قراءة في الصحف الفرنسية

اجتماع الربع الساعة الأخير حول الشرق الأوسط في باريس

سمعي
هولاند وكيري وإيرولت وموغريني في قصر الإليزيه في إطار مبادرة السلام 03-06-2016 ( أ ف ب)

الإمطار الغزيرة والفيضانات التي تطال فرنسا احتلت صفحات الجرائد الأولى إلى جانب الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط الذي تستضيفه باريس.

إعلان

 

الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط يفتتح في أسوأ الظروف
"فرنسوا هولاند يفتتح هذا الصباح اجتماعا دوليا, في أسوأ الظروف, بهدف إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات " تقول "ليبراسيون". "فما الذي دعاه للانكباب على ملف استنزف عددا لا بأس به من قادة العالم دون جدوى؟"
 
فرصة فرنسا لترأس مبادرة سلام بعد أن خيب أوباما الآمال
كاتبة المقال "الكسندرا شوارتزبرود" نقلت عن "الكي دورسيه" أن "فرصة ترأس مبادرة سلام يتمناها الكثيرون, أتيحت لفرنسا بعد أن خيب الرئيس أوباما جميع الآمال, لم يفعل شيئا بعد أن كان وعد بالكثير" أشارت الصحيفة, إلى ذلك ثمة أسباب داخلية بحتة دعت باريس للتدخل. فالسلطات الفرنسية "تخشى عودة التوترات التي كادت أن تشعل البلاد خلال الحرب على غزة في صيف 2014 لدى خروج مجموعات يهودية ومسلمة إلى الشارع".
 
رهان على الربع الساعة الأخير من رئاسة أوباما
أما عن فرص نجاح المبادرة, فقد لفتت "ليبراسيون" إلى "رهان الخارجية الفرنسية على الاستفادة من ربع الساعة الأخير من رئاسة أوباما ما بين تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الثاني/يناير وهي فترة قد يرغب خلالها بتحقيق شيء من الوعود التي أطلقها خلال خطابه الشهير عام 2009 في القاهرة".
 
توقعات متواضعة
الصحف الفرنسية توقعت أن تكون نتائج الاجتماع الدولي متواضعة."اجتماع دولي لا يدعو الأطراف المتنازعة. الأمر قد يبدو عبثيا لكنه لم يحبط المبادرة الفرنسية" تقول "لي زيكو" التي نشرت مقابلة مع "جلعاد شير", كبير مفاوضي إسرائيل في قمة كمب دافيد ومفاوضات طابا عامي 2000 و2001", وقد اعتبر "شير" في حديثه إلى "لي زيكو" انه "لا يجب أن تدير إسرائيل ظهرها للمبادرة الفرنسية إذا ما توصلت إلى وضع مبادئ اتفاق مستقبلي وإلا سوف تجد نفسها أمام مأزق الدولة الواحدة بينما المطلوب هو الحفاظ على يهودية الدولة العبرية وديمقراطيتها" كما قال.
 
ما بين الرفض الإسرائيلي وضعف السلطة الفلسطينية
"التحدي الأكبر يكمن في إثارة اهتمام إسرائيل بهذه المبادرة, ما يعتبر شبه مستحيل" تقول "لاكروا" في افتتاحيتها. "لوفيغارو" تشير إلى أن تعزيز السلطة الفلسطينية من الأولويات بعد أن شارفت على الانهيار جراء فشلها في تحقيق وعود أوسلو وتفشى الفساد فيها" يكتب "سيريل لوي".
 
بوادر النزاع حول خلافة عباس تقلق الأوروبيين
"عملية الإنقاذ هذه قد تتحقق" تضيف "لوفيغارو", "من خلال توسيع صلاحيات السلطة الفلسطينية في المناطق الخاضعة كليا لسيطرة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وفي وضع حد للتوغل العسكري الإسرائيلي في المدن الفلسطينية". إلى هذا "ثمة محاولات أخرى لدفع الرئيس محمود عباس إلى المضي قدما في المصالحة مع حركة حماس وأيضا إلى دفعه إلى تسمية خلف له من أجل تجنب نزاع بدأت بوادره تقلق الأوروبيين".
 
إيرولت في حديث إلى "لوموند" البديل عن المفاوضات كارثي
"لوموند" نشرت مقابلة مع وزير الخارجية الفرنسي حول مبادرة السلام.في حديثه إلى "لوموند" أشار "جان-مارك ايرولت" إلى تراجع الوضع في الأراضي الفلسطينية بعد أن "ضيق الاستيطان المساحة المتاحة لإنشاء دولة فلسطين فيما تنظيم داعش يستغل اليأس في المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن. دول المنطقة كلها قلقة جراء انسداد الأفق" يقول وزير الخارجية الفرنسي, و "إذا لم نخرج من المأزق الحالي فإننا نتجه إلى الكارثة" أضاف "ايرولت" الذي قال إنه يأمل أن "يؤدي اجتماع باريس إلى مؤتمر بحضور الفريقين الفلسطيني والإسرائيلي قبل نهاية هذا العام", هذا فيما اعتبر أمين عام منظمة التحرير الفلسطينية "صائب عريقات" في مقال نشرته "لوموند" أن "مؤتمر باريس يحيي أمل الفلسطينيين بالسلام".
 
شعبية الرئيس هولاند تنهار فيما منسوب نهر السين يرتفع
وفي الشأن الفرنسي الداخلي, شعبية الرئيس هولاند تنهار مجددا وتكاد لا تصل الى %15 خاصة لدى ناخبي اليسار قبل عشرة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية بحسب صحيفة "لي زيكو". أما على خط الفيضانات التي باتت تهدد حتى العاصمة باريس فقد عنونت "ليبراسيون" "إنقاذ ما يمكن إنقاذه" و "لوباريزيان" باريس تتخبط بالمياه" وقد رأت في هذه الفيضانات "نذير شؤم أصاب فرنسا ويجب مواجهته بمزيد من التضامن إلى حين انتهاء الأزمة".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم