تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

هولاند يصدر عفوا رئاسيا عن جاكلين سوفاج..وفي تركيا يحاكَم المثقفون

سمعي
جنود أتراك أمام سجن ومحكمة سيليفري في اسطنبول 27-12-2016 (رويترز)

ركزت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم في 29 ديسمبر 2016على قضية العفو الرئاسي الذي منحه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للفرنسية جاكلين سوفاج وتساءلت عن دلالات هذا القرار الذي أراد به هولاند ختم عهدته الرئاسية، كما تصدرت الانتخابات الرئاسية المقبلة عناوين أهم الصحف، أما في الشرق الأوسط فلا يزال الثنائي التركي الروسي مركز اهتمام الصحافة الفرنسية في تحليل ومتابعة الملف السوري.إعداد رباح خالدي

إعلان

البداية من صحيفة لوباريزيان التي نشرت في صفحتها الأولى صورة للفرنسية جاكلين سوفاج وكتبت: لماذا قرر هولاند العفو عن جاكلين سوفاج؟
هذه السيدة الفرنسية كان قد حُكِم عليها بالسجن عشرة أعوام بتهمة قتل زوجها العنيف عام ألفين واثني عشر، واستفادت في مطلع العام 2016 من عفو جزئي لكن القضاء الفرنسي رفض إخلاء سبيلها، ليقرر هولاند أخيراً إصدار عفو رئاسي كامل بحق السيدة البالغة من العمر تسعة وستين عاما.

صحيفة لوباريزيان قالت إن هولاند طبع نهاية عهده بهذه الخطوة التي سيتذكرها الجميع، خطوة أراد من خلالها هولاند أن يضع بصمة الرئيس الإنساني على عهدته الرئاسية خاصة أنه أعلن سابقا عدم ترشحه للرئاسة المقبلة فلا أحد سيشكك في نواياه الحسنة، تضيف الصحيفة، فهو الذي أكد أنه لم يتقبل فكرة أن تستقبل جاكلين سوفاج العام الجديد وراء القضبان.

أما صحيفة ليبراسيون فتناولت إطلاق جاكلين سوفاج من باب ما أسمته بانتصار الرأي العام الفرنسي، وعنونت: جاكلين سوفاج طريق طويل نحو الحرية، طريق طويل تطلب تحركا مدنيا وإعلاميا واسعا وصل بحسب صحيفة لوفيغارو إلى جمع مئات التوقيعات على عريضة مدعومة بأصوات برلمانية تتوجه إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للمطالبة بإصدار عفو رئاسي.

وتخلص الصحيفة في مقالها إلى أن الرأي العام الفرنسي والصحافة الفرنسية والجمعيات النسائية كسبت المعركة التي انتهت بإطلاق جاكلين سوفاج التي أصبحت رمزا لضحايا العنف المنزلي بحسب تعبير لوفيغارو التي قالت عن جاكلين إنها السيدة التي استلطفت قلوب المثقفين والسياسيين والبرلمانيين والحقوقيين وأصحاب القرار في فرنسا.

وفي فرنسا دائما وعن الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة كتبت صحيفة ليبراسيون مقالا بعنوان: الاندفاع نحو صناديق الاقتراع.
انصب تركيز الصحافة الفرنسية على الإقبال الكبير للفرنسيين على التسجيل في القوائم الانتخابية. ليبراسيون رصدت مع اقتراب الحادي والثلاثين من الشهر الجاري وهو آخر مهلة للتسجيل في القوائم الانتخابية، التدفق الكبير لمن يريدون التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة ربما لردع الآلاف من الناخبين الآخرين من التصويت لصالح مرشح معين، تقول الصحيفة.

وفاق معدل المقبلين الجدد بكثير المعدلات المسجلة في الأعوام الماضية بنسبة عشرين في المئة مقارنة بعام 2011، وتفسير ذلك أجابت عنه صحيفة لوباريزيان التي أجرت مقابلات مع بعض الناخبين الفرنسيين الذين أجمعوا على ضرورة اختيار الرئيس المناسب لفرنسا خاصة في الوقت الراهن.

أما صحيفة لوفيغارو فتحدثت عن مستقبل الاشتراكيين في فرنسا بعد عهدة الرئيس الحالي فرنسوا هولاند التي قيمتها بالكارثية وعنونت : الاشتراكيون يخافون من الهزيمة في الفين وسبعة عشر، هزيمة نكراء قد تمتد آثارها بحسب الصحيفة إلى الانتخابات التشريعية التي تعقب الانتخابات الرئاسية.

لذلك يحاول كل من زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون ووزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون استقطاب أكبر عدد من الناخبين الفرنسيين، واستعملوا وسائل جديدة وحديثة تعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي، وهي استراتيجية دعائية أعطت ثمارها بحسب صحيفة لوموند التي نقلت تجربة زعيم اليسار الراديكالي في هذا الخصوص وقالت إن حملة المرشح ميلانشون على شبكات التواصل الاجتماعي حققت نجاحا باهرا.

دوليا وفي الشأن السوري كتبت لوفيغارو مقالا بعنوان: مفاوضات حول هدنة في سوريا.
هدنة ترى الصحيفة أنها جاءت لتؤكد نية الثنائي الدبلوماسي الراعي لملف الأزمة السورية، أنه جاد في مساعي تنظيم محادثات السلام، هدنة تجسد أيضا عودة العلاقات الروسية التركية إلى مجراها خاصة في الآونة الأخيرة حيث كثف الرئيسان من اتصالاتهما لتبادل الرؤى حول مخرجات للأزمة السورية، بحسب الصحيفة.

من جهة أخرى، قرر الرئيس التركي رجب طيب أروغان مهاجمة السياسات الغربية في سوريا واتهم الغرب بامتناعه عن مساعدة العمليات التركية في الشمال السوري.

أما إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما، فيبدو أنها لم تُستشار من طرف القوتين الاقليميتين روسيا وتركيا، بعدما قرر بوتين وإردوغان عقد مفاوضات سياسية جديدة للسلام في سوريا مطلع العام القادم في مدينة "أستانا" عاصمة كازاخستان بإشراف تركيا وروسيا إذا نفذ اتفاق وقف إطلاق النار بنجاح.

وفي تركيا التي تقمع الأصوات المعارضة لنظام الرئيس أردوغان، ظهرت أصوات كثيرة من بينها صوت الكاتبة التركية أصلي أردوغان، خصصت لها صحيفة لوموند مقالا بعنوان: في تركيا يحاكم المثقفون.
وتوقفت الصحيفة في مقالها عند قضية الروائية التركية الشهيرة أصلي أردوغان، وهي من أهم الكتّاب في الأدب التركي المعاصر والتي من المقرر أن تمثل اليوم أمام القضاء بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية والمساس بالوحدة الوطنية.

لوموند تحدثت عن تراجع حرية التعبير وأوضاع حقوق الانسان في تركيا بعد حملة الرئيس أردوغان على وسائل الاعلام وجماعات المعارضة في السنوات الأخيرة، حملة كُثفت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز- يوليو الماضي والسلطات الواسعة التي منحها للحكومة إعلان حالة الطوارئ.

قمع المعارضة في تركيا وبعد أن طال القضاة والصحافيين والجامعيين، وصل الآن إلى المتابعة الرقمية وفرض رقابة شديدة على المدونين في تركيا، حيث فتحت أنقرة تحقيقات بشأن عشرة آلاف مدون اشتبه فيهم بارتباطهم بجماعات إرهابية، ما دفع بالسلطات خلال الأشهر الأولى من عام 2016 إلى المطالبة بغلق ما يقارب خمسة عشر ألف موقع توتير.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.