير أو الحفاظ على الوضع القائم عبر ترك معظم الوزراء في مناصبهم، ومتسائلة عن معنى عودة رئيس الوزراء السابق جان مارك ايرو الذي وقعت حكومته في العديد من الأخطاء في بداية ولاية هولاند الرئاسية.

ومن دون مفاجئة أو تألّق ـ تتابع "لوفيغارو" ـ فإن هذا التعديل فضّل الاستقرار والحفاظ على الخط السياسي والذي يلقى انتقادا متزايدا من اليسار، الذي يطالب بتغيير سياسي بدلا من تغيير الوزراء.

ضربة قاسية إلى سيسيل ديفلو

صحيفة "ليزيكو" ترى في تعليق على ما وصفته بالصيد الثمين الذي توفّق فيه هولاند عبر إقناع زعيمة حزب أوروبا البيئة الخضر ايمانويل كوس بالدخول إلى حكومة فالس وتولي منصب وزيرة الإسكان، رغم أن موقف حزبها كان واضحا حتى مساء الأربعاء بأن "الظروف غير ملائمة" لعودة أنصار البيئة إلى الحكومة، وقد غادرت كوس على الفور منصبها كزعيمة لحزب "أوروبا البيئة" الخضر ..

وكذلك تم تعيين باربرا بومبيلي وجان فنسن بلاسيه البرلمانيين المنشقين عن الحزب المذكور وزيري دولة...هذه الخطوة اعتبرتها صحيفة "ليبيراسيون" ضربة قاسية إلى سيسيل ديفلو الوزيرة السابقة عن حزب البيئة التي قدمت استقالتها من حكومة فالس التي ترى أنها تقدم نفسها على أنها يسارية ولكنها تطبق سياسة اليمين...والضربة إلى سيسيل ديفلو تتمثل ـ كما تتابع الصحيفة ـ في إضعاف ترشيح محتمل لديفلو في الانتخابات الرئاسية المقبلة عبر تقسيم الخضر.

هولاند في حالة طوارئ

هكذا علقت صحيفة "ليبيراسيون" المقرّبة من اليسار على التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على حكومة مانويل فالس، وقالت الصحيفة: بعد هذا التعديل فان هولاند الذي تشهد شعبيته تدنّيا كبيرا بسبب تفاقم البطالة والجدل العقيم حول مشروع سحب الجنسية يراهن على خط الوحدة الوطنية بدل وحدة اليسار.

وتُتابع "ليبيراسيون" ان فرانسوا هولاند دافع البارحة في المقابلة التلفزيونية على القناتين الأولى والثانية على عودة أنصار البيئة الى الحكومة بثلاثة وزراء بعد ان كانوا خرجوا منها في نيسان/ابريل 2014، مشددا على أن هذه الخطوة لا تخضع ل"حسابات سياسية".

هولاند حدّد- كما تضيف الصحيفة- خلال هذه المقابلة التلفزيونية الأولى له من ثلاثة أشهر ثلاث أوليات لهذا العام: حماية الفرنسيين، ومعالجة البطالة وترجمة مقررات المؤتمر العالمي حول التغييرات المناخية "كوب 21" الذي احتضنته باريس مؤخرا إلى إجراءات ملموسة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن