قراءة في الصحف الفرنسية

تساؤلات حول التدابير الأمنية في "نيس" ومجزرة التوخار

سمعي
منطقة الساخور، حلب التي تعرضت لقصف التحالف (18-07-2016) ( أ ف ب)
إعداد : نجوى أبو الحسن

في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم: سقوط عشرات المدنيين في سوريا في غارة على مواقع مفترضة لتنظيم داعش، وإقرار فرنسا للمرة الأولى بوجود عسكرييها على الأرض في ليبيا عبر الكشف عن مقتل ثلاثة منهم خلال مهمة "استطلاع" وصفت ب "الخطيرة". اما فيما يتعلق باعتداء "نيس" فقد أظهرت صحيفة "ليبراسيون" أن السلطات لم تقل كل الحقيقة عن التدابير الأمنية المتخذة ليلة الرابع عشر 14 من تموز/يوليو.

إعلان

"نيس": ثغرات وكذبة
"ليبراسيون" كشفت عن "ثغرات وكذبة" في "نيس" كما عنونت الغلاف. وتعود الثغرات الى نقص في القوى الأمنية المكلفة حماية احتفالات العيد الوطني في المدينة، أما الكذبة فهي تأكيد وزير الداخلية "برنار كازنوف" على وجود عناصر من الشرطة الوطنية على مداخل "جادة الإنكليز" او "كورنيش البحر" في نيس، وذلك في معرض الرد على تساؤلات عمدة المدينة السابق، الجمهوري "كريستيان ايستروزي" حول تمكن شاحنة القاتل من اختراق المنطقة المخصصة للمشاة.

خطأ سياسي وأخلاقي وطعن بثقة المواطنين
وقد اثبتت "ليبراسيون" بالصورة وبعدد من الشهادات أن الشرطة الوطنية لم تكن متواجدة على مدخل الكورنيش خلافا لما أعلنه الوزير "كازنوف" وأن الحماية في هذه النقطة كانت تقتصر على عنصرين من الشرطة البلدية فقط. "ليبراسيون" رأت في افتتاحيتها أن محاولة إخفاء واقع الثغرات الأمنية شكل "خطأ سياسيا وأخلاقيا وطعنا بثقة المواطنين بالمسؤولين عن حماية البلاد بدءا من رأس الهرم" وذلك في وقت مددت فيه فرنسا حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر إضافية ودعت الى التحاق المتطوعين بفرق الاحتياط لتشكيل حرس وطني.

أكبر خطأ قام به التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في سوريا
الملف السوري كان حاضرا في صحف اليوم من خلال تسليط الضوء على "أكبر خطأ قام به التحالف الدولي ضد داعش في سوريا" كما عنونت "لوموند" مقالها التي خصصته لمقتل المدنيين بالعشرات في قرية التوخار المجاورة لمدينة منبج الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وذلك خلال غارات جوية في ليلة 18-19 من هذا الشهر. وقد نقلت الصحيفة عن حسن النيفي أحد مسؤولي مجلس الثورة في منبج الذي التقته في تركيا أن "عناصر الدفاع المدني انتشلت صباح الثلاثاء جثث 85 شخصاً من تحت الأنقاض معظمهم من النساء والأطفال" وأشار النيفي الى أنه "لدى استقدام معدات الحفر تم اكتشاف جثثا أخرى، وصلنا الى اكثر من مئتي قتيل، لكن التعداد لم ينته بعد" قال النيفي. "لوموند" أشارت الى أن "مجزرة "التوخار" أثارت غضباً شديداً في أوساط المعارضة السورية وساهمت في تعزيز انعدام الثقة بينها وبين مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي."

الأسد وإرادة الاشتراك بتنسيق غارات للتحالف الدولي

ليبراسيون" رأت من جهتها أن "المستفيد الأكبر من خطأ التحالف هو تنظيم الدولة الإسلامية والنظام السوري في آن واحد. الاثنان" تتابع الصحيفة "سارعا بتوجيه أصابع الاتهام للطيران الفرنسي." إلا ان "ليبراسيون" أكدت نقلا عن شهادات على الأرض لم تحددها أن الطيران الفرنسي "غير معني بهذه الغارات". كاتبة المقال "اود ماسيو" اعتبرت أن "اتهام فرنسا مرده عداء النظام لفرنسا كما أنه يشكل تعبيرا عن إرادة الرئيس الاسد الاشتراك بتنسيق الضربات الجوية للتحالف الدولي".

فرنسا تقر ضمنا بوجود قوات خاصة في ليبيا
الصحف تناولت أيضا سقوط ثلاثة عسكريين فرنسيين خلال مهمة "استطلاع خطيرة" في ليبيا. الخبر أعلنه قصر الاليزيه الذي أقر للمرة الاولى بوجود قوات فرنسية خاصة تعمل على الأرض في ليبيا تقول "لوباريزيان" التي أشارت الى وجود مدربين فرنسيين في المنطقة التابعة للجنرال حفتر الذي تراهن عليه فرنسا بشكل سري، يقول كاتب المقال "فريديريك غيرشيل"، في حين أنها كما باقي دول الغرب تساند رسميا حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة في ليبيا.

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن