تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

معركة محورية وحاسمة في حلب حيث تتلاقى كل الصراعات

سمعي
فيسبوك

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم خصصت حيزا هاما للوضع المتفجر في سوريا وتناولته من زوايا عدة، بدءا من واقع الأمر على الأرض في شمال البلاد

إعلان

نزاعات متداخلة كالدمى الروسية

"معركة حلب مرشحة لأن تصبح مركز ثقل الحرب في سوريا والنزاعات المتفرعة عنها" تقول "لوموند" وقد ذكرت عددا من النزاعات القائمة: "روسيا ضد تركيا، انقره ضد الأكراد والسعوديون ضد الإيرانيين وكلها نزاعات متداخلة فيما بينها على شاكلة دمى الماتريوشكا الروسية" كما أشارت كاتبة المقال "ماري جيغو". "موسكو قررت تعزيز قوة نيرانها من خلال استقدام طراد إطلاق الصواريخ "زليوني دول" إلى البحر الأبيض المتوسط" أضافت "لوموند" التي نقلت عن خبير عسكري روسي أن "موسكو تستعد للحرب على تركيا".

لا مناص من التصعيد

و تعتبر الصحيفة أنه لا مناص من التصعيد لكنها استبعدت التدخل التركي - السعودي الذي تم التلويح به لثلاثة أسباب. أولا، بسبب سيطرة روسيا الكاملة على الأجواء تحديدا في المكان الذي كانت أنقرة تود إنشاء منطقة آمنة فيه، ثانيا، بسبب الحاجة إلى ضوء أخضر أميركي، وثالثا، بسبب المخاطر المحتملة على استقرار تركيا نفسها خاصة في لواء اسكندرونة الذي لم تعترف سوريا يوما بضمه إلى محافظة هاتاي التركية. تلك المنطقة تعج باللاجئين السوريين تقول كاتبة مقال "لوموند"، "ماري جيغو" و"لن يصعب على دمشق وموسكو العبث باستقرارها وتحويلها إلى دونباس ثانية خارجة عن القانون كمثل المناطق التي برعت موسكو في إقامتها في أوكرانيا وجورجيا و مولدافيا" تقول "لوموند".

المعادلة الكردية

"لوفيغارو" من جهتها ركزت في مقالها عن سوريا على المعادلة الكردية. "الأكراد حلفاء الأميركيين والروس معا ويعيرون أذنا صاغية لإيحاءات دمشق" يقول كاتب المقال "جورج مالبرونو". "ويستغل الأكراد تعقيدات النزاع اللامتناهية من أجل تحقيق استقلالهم الذاتي في شمال سوريا على غرار كردستان العراق وذلك من خلال ربط عفرين غربا بالقامشلي شرقا على الحدود العراقية عبر السيطرة على منطقة مختلطة طولها تسعين كيلومترا ما بين جرابلس واعزاز وتقع حاليا ضمن المناطق المحتلة من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية". تلك المنطقة الواقعة غربي الفرات تشكل خطا أحمر بالنسبة لتركيا بموافقة الولايات المتحدة. فهل تجتاز القوات الكردية هذا الخط؟ تساءل "جورج مالبرونو" فيما تمكن تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" المؤلف من مقاتلين أكراد وعرب من السيطرة على مدينة تل رفعت الإستراتيجية على مقربة من الحدود مع تركيا.

مصداقية واشنطن وأوروبا على المحك

"ليبراسيون" خصصت الغلاف وملفا من خمس صفحات للوضع في سوريا. "أوروبا ومنظمة الأمم المتحدة تقتلان أيضا في حلب" عنونت "ليبراسيون" الغلاف. "النظام السوري وحلفاؤه على وشكك استعادة معقل المعارضة في حلب تحت أنظار أوروبا العاجزة والأمم المتحدة" تقول الصحيفة التي نقلت عن العاملين في المنظمات الإنسانية شكواهم من تلاعب النظام السوري بمنظمات الأمم المتحدة. "الكل يعلم أن النظام يحول المساعدات الإنسانية ويستفيد منها من أجل تعزيز مواقعه. الأمر مستمر منذ 2012 والأمم المتحدة ساكتة" حسب ما قال أحد الدبلوماسيين لصحيفة "ليبراسيون" التي رأت في افتتاحيتها أن مصداقية الولايات المتحدة وأوروبا باتت على المحك منذ تراجع الرئيس أوباما عام 2013 عن الخطوط الحمر التي رسمها بنفسه. تخلي الغرب عن المعارضة الديمقراطية وعن المجموعات المسلحة التي تحارب النظام وتنظيم "داعش" في آن واحد سوف يعزز التطرف الإسلامي ويعرض أوروبا للخطر فيما واشنطن تشيح بنظرها يخلص "مارك سيمو" في افتتاحية "ليبراسيون".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن