تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الصحف الفرنسية منقسمة حول زيارة بوتين المرتقبة إلى باريس

سمعي
أ ف ب

مسألة الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى باريس احتلت عناوين الصحف الفرنسية بعدما أعلن الرئيس فرنسوا هولاند انه يزال "يطرح على نفسه السؤال" حول ما إذا كان سيستقبل نظيره الروسي الذي يعتزم زيارة باريس الأسبوع المقبل للمشاركة في تدشين المركز الروحي الروسي الذي أقيم في قلب العاصمة الفرنسية.

إعلان

روسيا تقف مجددا وحدها ضد الجميع

اعلان الرئيس الفرنسي عن تردده فيما خص هذه الزيارة، جاء بعدما قطعت موسكو الطريق على مشروع قرار فرنسي لوقف اعمال القصف على حلب، من خلال استخدامها لحق النقض "الفيتو" في مجلس الامن. "روسيا تقف مجددا وحدها ضد الجميع" عنونت "لوموند" في صدر صفحتها الأولى. "على الرغم من كونه، عسكريا، سيد اللعبة في سوريا، لم يسبق للكرملين ان كان الى هذا الحد، معزولا ديبلوماسيا" كتبت "لوموند".

الصين فضلت الامتناع

وقد اشارت الصحيفة في هذا السياق الى ان روسيا كانت قد نجحت برد خمسة نصوص تتعلق بسوريا في مجلس الامن، الا انها وجدت نفسها معزولة، هذه المرة، بعدما فضلت الصين، التي كانت دوما داعمة لها، الامتناع، كي لا تبدو وكأنها تؤمن غطاء، لما اسماه وزيرا خارجية فرنسا والولايات المتحدة، "جرائم حرب" في حلب.

بوتين يحتفل بميلاده محاطا بالأصدقاء، وروسيا محاطة بالأعداء

"تلك العزلة التي ترافقت مع تصعيد كلامي بثت نوعا من قلق" تقول "ايزابيل ماندرو" مراسلة "لوموند" في موسكو. هذا القلق استشفته مراسلة "لوموند" من خلال جملة تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي، يوم عيد ميلاد الرئيس الروسي في عبارة مفادها: "بوتين يحتفل بعيد ميلاده محاطا بالأصدقاء، وروسيا تحتفل أيضا محاطة بالأعداء".

مؤيدو بوتين في فرنسا من السياسيين

الموقف من روسيا بوتين يثير تباينا في آراء الصحافة وفي صفوف الطبقة السياسية. بوتين له عدد من المؤيدين في صفوف اليمين واليمين المتطرف في فرنسا وأيضا في صفوف اليسار وهذا ما ذكرت به معظم الصحف بدءا من صحيفة "ليبراسيون" التي اتخذت موقفا صريحا من الرئيس الروسي وخصصت له الغلاف تحت عنوان: "فلاديمير بوتين، كيف يمكن وضع حد له؟".

الصحافة منقسمة حيال بوتين

"لوران جوفران" رئيس تحرير "ليبراسيون" دعا في افتتاحيته الى اتخاذ خطوات ضد روسيا وعزلها ومنعها من استضافة بطولة كرة القدم العالمية المونديال عام 2018 الفين وثماني عشر. في المقابل صعدت صحف أخرى اللهجة حيال تردد الرئيس هولاند. "لوبينيون" اليمينة المتشددة عنونت المانشيت: "خلال يومين وفي ملفين مختلفين، نجحت فرنسا بالتخاصم مع بلدين متنافرين تقليديا فيما بينهما، هما بولونيا وروسيا".

حيرة هولاند تنم عن خفة وتضعف صوت فرنسا

"حيرة هولاند" كتبت "لوفيغارو" بالخط العريض في صفحتها الأولى. الصحيفة اعتبرت في افتتاحيتها ان طرح الرئيس الفرنسي علنا تساؤلاته فيما خص زيارة فلاديمير بوتين المرتقبة الى باريس فيه كثر من الخفة وليس في محله. "إن السلاطة الروسية تسهم بإضعاف صوت فرنسا في نزاع كثير التشعب" يقول "ايف تريار" كاتب المقال الذي خلص الى ان "فرنسا لن تجد الحلول الآيلة الى القضاء على داعش والى انشاء نظام بديل في سوريا من خلال معاداة روسيا."

فرنسا كوسيط نزيه في الشرق الأوسط

ودوما في "لوفيغارو" اعتبر "رينو جيرار" في صفحة الراي انه لا يجب على فرنسا التوقف عند الفيتو الروسي على مشروع القرار الذي تقدمت به الى مجلس الامن. بل على العكس يجب عليها ان تجعل منه حافزا لاعتماد ديبلوماسية خلاقة وجريئة. ذلك ان فرنسا، يضيف جيرار، قادرة على فرض نفسها كوسيط نزيه في منطقة الشرق الأوسط.

وحدها فرنسا لديها القدرة على جمع السعوديين والإيرانيين

فرنسا لديها القدرة على مصالحة السنة والشيعة وعلى جمع السعوديين والإيرانيين حول طاولة المفاوضات" قال الكاتب في "لوفيغارو" الذي طالب بلاده بديبلوماسية طموحة وسرية بدل الالتهاء بالمواعظ الأخلاقية وتتمثل بتظيم حوار حول مستقبل سوريا يشارك فيه الاميركيون والروس وكذلك تركيا وإيران.

"لوموند" تتوقع انعطافة في حال انتخاب رئيس يميني

"لوموند" نشرت من جهتها سلسلة مقالات تتوقع انعطافة في السياسة الخارجية وتقاربا مع روسيا فيما لو انتخب رئيس من اليمين. وبالانتظار تبقى معضلة زيارة الرئيس بوتين المتوقعة في الا 19 من هذا الشهر. الكرملين يؤكد ان التحضيرات "مستمرة" فيما "لوباريزيان" تقول ان السلطات الفرنسية يمكنها ان تختار الا تشارك بالزيارة إذا لم تسمح بالتقدم في الملف السوري.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن