تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

موسكو تستبيح سوريا وفرنسا العميقة تطل بوجهها المحافظ

سمعي
حي القاطرجي في حلب، سوريا 23-11-2016 (رويترز)

قبل ساعات من المناظرة التلفزيونية بين مرشحي اليمين لخوض معركة الرئاسة في فرنسا، ركزت الصحف الباريسية على حمى هذه الانتخابات التمهيدية من دون أن تغيّب النزاع السوري. واللافت في هذا المجال تحقيق في "لوفيغارو" عن كيفية قيام روسيا بتثبيت أقدامها في سوريا.

إعلان

روسيا ترسي انتدابها على سوريا خطوة خطوة

"خطوة فخطوة روسيا ترسي انتدابها على سوريا". هذا هو العنوان الذي اختارته "لوفيغارو" لمقال موفدها الخاص الى حلب "جورج مالبرونو". "فيما هو ابعد من تواجد 4500 من رجالها على الأرض، تقوم موسكو" بحسب "لوفيغارو"، "بزرع مسؤولين سوريين تابعين لها في المراكز الحساسة في الجيش والمخابرات السورية" ومن بين الذين عينتهم موسكو، دوما بحسب كاتب المقال "جورج مالبرونو": طلال مخلوف قائد الحرس الجمهوري هذا فيما "يحظى رئيس شعبة الأمن السياسي ديب زيتون بثقة الروس" تضيف الصحيفة التي ترى في تشكيل فيلق جديد من المتطوعين في الجيش السوري "مشروعا روسيا" وكان قد أعلن عن إنشاء هذا الفيلق الذي أعطي الرقم 5 يوم الثلاثاء، وقد التحق به بحسب "مالبرونو" "عشرة آلاف رجل سوف يتقاضون أجورهم بالدولار".

مسؤول سوري قلق لفقدان دمشق حرية التحرك

الى ذلك "يمول الروس مجموعة لواء القدس الفلسطينية التي كانت سابقا تحت إمرة إيران" تضيف "لوفيغارو" وقد نقلت عن أحد المقربين من الرئيس الأسد أنه "لا بديل عن الروس" إلا أن المسؤول السوري أعرب عن قلقه رغم امتنانه لموسكو "لسنا أسياد الموقف في المفاوضات" قال هذا الأخير "ما يشي" بحسب "مالبرونو" ب "خوف من تخلي الحليف الروسي يوما ما عن سيد دمشق".

نحو تلزيم الملف السوري لموسكو؟

"لقد سرعت روسيا من وتيرة تنفيذ مخططاتها بغية وضع الرئيس الأميركي الجديد أمام الامر الواقع" خلصت "لوفيغارو"، وقد نقلت عن مسؤول سوري أن انتخاب "ترامب" وربما الفرنسي "فيون" لاحقا، "يخدم الحليف الروسي". "لوموند" نشرت مقالا عن "معاناة حلب والتخلي عن سكانها المعرضين للجوع والقصف" فيما "المعادلة الدولية لم تعد لصالح المعارضة السورية" تقول الصحيفة، خاصة أن "الرئيس الأميركي الجديد لا يبدو مهتما بالملف السوري وهو يسعى لتقاسم إدارته مع الروس لا بل لتلزيمه لهم" بحسب "لوموند".

فيون الاوفر حظا للفوز بترشيح اليمين لرئاسيات فرنسا

وفيما خص حمى الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي التي شكلت الخبر الأساس في صحف اليوم، فإن الصراع محتدم بين "آلان جوبيه" و"فرانسوا فيون" الذي أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "إيفوب" أنه سوف يفوز بترشيح اليمين في الانتخابات التمهيدية يوم الاحد وانه قد يحظى ب 65 بالمئة من الأصوات.

فيون أو صعود اليمين الكاثوليكي المحافظ في فرنسا العميقة

"لوموند" رأت في التقدم غير المتوقع لرئيس وزراء نيكولا ساركوزي لمدة خمس سنوات، "صعودا لليمين الكاثوليكي المحافظ الذي يمثل فرنسا العميقة" كما قالت. "ليبراسيون" اليسارية عنونت "النجدة لقد عاد المسيح" وقد دعت في افتتاحيتها الى "عدم إقحام المعتقدات الدينية في المشهد السياسي".

مرشحو اليمين اعتمدوا الليبرالية حين تراجع العالم عنها

أما "لاكروا" وهي الجريدة الكاثوليكية بامتياز فلم تركز، ويا للمفارقة، على مسألة القيم المجتمعية المحافظة التي يروج لها فيون بل انتقدت في افتتاحيتها "اعتماد المرشحين منحى الليبرالية الاقتصادية في اللحظة التي يتراجع فيها هذا الفكر في العالم الأنغلوساكسوني" كما قالت.

الحد الأدنى من أجل النهوض بالاقتصاد

"لوبينيون" و "لوفيغارو" دعتا بالمقابل الى مزيد من الليبرالية وقد عبرت افتتاحية "لوفيغارو" عن ارتياحها لاعتماد برنامج كل من فيون وجوبيه على التقشف وتخفيض أعداد الموظفين في القطاع العام، ما اعتبرته الصحيفة "الحد الأدنى من أجل النهوض بالاقتصاد".

"لوفيغارو" تنتقد جوبيه ضمنا

وقد انتقدت "لوفيغارو" ضمنيا استراتيجية جوبيه واعتماده "لهجة هجومية" في الربع الساعة الأخير. "جوبيه يقلق معسكره" كتبت الصحيفة التي نشرت نصا حمل توقيع أكثر من مئتي نائب من اليمين والوسط يطالبون جوبيه بتخفيف اللهجة. فيما صحيفة "لي زيكو" نشرت عامودا لرئيس الوزراء الحالي "مانويل فالس" الذي دعا إلى إيجاد حلول من أجل الحد من "مساوئ العولمة".

 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.