قراءة في الصحف الفرنسية

الإنسانية ماتت في حلب...وهل تعامى الغرب عن الحقيقة فيها؟

سمعي
طفل في بلدة الراعي في ريف حلب الشمالي 28-01-2017 (رويترز)

السباق الى الاليزيه مع ما يرافقه من متغيرات كبرى في المشهد السياسي الفرنسي، احتل حيزا هاما من المجلات الصادرة هذا الأسبوع. لكن هذا الموضوع على أهميته لم يغيب باقي الملفات الساخنة وعلى رأسها الملف السوري.

إعلان

حرب إعلامية بين النظام والتمرد على حد سواء في حلب

"هل تعامى الغرب عن الهوية الحقيقية للمتمردين الذي كانوا يسيطرون على شرق حلب؟" سؤال طرحته "لوبوان" واعدت له ملفا في عددها الصادر هذا الأسبوع. "الحرب في سوريا ليست فقط مجزرة تفوق الوصف بل هي أيضا" كتبت "لوبوان"، "حرب إعلامية خاضها النظام السوري والتمرد على حد سواء وباعاها بين هلالين الى رأي عام عالمي في ظل عجز الاعلام الأجنبي عن التغطية الجادة فيما قادة الديمقراطيات يشيحون بنظرهم".

ما جدوى الدموع بغياب الفعل؟

"تعاطف المواطن الغربي" أضافت "لوبوان" اقتصر على "لايكات" عبر انترنت ولم يخرج الى الشارع. "صمت ولا تظاهرات" قالت أيضا المجلة التي تساءلت "عن جدوى دموع أوباما وهولاند وميركل إذا لم يكن أحد ينوي ارسال قبعات زرق." وقد خلصت "لوبوان" الى ان ما بقي من حصار حلب هو انتصار الأكاذيب والعجز".

كوكبرن: التطرف الإسلامي مسيطر منذ 2013

المجلة سألت عددا من الخبراء عن حقيقة ما جرى في المدينة السورية. بدءا من مراسل صحيفة الاندبندت البريطانية "باتريك كوكبرن" الذي أشار الى صعوبة التأكد من العدد الحقيقي لضحايا معركة حلب. "كوكبرن" قال لمجلة "لوبوان" إن "الإسلام المتطرف سيطر على المعارضة المسلحة منذ عام 2013 وإن معظم المجموعات المسلحة تريد فرض الشريعة الإسلامية ولا ترى مستقبلا في سوريا للعرب من غير السنة".

مؤيدو الأسد قلائل والخائفون من المعارضة كثر

مراسل الاندبندت أضاف ان ما استشفه من خلال أحاديثه مع المواطنين في دمشق، هو ان "عدد المؤيدين لبشار الأسد محدود لكن المقتنعين بأنهم سوف يقتلون او يضطرون للهرب في حال فوز المعارضة أعدادهم مرتفعة جدا". باتريك كوكبرن اعتبر ان خطأ المعلقين هو انهم لم ينظروا الى النزاع على انه حرب أهلية حقيقية.

لما أخطأ الغرب في سوريا؟

"فريديرك بيشون" مؤلف كتاب Syrie : pourquoi l’Occident s’est trompé او "لما اخطأ الغرب في سوريا" الصادر عن les éditions du Rocher رأى انه "للمرة الأولى منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية بات مصير سوريا بين ايدي إيران وروسيا وتركيا، ما يشكل انقلابا حقيقيا" يقول "بيشون".

القانون الإنساني مات في حلب

وفي "لوبوان" أيضا، مقال لشريف نشاشيبي يتهم فيه الرئيس السوري بتزوير الحقائق وشهادة للطبيب الفرنسي "رفائيل بيتي"، الذي قال إن ما رآه في شرق حلب "يفوق الوصف وان المستشفيات ومراكز العناية كانت تقصف مباشرة وعن سابق تصميم". "القانون الإنساني مات في حلب" أضاف بيتي الذي قام ب 17 مهمة في هذه المدينة ما بين 2012 و2016. "بيتي" دعا باسم الأطفال الذين قتلوا في حلب الى منع حق النقض الفيتو في مجلس الامن حين يتعلق الامر بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

فيون قد يتعرض لمضايقات أخرى

وفي العودة الى الشأن الفرنسي الداخلي، التركيز كان على الانتخابات الرئاسية. "لو جورنال دو ديمانش" افردت الغلاف لفرنسوا فيون. مرشح اليمين وعد بالصمود امام الحملة التي قال إنها تستهدفه بعد تفجير قضية الوظيفة الوهمية المفترضة التي اتهمت زوجته بالإفادة منها. "لو جورنال دو ديمانش" كشفت أيضا عن امكان تعرض فيون لمضايقات أخرى بسبب أموال تلقاها من مجلس الشيوخ.

مصير الديمقراطية على المحك

اليسار الذي ينتخب اليوم مرشحه لخوض معركة الرئاسة تصدر أيضا اخباره العناوين. "لوبس" و"بوليتيس" خصصتا الغلاف ل بينوا امون الذي تقدم منافسه مانويل فالس في الدورة الأولى من الانتخابات البدائية. فيما اعتبر "جاك آتالي" المستشار السابق لفرانسوا ميتران ان "مصير الديمقراطية على المحك" في عاموده الأسبوعي في "لكسبرس" وقد دعا فيه الى التنبه ل "غضب الشعوب" على خلفية انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن