تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

صحف فرنسا: مؤتمر باريس رمزي ودور إيران يتعاظم

سمعي
(أ ف ب/أرشيف)

المؤتمر الدولي الذي ستحتضته باريس غدا الأحد 15 يناير/كانون الثاني لإحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، أسال حبرا كثيرا في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم. وأيضا صحيفة ليبراسيون خصصت ملفا عريضا عن ايران ودورها في منطقة الشرق الأوسط.

إعلان

صحيفة ُ لوفيغارو وصفت هذا المؤتمر، الذي سيحضره ممثلون عن خمسة وسبعين بلدا ومنظمة دولية، وصفتهُ بــــ"المؤتمرِ الرمزي"

كاتبة ُ المقالِ ايزابيل لاسيير المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط لدى الصحيفة قالت إن لا أحد ينتظرُ شيئا من هذا المؤتمر، الذي يغيبُ عنه الطرفان الرئيسيان المعنيان، الإسرائيلي والفلسطيني.
وتابعت إيزابيل لاسير التوضيحَ أنه منذ أن توقفت المفاوضاتُ المباشرة ُ بين الحكومةِ الإسرائيلية والسلطةِ الفلسطينية، في شهر إبريل/نيسان من عامِ 2014، أصبحت فرنسا تقومُ بالدور الذي كانَ يقومُ به رئيسُ الدبلوماسية الأمريكية جون كيري، لمحاولةِ أحياءِ عمليةِ السلام المتعثرة.

وتابعت ايزابيل لاسيير التوضيح أيضا أن مؤتمر باريس، غدا الأحد، سيجدد التأكيدَ على المبادئ نفسِها التي أكد عليها الاجتماعُ الذي احتضنته العاصمة الفرنسية، بدايةَ َ شهرِ يونيو/حزيران الماضي: "الحاجة الماسة للمضي قدما في عملية السلام" و " ضرورة دعم حل الدولتين" كطريقِ وحيدٍ لتحقيق "سلام دائم"، وفقا لما نقلته ايزابيل لاسيير عن دبلوماسي فرنسي رفيع.

غير َ أن هذا الهدفَ يواجهُ خطرا، بسبب المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وأيضا الهجمات التي يقومُ بها الفلسطينيون بالإضافة إلى وتجميد المفاوضات، وذلك أيضا نقلا عن دبلوماسي فرنسي آخر رفيع المستوى، كما تقول ايزابيل لاسيير والذي حث على ضرورة التحرك بسرعة قبل اندلاع موجة جديدة من العنف.
وخلصت ايزابيل لاسيسر في هذا المقال بصحيفة لوفيغارو إلى القول إن اجتماع باريس، غدا، هو الفرصة الأخيرة للمجتمع الدولي لإعادة تأكيد أفكاره قبل قفزة كبيرة إلى المجهول، مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

لوفيغارو نشرت أيضا مقابلة مكتوبة أجرتها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي شدد فيها على أن مؤتمرَ باريس يمثل آخر فرصة لحل الدوليتين .

جان مارك إيرولت: " حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية في خطر"

صحيفة لوموند أوضحت أنه بالنسبةِ لوزيرِ الخارجية الفرنسية، جان مارك إيرولت، فإن مؤتمرَ باريس للسلام، غدا الأحد، يجبُ أن يكون فرصة ً لاستئناف الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لتمكينهم من العيشِ جنبا إلى جنب في بسلام وأمن.
واعتبر الوزير الفرنسي أن عملية َ السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن تنتظر أكثر لسببين رئيسيين. أولا، أدت الأزمات الكثيرة في جميع أنحاء المنطقة، من سوريا إلى ليبيا، اليمن، العراق إلى تهديدات جديدة لاستقرارها.
وتابعت لوموند النقلَ عن جان مارك إيرولت تشدِيدَه على أن الإستقرارَ في منطقة الشرق الأوسط مرهونٌ بحلِ أقدمِ النزاعات في هذه المنطقة وهو النزاعُ الفلسطيني-الإسرائيلي. واعتبر إيرولت أن هذا النزاع إذ ترك دون حلٍ، فإن ذلك سيؤدي إلى استمرار تغذية مشاعر الإحباط وسيعزز فقط، في نهاية المطاف، من التطرف والعنف.

صحيفة لوبينون تحدثت عما وصفتهُ بـالمؤتمر "الغريب" الذي يعقدُه الرئيسُ الفرنسي فرانسوا هولاند غدا الأحد،بباريس، لأحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

كتبت صحيفة ُ لوبينيون أن لا أحدَ يشككُ في نوايا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مفاوضات إحياء عملية السلام، المجمدة منذ عام 2014. إلا أن القلة القليلة هي من تعتقدُ أن مؤتمر باريس غدا لن يخرجُ بنتيجة تذكر. فحتى الرئيسُ فرانسوا هولاند يقول إنه شفافٌ فيما يتعلقُ بما قد يأتي به هذا المؤتمر.
وأوضحت لوبينيون أن مؤتمر باريس يكتسي أهمية رمزية لانعقاده قبل خمسة أيام من تنصيب دونالد ترامب الذي تثير مواقفه قلق الدبلوماسيين العاملين على هذا الملف الحساس، خصوصا مسألة تحويل السفارة الإسرائيلية القدس.
كما أشارت الصحيفة إلى أن مؤتمرَ باريس يوم الأحد تأتي بعد الاجتماع الذي احتضنته ُ أيضا العاصمة الفرنسية، في الثالث من شهر يونيو الماضي، حول نفس النقاط والأهداف، خاصة أيضا أن هذا المؤتمر يأتي أيضا عقب تبنى مجلس الأمن الدولي لقرار يدينُ الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد الامتناعِ الأمريكي عن التصويت.

أما صحيفة ليبراسيون، فقد حازت إيران على نصيب الأسد في صفحات عددها لهذا اليوم. وعنونت بالعريض في صفحتها الأولى: ايران و التوغل الكبير

وصفت ليبراسيون ايرانَ بــــ"القوةِ التي تنمو" و بالجمهورية الإسلامية "القوية بعلاقاتها الهادئة مع الغرب" ، تدافع عن القضية الشيعية من حلب إلى موسكو. وتعزز من مكانتها كفاعل سياس وعسكري مركزي في المنطقة.
وقد تساءلت الصحيفة إن كانت ايرانُ تمتلك الوسائل الكافية للاستفادة من مكاسبها للحفاظ على هيمنتِها في منطقةِ الشرق الأوسط، هذه المنطقة ُ التي تتعرضُ لجميعِ التأثيرات والتدخلات الخارجية. واعتبرت ليبراسيون أن إيرانَ استفادت من انسحاب الولايات المتحدة من العراق منذ عام 2011، وفرضت إرادتَها على الحكومة العراقية الضعيفة التي فقدت مصداقيتَها. وفي سوريا، فالقواتُ الإيرانية موجودة على الميدان ولها دورٌ قويٌ.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.