تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

صحف فرنسا: معاناة أهل الموصل..وفرنسا وألمانيا تحت ضغط اللجوء

سمعي
مدنيو الموصل الذين هربوا من تنظيم "داعش" في إحدى المخيمات 26-12-2016 (رويترز)

سلطت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الضوء على معاناة المدنيين العراقيين في مدينة الموصل التي توقفت فيها المعارك مؤقتا، كما تطرقت إلى الحرب السورية من باب تركيا الأكثر تضررا بعد سقوط حلب، وتتمة لعرض حصيلة عام 2016، خصصت الصحف حيزا هاما للملف الأمني وتبعاته في ألمانيا وفرنسا.

إعلان

مدنيو الموصل بين نارين
نشرت صحيفة لوموند تقريرا ميدانيا أعده موفدي الصحيفة إلى الموصل لوران فاندسرتوك وريمي أوردون تحدثا فيه عن معاناة المدنيين العراقيين في الموصل الذين خُيّروا منذ بداية معركة تحريرها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، بين التخلي عن منازلهم وممتلكاتهم أو القبول بالعيش إلى أمد مفتوح تحت رحمة قصف قوات التحالف من جهة والسيارات المفخخة والقذائف الصاروخية للجهاديين من جهة أخرى.

ونقلت الصحيفة شهادات بعض العراقيين الذين فضلوا مواجهة صعوبات العيش في الموصل المدمرة بدل التواجد في مخيمات اللاجئين وفقدان منازلهم للأبد، بعد أن جردهم تنظيم الدولة الإسلامية من أموالهم وسياراتهم ومجوهراتهم بالقوة وإلا فسيحكم عليهم الخليفة أو بكر البغدادي بالخيانة.

كما نقلت الصحيفة في تقريرها التحول البارز في حياة سكان الموصل ذات الأغلبية السنية، كيف تغير تعاملهم مع قوات الجيش العراقي الذي كان متسلطا وظالما، ولكن إثمه أقل من وحشية التنظيم المتطرف يروي أحدهم ، لذلك يُجبَر سكان الموصل على التعاون مع قوات الجيش العراقي لتطهير مدينتهم من هذا التنظيم، فيما يبقى كابوس التطرف يسيطر على سكان الموصل مهما اختلفت مسمياته سواء كان تنظيم داعش أو القاعدة أو غيرهم، فالحرب في العراق لا نهاية لها.

السياسة التركية ليست إسلامية ولا عثمانية
يرى كاتب المقال أوليفييه روي في صحيفة لوموند أن الرجل الذي أقدم على قتل السفير الروسي في تركيا يوم التاسع عشر من ديسمبر الماضي ومهما كانت دوافعه وانتماءاته السياسية، قد فجر التناقض العميق في السياسة الخارجية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي تحول من بطل للإسلام السني في الداخل والخارج، إلى حليف منصاع لروسيا وإيران، ونصّب نفسه بطلا للقضية الشيعية على حساب العرب السنّة الذين بات وضعهم كارثيا إلى حد بعيد.

هذا التحول في استراتيجية أردوغان جاء نتيجة ميزان القوى بين الفاعلين في الحرب السورية، وبالضبط مع الحليفين روسيا وإيران فسياسة تركيا السنية داخليا تتناقض مع التوجه الشيعي الخارجي، وانفجر الوضع بانقلاب فاشل في الخامس عشر من يوليو الماضي ...
أنقرة التي قررت بفعل التحالف مع إيران وروسيا التخلي عن السنة في سوريا ما عجل بسقوط حلب بحسب الكاتب، بالإضافة إلى التقارب مع إسرائيل، كل ذلك يوحي بالتخلي التركي عن الإسلاميين وعن ميراث الدولة العثمانية في سياستها الخارجية.
من هنا يخلص الكاتب إلى أن حادثة اغتيال السفير الروسي في تركيا جاءت للتذكير والتحذير من هذا التغيير في السياسية الخارجية التركية الذي يجعلنا نتساءل عن دور أنقرة الجديد في المنطقة .

فرنسا تحت ضغط طالبي اللجوء
انطلاقا من أن عام ألفين وستة عشر كان بامتياز عام هجرة ونزوح وتدفق للمهاجرين إلى الضفة الأخرى من المتوسط ، تدفق عانت منه جميع دول القارة العجوز وفي مقدمتهم فرنسا، سلطت صحيفة لوفيغارو الضوء على تنامي عدد طالبي اللجوء في فرنسا في مقال بعنوان: ضغط الهجرة أقوى في عام 2016.

وأفادت لوفيغارو أنه تم تسجيل ما يقارب تسعين ألف طلب لجوء هذا العام بتكلفة قاربت الملياري يورو سنويا، وارتفاع قدّر بنسبة عشرة في المئة، اختلفت جنسياتهم بين سوريين وأفغانيين وألبانيين وسودانيين وعراقيين وغيرهم.
وأضافت الصحيفة أن سخاء فرنسا إزاء اللاجئين والمهاجرين في ألفين وستة عشر لا مثيل له في أوروبا، والدليل على ذلك كيف آوت جميع من كانوا في مخيم كاليه في مراكز لجوء آمنة ومحترمة في الوقت الذي تخلى فيه الجميع عن مسؤولياتهم بدرجات متفاوتة، بدءا بالدول الاسكندنافية التي أغلقت أبوابها أمام موجة اللاجئين، إلى بريطانيا التي رفضت استقبال مهاجري كاليه، ووصولا إلى ألمانيا التي شهدت موقفا تراجيديا عندما رفضت تونس أن تستقبل واحدا من مواطنيها كان لاجئا في ألمانيا ليتحول في ما بعد إلى إرهابي برلين.

2016 عام غيّر ألمانيا
هكذا عنونت صحيفة لاكروا في صدر صفحتها الأولى، معتبرة أن ألمانيا هذه السنة تتصارع مع مسألة اندماج المهاجرين كمعضلة أساسية تتفرع عنها معضلات عديدة بدأت بقضية الاعتداءات الجنسية ضد المئات من النساء في مدينة كولونيا وصولا إلى اعتداء برلين الأخير، مما أنتج جوا داخليا عاما يدفع باتجاه طرد المهاجرين واللاجئين من البلاد.

وبحسب لاكروا، ساعد في تغذية هذا التيار منظمات وأصوات عنصرية كسبت نقاطا كبيرة في بورصة الرأي العام بعد الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها ألمانيا، وكان هذا الاختبار صعبا جدا على المستشارة الألمانية انجيلا ميركل التي انتقدت بشدة فيما يخص سياستها الأمنية وسياسة الهجرة التي ستكلفها كثيرا في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

في هذا الصدد كتبت صحيفة لوفيغارو مقالا بعنوان "حزب ميركل يريد سياسة أكثر صرامة بخصوص ملف الهجرة"، بعد أن سجلت ألمانيا انفجارا في طلبات اللجوء بلغت 16600 ألف طلب بين يناير وتشرين الثاني 2016.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.