تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

أزمة اللاجئين تهيمن على القمة الفرنسية البريطانية

سمعي
لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند برئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون (03-03-2016 ) (رويترز)

في هذه الجولة عبر الصحف الفرنسية نتوقف عند أزمة اللاجئين التي هيمنت على القمة الفرنسية البريطانية في مدينة أميان الفرنسية، وعند شعبية هولاند التي سجلت أكبر تدني لها منذ دخوله قصر الاليزيه.

إعلان

 

لم يكن مُفاجئا، تقول صحيفة "لوفيغارو"، أن تُهيمن على القمة السنوية الفرنسية البريطانية التي انعقدت أمس الخميس في مدينة أميان شمال فرنسا أزمة اللاجئين، فالقضية- برأي الصحيفة- لها صدى قوي في أذان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لأسباب خاصة بهما، فالأول أمر هذا الأسبوع بتفكيك مخيم كاليه، القنبلة الموقوتة والثاني يقوم بحملة لبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي في أعقاب الاستفتاء المزمع إجراؤه في 23 من حزيران- يونيو المقبل، وسط ضغط قوي من المشككين في أوروبا.
 
وتتابع "لوفيغارو" أن هناك مصلحة مشتركة للزعيمين في رص الصفوف في الظاهر على الأقل عبر الكلام حول المصالح والأهداف المشتركة والتضامن الأوروبي. وحول قضية اللاجئين حذر الرئيس هولاند من "التبعات" التي ستنجم عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مطالبا مع رئيس وزراء هذا البلد ديفيد كاميرون بضرورة التحاق الأطفال الذين لديهم عائلات في المملكة المتحدة بذويهم.
 
وعلى الرغم من التوافق الظاهري على الاقل حول اللاجئين، قال رئيس الوزراء البريطاني الذي لا تنتمي بلاده إلى فضاء شينغن، إن مخيم كاليه لا يجب أن يكون "غرفة انتظار للمرور إلى المملكة".  
 
تصريحات ديفيد كاميرون تأتي- كما تشير اليومية الفرنسية- بعد أن أثار وزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون احتمال
ظهور مخيمات على الشاطئ الجنوبي لبريطانيا تشبه مخيم كاليه للاجئين المعروفباسم "الغابة".  
 
وقد صرح ماكرون لصحيفة فاينانشال تايمز أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيلغي اتفاقا بين البلدين يسمح لبريطانيا بالقيام بعملية ضبط الجانب الفرنسي من الحدود، محذرا انه "في اليوم الذي تنهار فيها هذه العلاقة, لن يكون هناك مهاجرون في كاليه"...
 
صحيفة "ليزيكو" اعتبرت من جانبها أن هولاند في نجدة كاميرون في حملته ضد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
القمة الفرنسية البريطانية التي انعقدت في أميان أمس تحوّلت -برأي ليزيكو- إلى عملية مساندة إلى رئيس الوزراء البريطاني الذي يعمل جاهدا لإقناع مواطنيه بضرورة بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن كاميرون وهولاند حرِصا على إظهار الوحدة فيما يتعلق بأزمة المهاجرين وسوريا وكذلك الدفاع المشترك أو النووي للتدليل على أهمية الصلات المشتركة ضمن مجموعة الثامنة والعشرين.
 
شعبيةُ فرانسوا هولاند في أدنى مستوى لها منذ وصول الرئيس الفرنسي إلى قصر الاليزيه.
بالكاد 17% من الفرنسيين لديهِم " ثقة" في الرئيس الفرنسي وفقا لاستطلاع للرأي لمعهد ايلاب أجراه لصالح صحيفة "ليزيكو" وراديو كلاسيك...انه تدحرج مذهل تعلّق الصحيفة مشيرة إلى أن مدير هذا المعهد الذي أجرى الاستطلاع برنار صانانيص يرى أن الرأي العام الفرنسي يعتبر أن هولاند في نهاية عهد وان فترة الخمس سنوات انتهت.
 
ان تدني شعبية هولاند إلى ما دون ال20%-تتابع الصحيفة- هو الأكبر منذ سنة وحتى منذ وصوله إلى الحكم في 2012.
 
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس تشهد هو الآخر شعبيته تراجعا مثلما تشير الصحيفة قائلة ان فالس خسر اربع نقاط أي ان 23% فقط من الفرنسيين يثقون في رئيس وزرائهم. واعتبرت اليومية أن هذا الاستطلاع يؤكد أن شعبية رئيس الوزراء وصلت إلى أدنى مستوياتها أيضا منذ وصوله إلى ماتينيون.
 
وتخلص الصحيفة إلى أن الضربة القاسية تتعلق أساسا بهولاند الذي تراجعت شعبيته لدى جميع الفئات تقريبا من المجتمع الفرنسي.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن