تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الوضع المأساوي في حلب تصدر اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم

سمعي
حلب الشرقية بعد أن دمّرها القصف (13-12-2016) (رويترز)

لماذا يقف العالم متفرجا أمام المأساة الإنسانية في حلب عنوان وحيد تصدّر الصفحة الأولى من صحيفة "ليبراسيون" وسط صورة مؤثرة لسوري يحمل ابنه الصغير بين ذراعيْه ووراءهما صورة خلفية لحلب المدمّرة... وكأن هذا الحلبيّ الذي ينظر بتحدّي واشمئزاز يقول للعالم الذي لا يحرّك ساكنا: تبّا لك.

إعلان

لوران جوفران كتب في الافتتاحية بعنوان: تراجعٌ عالمي، قائلا: إن ما يُسمى بالمُجتمع الدُولي يتأمّل ما يجري في حلب الشهيدة عاجزا ولا يتدخل لإنقاذ المحاصرين في ثاني أكبر المدن السورية والعاصمة الاقتصادية التي حوّلها قصف الطيران السوري والروسي والاشتباكات الى رماد.

وينتقد لوران جوفران في افتتاحية صحيفة "ليبراسيون" ما يصفه بتراجع الإحساس الإنساني العالمي وهذه اللامبالاة أمام الوضع الكارثي في حلب وأمام معاناة المدنيين.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما- يُتابع لوران جوفران – يتحمّل مسؤولية كبيرة، فرغم أنه وضع خطا أحمر لا يجب تجاوزه هو استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية المحظورة منذ عشرين عاما، الا أن بشار الأسد تجاوز هذا الخط الأحمر ولم يتحرك أوباما تاركا فرنسا وحدها تواجه جريمة الحرب هذه في سوريا...ولهذا سمح أوباما للنظام السوري بأن يكون في مطلق الحرية لدفع حدوده الهمجية وسمح أيضا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن يعود بقوة الى الساحة الدولية.

من جانبها صحيفة "لوباريزيان" نشرت في صفحتها الأولى صورة كبيرة للرئيس الروسي مبتسما مُعنونة: كيف يُملي بوتين قانونه على المجتمع الدولي؟
لا أحد - تقول الصحيفة- تمكّن من ردع فلاديمير بوتين في دعمه الدموي لنظام بشار الأسد مشيرة الى أن تراجيديا حلب تعكس عجز المجتمع الدولي. وتتابع الصحيفة أن سقوط حلب لا يُشكل كارثة إنسانية فحسب بل سيحفر في الذاكرة انتصارا تاريخيا لموسكو التي غامرت للمرة الأولى منذ روسيا القياصرة الى التدخل عسكريا خارج نطاق تأثيرها المباشر.

وتتساءل صحيفة "لوباريزيان" أمام تنامي النفوذ الروسي، الى متى يتمادى الرئيس الروسي؟ قائلة بان سوريا صحيح هي حليف تاريخي لروسيا، فمنذ 1971 تمتلك موسكو قاعدة عسكرية في طرطوس هي منفذها الوحيد على البحر الأبيض المتوسط، ولكن النفوذ والتوسع الروسي ما فتئا يتعاظمان في ظل فلاديمير بوتين الذي ضمّ في السنوات الاخيرة جزءا من جوريا والقرم.

صحيفة "ليزيكو" ركزت على القمة الأوروبية اليوم في بروكسل.
القمة الأوروبية في بروكسل ستناقش الوضع في حلب ولكن أيضا ملفات أخرى من بينها مسألة خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي...وتقول صحيفة "ليزيكو" إن ملف السياسة الدفاعية سيكون على جدول أعمال القمة حيث سيبحث القادة الأوروبيون تعزيز الأمن داخل أوروبا وتوفير حماية أفضل للمواطنين الاوروبيين.

كما تخيم إشكاليات الهجرة ومساعدة الدول المصدرة للمهاجرين ودول العبور وتنسيق التحركات الأوروبية في هذا الملف على جزء كبير من لقاء الزعماء الأوروبيين، تتابع الصحيفة، مشيرة الى أن الاتحاد كما ذكر في بيان «حقق خطوات هامة إلى الأمام، على الأقل في ما يتعلق بالحدود الخارجية، ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل ينبغي القيام به، وسوف يتم استعراض مسارات داخلية وخارجية، بما في ذلك تنفيذ الإعلان المشترك بين تركيا والاتحاد الأوروبي وإطار الشراكة بينهما، فضلا عن تحديد آليات مالية لدعم دول المنشأ والعبور والدول المضيفة للمهاجرين».

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.