تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

ساركوزي وجوبيه أمام امتحان كسب ثقة الفرنسيين للانتخابات الرئاسية

سمعي
نيكولا ساركوزي وآلان جوبيه في حفل تأبين ميشيل روكار في الأنفاليد 07-2016 (أ ف ب)

أسهبت صحف فرنسا الصادرة اليوم 29 أغسطس في التحدث عن خطاب مرشحي الرئاسة الفرنسية آلان جوبيه ونيكولا ساركوزي حول برنامجهما الانتخابي ونظرتهما إلى الأوضاع في فرنسا، بالإضافة إلى مواضيع أخرى متفرقة.

إعلان

تحت عنوان "يجب التوقف عن صب الزيت على النار" هكذا عنونت جريدة "ليزيكو" مقالها نقلا عما قاله عمدة بوردو ومرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الفرنسية آلان جوبيه، في إشارة الى الجدل الذي لم ينته بعد بخصوص البوركيني.

جوبيه الذي دعته كلّ من إذاعة "أوروبا واحد" وقناة "إي تيلي"، وصحيفة "ليزيكو" تناول عدة مواضيع ستشكل برنامجه الانتخابي، منها نهجه التجميعي ومشاريع الإصلاح والإسلام والعلمانية وسياسته الخارجية.

وهو لقاء أكد خلاله مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الفرنسية أنه اختار طريقا لن يحيد عنه، يبدأ من طمأنة الفرنسيين ورص صفوفهم من أجل النجاح في تحقيق الاصلاحات، إلى تجميع على نطاق واسع: اليمين أولا ثم أحزاب الوسط. جوبيه قال إنه يريد أن يذهب أبعد من ذلك، مرحّبا بأولئك الذين يشعرون بخيبة أمل من سياسة الرئيس هولاند، وبناخبي الجبهة الوطنية.

هل ستفعلها هذه المرة؟ بهذا السؤال عبر جوبيه عن شكوك الفرنسيين الذين يتبنون مشروعه. ليجيب بنقاط أربع: الإعلان عن الترشح أولا ونشر البرنامج ومشاريع القوانين قبل الانتخابات ثانيا، بالحكم بوزراء دائمين ثالثا، دون الشعور بهاجس إعادة انتخابه ونسبة شعبيته رابعا.

بخصوص البوركيني تقول "ليزيكو" إن عمدة بوردو دعا إلى "التوقف عن صب الزيت على النار وعدم سنّ قانون يمنع ارتداء البوركيني، لأن هذا القانون سيكون في تعارض مع الدستور الفرنسي والمعاهدات الأوروبية لحقوق الإنسان. جوبيه أوضح أيضا أنه سيخوض حربا على ما نعته براديكالية الأفكار، مشدّدا على أن الديانة الإسلامية لها مكانها في فرنسا شرط أن تحترم قوانين الجمهورية.

دوما في صحيفة "ليزيكو"، يقول جوبيه أيضا إنّ الشعب الأمريكي هو من سيختار رئيسه أو رئيسته في الأخير، إلاّ أنه يحذّر ممّا كلف غاليا في الماضي، على حد تعبيره، في إشارة إلى الانعزالية والتقوقع على الذات ورفض الآخرين.

وشدد آلان جوبيه على أن لا تكون فرنسا تابعة لأحد، قائلاً "لست معجبا إلى حد الهوس ببوتين وليست لي عقدة البوتينو فوبيا، بل السعي من أجل إيجاد علاقات شراكة". وفي موضوع تركيا اختتم جوبيه حديثه المطول مع صحيفة "ليزيكو" بعبارة "كفانا كذبا على تركيا بإيهامها أننا سندخلها الاتحاد الأوروبي".

أما جريدة "ليبراسيون " نشرت مقالا عن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي بعنوان "ساركوزي يعد بكنس الساعين إلى التجزئة".

في منطقة "توكيه" بين أنصاره ومناضلي حزبه الأوفياء، تقول الجريدة، وجد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ما جاء من أجله. ثقة لا تتزعزع وعدم اكتراث بنتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن الفترة الصيفية التي شهدت صعود نجمه من جديد، لن تكون سوى سحابة صيف ولن يكون لها الآثار المتوقَّعة .

واستطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة "ليبراسيون" الذي أشار إلى أن ثلثيْ الفرنسيين يعتبرون أن ساركوزي قد أخفق في افتتاح حملته الانتخابية، والأسوأ من ذلك، تقول الصحيفة " أن سبر الرأي هذا أشار إلى أن منافسه آلان جوبيه تقدّم عليه بعشر نقاط كاملة في الدورة الأولى وعشرين نقطة في الانتخابات التمهيدية".

"استطلاعات الرأي؟ لدينا غيرها! ثم أن الحملة قد بدأت للتو"، تقول إحدى مناضلات الحزب التي جاءت كما المئات من الأنصار مدعوين إلى حفل توقيع لكتاب ساركوزي الأخير الذي عنونه ب"كل شيء من أجل فرنسا" قبل إلقاء خطابه.

بحضور هؤلاء الأنصار الأوفياء الذين انتظروا لساعات تحت القيض الشديد من أجل مجرّد توقيع، يشعر الرئيس السابق بالطمأنينة. وإذا كانت استطلاعات الرأي تأخرت في تقييم مفعول دخوله الفعلي غمار الحملة الانتخابية بعد تصريحاته القوية حول الإرهاب والفرنسيين من أصول المهاجرين، فإن التفاف الجمهور الفرنسي وراء ساركوزي قد بدأ يظهر الآن.

لقد قرّر الرئيس السابق، تقول "ليبراسيون" أن يخاطب الجماهير التي يستهويها خطاب مارين لوبن داخل معاقل الجبهة الوطنية، بنهج مشابه تماماً.

بين حشد أنصار ساركوزي لا أحد يريد سماع ذكر عمدة بوردو آلان جوبيه الذي افتتح حملته هو الآخر في نفس اليوم في مدينة "شاتو"، جوبيه الذي يصفه أحد تجار منطقة كاليه بميوله الشديدة إلى اليسار وبعدم الشدة بما فيه الكفاية.

كان ساركوزي، تقول الصحيفة، أشد ضراوة في نقده لوزرائه السابقين، متعهّدا بأن يكون الضامن ل"وحدة عائلته الحزبية"، واتهم منافسيه بزارعي الفرقة بين الصفوف وتوعد فرانسوا فيون وجان فرانسوا كوبيه وجميع من وصفهم بالملدوغين بذباب تسي تسي الفرقة بالكنس.
 

مرة أخرى يلقي ساركوزي خطابا مطولا مشيدا برغبته في لم الشمل على رأس حزب يمزقه الحقد والطموحات الشخصية، متغاض عن قضايا كقضية بغماليون التي عجلت بعودته صيف ألفين وأربعة عشر.

وعنونت "لوموند" قائلة إن نيكولا ساركوزي يدعو إلى الاتحاد مهاجما في ذات الوقت منافسيه، ومقدّما نفسه على أنه الضامن الوحيد وصمام أمان وحدة حزب الجمهوريين ومتهما جميع منافسيه بالسعي إلى بث الفرقة والتجزئة، بحسب "لوموند".

 

تضيف الصحيفة ساركوزي قوله إن "ليس لحزب اليمين الحق في التناحر، والحفاظ على وحدة العائلة اليمينية ليس ترفا اختياريا، بل ضرورة مطلقة ولن نحقق نجاحا في الانتخابات دون وحدة، ومن يسعون إلى التفرقة سيُكنسون، مطالبا منافسيه بعدم التورط في المهاترات الشخصية"، وهي نصيحة تعتبر "لوموند" أنه لم يعمل بها.

 

بعد تعهده بأنه لم يأت لتصفية حساباته مع أحد، بدأ ساركوزي بمهاجمة منافسه آلان جوبيه الذي انتقد ما أسماه تعاطيه مع المسلمين الطائفيين، بحسب "لوموند"، إلاّ أن عمدة بوردو آلان جوبيه اختار نهجا مختلفا مؤكدا رغبته ب"العمل على التجميع بدلا من الدخول في المزايدات".

 

وفيما يسعى جوبيه، تقول "لوموند"، إلى تحقيق هدف هوية يصفها بالسعيدة، يعتبر ساركوزي أنه واقعي مدعيا أنه الشخص الوحيد الذي يندد بما اسماه "استبداد الأقليات"، وتعهّد بسنّ قانون يمنع ارتداء البوركيني على شواطئ ومسابح فرنسا والحجاب في المدارس والجامعات والإدارات.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن