قراءة في الصحف الفرنسية

هل تحسم حروب سوريا في ظل انعدام الوزن الأميركي؟

سمعي
أحد عناصر الدفاع المدني يساعد طفلة مصابة بسبب القصف بالبراميل في حلب (فيسبوك / أرشيف)

تسارع الاحداث على ارض المعركة في حلب، ومشارفة الوضع على بلوغ نقطة الحسم اعادا سوريا الى الواجهة في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم.

إعلان

لم يعد أحد يفهم حقيقة ما يجري في سوريا

 

"ثمة اتجاه لتناسي ان لما يجري في سوريا، ارتدادات على العالم برمته ولتناسي أيضا، ضرورة معرفة من يقود هذه اللعبة المميتة، ومن يشارك فيها وضد أي اعداء" كتبت "ليبراسيون" في افتتاحياتها. "في الواقع لم يعد أحد يفهم حقيقة ما يجري، لأن التحالفات أصبحت بالغة التعقيد وبالأخص" اضافت كاتبة المقال "الكسندرا شوارتزبرود" وبالأخص "لأن الشعور بالعجز غلب الغضب حيال ما يقاسيه الشعب السوري".

 

سقوط حلب قد يغير مسار الحرب نهائيا

 

وقد اعتبرت افتتاحية "ليبراسيون" ان "فلاديمير بوتين وبشار الأسد هما المستفيدان من حالة الاعياء هذه، وان سقوط حلب قد يغير مسار الحرب نهائيا ويمنحهما نصرا حاسما، فالأشهر المقبلة" تابعت شوارتزبرود" قد تكون الأكثر دموية، مع دخول الولايات المتحدة بدءا من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، مرحلة انعدام الوزن في فترة ما قبل وما بعد الانتخابات الأميركية. فترة الما بين بين هذه غالبا ما تستعر فيها نيران الحروب وقد تستغلها روسيا من اجل حسم الأمور نهائيا لمصلحتها" اشارت "ليبراسيون" وقد ختمت افتتاحيتها بالقول إنه "إذا بدا تقييم الأمور مستعصيا، وجب الاستعداد للأسوأ على أي حال."

 

الحروب داخل الحرب في سوريا

 

"ليبراسيون" خصصت ملفا كاملا للحرب في سوريا واختارت ان تضيء على الجحيم السوري من خلال "الحروب داخل الحرب" كما عنونت غلافها. وقد عرضت الصحيفة لحرب المواقع الدائرة على اكثر من جبهة كما استقت عددا من شهادات المدنيين المحاصرين في حلب.

 

معركة حلب أطاحت بالأجندة الديبلوماسية

 

"ليبراسيون" لفتت أيضا في مقال حمل توقيع "هالة قضماني" الى انه كان "يفترض بهذا الشهر ان يكون شهر الامل بالخروج من الازمة وان يشهد ولادة حكم انتقالي في دمشق وعودة مفاوضات بين النظام والمعارضة في جنيف. غير ان معركة حلب أطاحت بالأجندة الديبلوماسية للمجتمع الدولي" اشارت هالة قضماني التي رأت "انه بعد الانكفاء الأميركي، اصبحت موسكو سيد اللعبة في سوريا".

 

اندحار داعش في ليبيا

 

انكفاء أميركي في سوريا يقابله فتح جبهة جديدة في ليبيا... "لوفيغارو" خصصت المانشيت لهذا التطور. "اندحار داعش في ليبيا" عنونت "لوفيغارو". "التنظيم الإرهابي لم يعد يسيطر إلا على بعض احياء مدينة سرت" تقول الصحيفة وقد تساءلت عما إذا ما كان الامر ينبأ بنهاية داعش في ليبيا لا بل بالقضاء على حلم دولة الخلافة برمته" كما كتب "ايف تريار" في افتتاحية "لوفيغارو".

 

النصر العسكري لا يكفي

 

لكن الأمور ليست بهذا السهولة قال "تريار" "عناصر داعش سوف يعيدون تنظيم صفوفهم سرا في ظل الفوضى القائمة في ليبيا وسوريا والعراق، الإرهاب سيستمر طالما ان هذه البلدان لم تستعد استقرارها.

 

تراجع داعش على الأرض يقابله تنشيط الإرهاب عالميا

 

التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع الدولي هو إعادة انشاء هذه الدول" يضيف "تريار" الذي خلص الى ان تراجع داعش عسكريا على الأرض لن يمنع استمرار الاعتداءات الإرهابية في باقي انحاء العالم لا بل بالعكس فإنها ستتزايد ردا على الهزائم العسكرية ومن اجل الإبقاء على قدرة التنظيم المتطرف على التعبئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

اميركا وفرنسا والسباق على الأسواق الإيرانية الواعدة

 

ختاما خصصت "لوبارزيان" الغلاف لمنظمة أميركية غير حكومية اسمها United against nuclear Iran او "متحدون ضد إيران النووية" وقد اتهمتها الصحيفة باستغلال هذا الشعار من اجل الضغط على الشركات الفرنسية كي تتخلى على حصتها من السوق الإيرانية الواعدة. "لوباريزيان" انتقدت بشدة هذه الحرب الخفية بين حليفين متحدين ظاهريا في الحرب على داعش.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم