قراءة في الصحف الفرنسية

الفضاء الانتخابي الفرنسي يزداد ضبابية بعد ترشّح ماكرون

سمعي
إيمانويل ماكرون يعلن ترشحه للرئاسة الفرنسية (رويترز)

أبرز المواضيع المحلية التي أسالت حبرا كثيرا في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم، موضوع إعلان إيمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد الفرنسي المستقيل حديثا، ترشحه للانتخابات الرئاسية 2017 وموضوع الصراع في صفوف اليمين لاختيار مرشحه لهذه الانتخابات.

إعلان

بعد أشهر من الترقب، أعلن إيمانويل ماكرون البالغُ من العمرِ ثمانيةً وثلاثين عاما خوضَه غمارَ الانتخاباتِ الرئاسية المقبلة بشكل منفرد، ومن دون المرور عبر خانة الانتخابات التمهيدية اليسارية والتي من المفترض إجراؤُها في شهر كانون الثاني- يناير المقبل.

صحيفة " لوفيغارو" عنونت : الفضاءُ يزدادُ ضبابية بالنسبة للرئيس فرانسوا هولاند ورئيسِ حكومته مانويل فالس. وقالت لوفيغارو نقلا عن مصدرٍ وصفته بالمقرب جدا من الرئيسِ فرانسوا هولاند، إننا إذا راجعنا الفترةَ الرئاسيةَ لهولاند، سنفهمُ أنه وراء الابتساماتِ العريضة لماكرون، فقد نضجَ ما وصفه بضربتِه منذُ فترةٍ طويلةٍ. وعليه فقد نقلت لوفيغارو عن أحدِ الشخصيات اليسارية قولَهُ إن تَرشُّح ماكرون يعني له باختصارٍ أن اليسارَ الفرنسيَ لن يتواجدَ في الدورةِ الثانيةِ من الانتخاباتِ الرئاسية في شهر مايو- أيار المقبل، والتي تؤكدُ استطلاعاتُ الرأيِ أن زعيمةَ اليمينِ الذي يوصف بالتطرف، مارين لوبن، ستَتَواجدُ فيها.

صحيفة «لوبينيون» كتبت : إيمانويل ماكرون يدخل حلبةَ الكبار، وتوقف نيكولا بيتو في افتتاحيةِ الصحيفة عند الموضوع، واصفاً ماكرون ب "لوجيسيل" أي برنامج القرن الواحد والعشرين.
 

وقال الكاتبُ إن كلَّ السياسيين من اليمين واليسار يكررون نفس الكلامِ، بالقول إن ماكرون لا ينتمي إلى النادي الصغير للسّياسيين الذين تأهلُهم خبرتُهم بأن يصبحوا رؤساءَ لفرنسا. لكن الكاتبَ تحدث عن فرضيةِ حدوثِ العكس وقلبِ ماكرون لكلِ توقعاتِ هؤلاء السياسيين، الذين يُمكن أن لا يكونوا قد استوعبوا التغيرات التي يشهدُها القرن الواحدُ والعشرون.

صورة إيمانويل ماكرون تصدرت أيضا الصفحةَ الأولى لصحيفةِ ليبراسيون، التي شرحت إمكانية فوز ماكرون بالانتخاباتِ الرئاسية، كما شرحت، من ناحية ثانية، لماذا ليست لديه أيُ حظوظ بالفوز بالانتخابات الرئاسية.
 

حول الأسبابِ التي قد تسمَحُ للمرشحِ الشاب مانويل ماكرون إلى دخول قصر الإليزيه كرئيسٍ للجمهوريةِ خلفاً لفرانسوا هولاند، توقفت ليبراسيون عند عاملينِ رئيسيين: الأول، يتعلقُ بشخصيةِ ماكرون معتبرة ً أنه يُقدمُ نفسَهُ كالشخصيةِ الجديدةِ التي تحملُ كاملَ قيمِ الجمهورية الفرنسيةِ ، والتي يمكنهاُ أن تعيدَ فرنسا إلى أمجادِها.

أما العاملُ الثاني فيتمثلُ في كونِ إيمانويل ماكرون، يقدم نفسَهُ كالمرشحِ ضد "النظام القائم"، وقالت الصحيفةُ إن ما يدعمُ هذا الطرحَ هو كونُ الحركة التي أطلقها ماكرون قبل أشهرٍ لا تنتمي إلى اليسار ولا إلى اليمين. وهي نقطةٌ رأت، أيضا، ليبراسيون، بأنها قد تسمحُ له بحصد أصوات من الجانبين وأيضا أصوات المحبطين من سياسة اليمين مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، وسياسةِ اليسار مع فرانسوا هولاند.

لماذا ماكرون محكوم عليه بالفشل؟
"ليبراسيون" تحدثت عن أن المعادلةَ ماكرون تعاني من مُشكِلتينِ اثنتينِ: جسمٌ انتخابيٌ مقيدٌ، بحيث إن حركةَ المرشح الشاب لا تنتمي إلى أيِّ طيفٍ سياسيٍ. أما الصعوبة الثانيُةُ ُ فتتمثّلُ في الموقعِ الايديولوجيِ لماكرون الذي يستقطبُ فقط أقليةَ من الفرنسيينَ في الوقتِ الراهنِ. حيث ذكّرت "ليبراسيون" أن الأخيرَ هو مؤيدٌ لأوروبا، ليبراليٌ في ما يتعلقُ بالجانبِ الاقتصاديِ، وأيضا بالنسبةِ للقضايا الاجتماعية.
 

وخلصت "ليبراسيون" إلى القولِ إنّهُ بسبب ما وصفَته ب" الإعاقة المزدوجة" (الإيديولوجية والموقع السياسي)، فإن محيطَ الرئيس فرانسوا هولاند يراهنُ على ضمورِ ظاهرةِ ماكرون، مع حلولِ شهر فبراير- شُباط أو على أقصى تقديرٍ شهر مارس-آذار.

الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي... الفوارق تتقلص وثلاثي الصدارة لا يزال نفسه.
لوفيغارو توقفت عند المناظرة الثالثة والأخيرة التي ستجري مساء اليوم الخميس بين المرشحين السّبعَ لخوضِ الانتخابات التمهيديةِ لليمين ويمين الوسط الفرنسي، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد، لاختيار مُرشحِ اليمين لخوص السباق الرئاسي.
 

وقد خصصت الصحيفة ُ صفحة ً لكلٍ من المرشحين الثلاثَ الأبرز الذين تضعهم استطلاعاتُ الرأي في المقدمة، وهم نيكولا ساركوزي، الرئيس السابق، وآلان جوبيه، عمدة بورود وفرانسوا فيون، رئيس الحكومة السابق.
 

وتوقفت لوفيغارو عند القفزة التي حققها فيون في الأيام الأخيرة، بحسب استطلاعات الرأي، ما دفعَها إلى القول بأنه قد يخلقُ المفاجأة ويصل إلى الدورة الثانية مع ساركوزي أو جوبيه، الذين كانت استطلاعات الرأي حتى فترة قصيرة تضعهما في الدورة الثانية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن