تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

صحف فرنسا:اعتداء اسطنبول يثير الخوف والإحباط..وتونس تنجز دراسة حول الإرهاب

سمعي
بعد الاعتداء الارهابي على مقهى ليلي في اسطنبول 03-01-2017 (رويترز)

نتوقف في هذه الجولة عبر الصحف الفرنسية عند تداعيات الهجوم الإرهابي الذي استهدف ملهى ليليا في إسطنبول ليلية رأس السنة، وعند دراسة في تونس تحدد درجات خطورة الجهاديين.

إعلان

نستهل هذه الجولة في الصحف الفرنسية بصحيفة "لوباريزيان" التي كتب مراسلها في إسطنبول جان مارك ديكرو عن حالة اليأس التي باتت تنتاب تجار هذه المدينة السياحية بسبب تراجع عدد السياح بنسبة 37 بالمئة في 2015 جراء تدهور الأوضاع الأمنية والعمليات الإرهابية التي تزايدت وتيرتها خلال العامين الماضيين.

ونقل مراسل الصحيفة في مقال بعنوان "الإرهاب يقتلنا ببطء"، صورة قاتمة عن تراجع النشاط السياحي وتأثر المحلات التجارية والأسواق بسبب التهديد الإرهابي حيث وصف أحد تجار سوق إسطنبول الشهيرة هذه المرحلة ب"الأسواء حتى مقارنة بالفترة الدكتاتورية التي عاشتها تركيا قائلا ان اجدادنا لم يعرفوا مثل هذه الأجواء، فالزبائن اصبحوا نادرين على نحو متزايد.

وتشير صحيفة "لوبارزيان" الى ان تراجع السياحة خلال العام الماضي حرم الاقتصاد التركي من مداخيل تقدر بأربع مليارات يورو، ناهيك عن نقطتين في معدل النمو نهاية 2016.

وللتدليل على مخاوف السياح نقل مراسل الصحيفة قول فرنسي جاء رفقة زوجته الى إسطنبول لزيارة الابناء المقيمين في تركيا "نحن نتفادى التنقل بالمترو والحافلات ونفضل التاكسي عند تنقلنا في المدينة، ونمتنع عن زيارة المتاجر الكبرى والملاهي والخروج ليلا".

تونس تُحاول تحديد مدى خطورة الجهاديين
في وقت يتنامى الجدل في تونس حول عودة الجهاديين من جبهات القتال ما بين رافض لعودتهم ومطالب بحرمانهم من الجنسية، وآخر مطالب باحترام الدستور والمواثيق الدولية ومحاكمة هؤلاء وفقا لهذه الضوابط، تتوقف صحيفة "لاكروا" عند تجربة تونسية في معالجة ظاهرة الإرهاب، حيث قام المركز التونسي للبحوث والدراسات حول الإرهاب التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والذي تم تأسيسه نهاية شهر أكتوبر الماضي، قام بإنجاز أول دراسة حول الإرهاب في تونس من خلال الملفات القضائية لألف جهادي، وبُنية المنظمات الإسلامية المقاتلة. هذه الدراسة تقدم سُلما لقراءة مدى خطورة الإرهابي، والى أي حد يمكن إعادة دمجه في المجتمع؟

وتضيف الصحيفة ان هذا المركز يجمع خبرات واسعة من محامين وقضاة وعلماء نفس واجتماع وخبراء في المسائل الدينية وخبراء امن لمحاولة فك رموز وثائق متعلقة بسجلات ألف شخص تمت محاكمتهم في قضايا إرهاب ما بين 2011 و2015 في إطار 384 قضية.

وتتوزع الدراسة -كما تتابع "لاكروا" -على أربعة محاور كبرى، المحور الأول يتعلق بالبيانات الاجتماعية حول الإرهابيين والموقوفين في قضايا إرهابية (التوزيع الجغرافي، الحالة الاجتماعية، المستوى التعليمي...) في حين يهتم المحور الثاني بالتأثر والاستقطاب، ويتناول المحور الثالث المؤشرات الخارجية للانتماء للتنظيمات الإرهابية، أما المحور الرابع فيركز على التنظيمات الإرهابية التونسية في الداخل والخارج.

وتخلص هذه الدراسة - ودائما كما تقول لاكروا -الى ان الإرهاب في تونس يبدو نتاجا داخليا حيث ان الألف حالة التي تم دراستها تتعلق 988 تونسي وستة جزائريين وخمسة ليبيين تورطوا في قضايا إرهابية في تونس، وتتراوح اعمار الإرهابيين ما بين 18 عاما و34 عاما.

وترى الدراسة بأن الظاهرة الإرهابية تمس فئة الشباب بصفة خاصة بسبب فشل المنوال التنموي في تونس، وما نجم عنه من انتشار للبطالة في صفوف الإرهابيين قد يكون سببا مباشرا لاستقطابهم في التنظيمات الإرهابية أو اللجوء إلى الهجرة غير الشرعية.

 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.