تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

صحف فرنسا: ارتباكٌ يَمينيٌ بسبب اتهامات "الوظائف الوهمية" لعائلة فيون

سمعي
فرانسوا فيون يزور معرض لأرباب العمل، باريس 01-02-2017 ( رويترز)
إعداد : آدم جابيرا
6 دقائق

قضية اتهام أسبوعية "لوكانار انشينيه" الفرنسية لزوجة فرانسوا فيون مرشح حزب الجمهوريون اليميني، في الانتخابات الرئاسية بالاستفادة من وظائف وهمية مقابل راتب خيالي وأيضا نفس الحال بالنسبة لاثنين من أولاده، لا تزالُ تتفاعل بقوة هنا في فرنسا، فكما تخيم على المشهد السياسي، فإنها تصدرت أيضا صفحات معظم الصحف الفرنسية الصادرة اليوم.

إعلان

صحيفة لوموند، المحسوبة على وسط اليسار، تساءلت إن كان فرانسوا فيون قادرا على الاستمرارية في ظل هذه الأزمة التي تعصفُ بحملتِه الانتخابية؟
قالت صحيفة لوموند إنه في خضمِ هذه العاصفة أو الزوبعة الإعلامية واستمرار الأزمةِ، بدأ الجميعُ بالفعل التفكيرَ في المستقبل. فعلى أرض الواقع، تنقلُ لوموند عن نائب برلماني عن حزبِ الجمهوريين الذي ينتمي إليه فيون، قوله إن ناخبي اليمين ويمين الوسط، يعيشون حالة ً من الضياع، لكنّ القلقَ تقول الصحيفةُ ينتابُ أكثر مرشحي حزب الجمهوريين في الانتخابات التشريعية القادمة.

المشكلة، توضحُ لوموند، هي أن الكثيرَ من ناخبي وقادة الحزبِ يَشُكّون في قدرةِ فيون على الاستمراريةِ والمواجهة حتى النهايةِ، وذلك نقلا عن أحدِ مسؤولي الحزب. ومن هنا تساءلت لوموند، حتى لو تمكن فيون من الحفاظ على ترشيحه للرئاسة، كيف يمكنه أن يَصلِ إلى الدورةِ الثانية من هذه الانتخابات في ظل هذه الفضائح التي كشفت عنها مجلةُ "لوكانار انشينيه"؟ .

وقالت الصحيفةُ إن هذا التساؤل دفعَ بعضَ قادةِ الحزب إلى مناقشةِ احتمالِ خطةِ بديلةٍ، وأشارت الصحيفةُ إلى أن البعضَ يتصورُ عودةَ ألان جوبيه أو نيكولا ساركوزي.

أما صحيفة ليبراسيون، المقربة من الحزبِ الاشتراكي، فقد تحدثت عن أن حزب الجمهوريين قريب من القطيعة.
قالت ليبراسيون إن وضعية َ مرشح اليمين ويمين الوسط فرانسوا فيون باتت معقدة ومن الصعب الدفاع عنها، وذلك في ظل تبريراتِه المتناقضة بشأن الوظائف الوهمية المزعومة لزوجته وأولاده التي كشفت عنها مجلة لوكانار أنشنيه.

وأيضا في ظلِ نتائج مقلقة لاستطلاعات الرأي منذ الكشف عن هذه الفضيحةِ التي لا يزال ُ التحقيق متواصلا بشأنها. ووسط هذه التطورات التي تأتي قبل أقل من ثلاثةِ أشهر من الانتخابات الرئاسية، التي كانت استطلاعاتُ الرأي تضعُ فرانسوا فيون في دورتِها الثانية مع مارين لوبان، وسط هذا التحول وتدني شعبية فيون بحسب آخر استطلاع للرأي، أوضحت ليبراسيون أن فكرة َ اختيارِ مشرحٍ بديل لفرانسوا فيون بدأت تروجُ داخلَ أوساط حزب الجمهوريين.

وأشارت الصحيفة إلى أحدث استطلاع للرأي والذي تحولت فيه المعطيات لأول مرة حيث وضعت نتائجُ هذا الاستطلاع فرانسوا فيون في المرتبة الثالثة في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية خلف مارين لوبان وإيمانويل ماكرون، ما يعني أن السباق َ إلى الاليزيه سيحتدمُ بين مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، وإيمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد السابق في الدورة الثانية.

صحيفة لوباريزيان، المحسوبة على وسط اليمين، عنونت من جهتها: ارتباكٌ وتخبط ٌ في صفوف اليمين.
قالت لوباريزيان إن الكشفَ عن القضايا المتعلقة بالوظائف الوهمية لزوجة وأبناء فرانسوا فيون مرشح اليمين إلى الانتخابات الرئاسية يزرعُ الخوفَ في صفوفِ حزب الجمهوريين، مشيرة ً إلى أنه على المستوى الرسمي، رغم ظهور قادة ُ الحزب توحدَهم ودعمَهم لفيون ، إلا أنه في الكواليس بدأ البعضُ يتحدث ُ عن انسحابِ فيون وترك المكان لشخصية أخرى، حتى يُبقيَ الحزبُ على حظوظهِ في العودة إلى الإليزيه.

في هذا الصددِ تحدثت لوباريزيان عن ثلاثةِ من قادة الحزب تطرح ُ أسماءهمُ في الكواليس. أولهم ألان جوبيه، رئيسُ الحكومةِ الأسبق، والذي خسر في الدورة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليمين أمام فيون وبنسبة كبيرة، وتقول لوباريزيان إنه لا يريدُ أن يكون الخطة "ب". والثاني هو فرانسوا بروان الوزير السابق المقرب من ساركوزي، والذي يقول بأنه جاهزٌ، بحسب لوباريزيان. والاسم الثالث غزافيي برتران الوزير السابق، والذي تقول الصحيفة إنه يلتزمُ حتى الآن الصمت حيال هذا الموضوع.

في خضم هذا التحول وهذه التطورات، فيون يتهم " السلطة"
صحيفة لوفيغارو، المقربة من حزب فيون الجمهوريين، توقفت عند حديثِ فرانسوا فيون يوم أمس عن أنه يتعرضُ لما أطلقَ عليه انقلابا عسكريا يقودُه اليسار ضده للقضاء على ترشيحه وفرصِ عودةِ اليمين إلى قصر الإليزيه.
وأشارت لوفيغارو إلى أن هذا الاتهام، يأتي في الوقت الذي أظهرت فيه استطلاعاتُ الرأي أن صورة فرانسوا فيون تأثرت كثيرا بسبب المعلومات التي كشفت عنها مجلة ُ لوكانار آنشنيه بشأن الوظائف الوهمية لأفراد عائِلته، حيث أظهرت نتائجُ أحدثِ استطلاع للرأي أن فيون َسيحلُ في المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية، بنسبة تسع عشرة بالمائة هذا في حال فرضية ترشح فرانسوا بايرو، زعيم يمين الوسط، فيما سيحتلُ الوزير السابق الصاعد إيمانويل ماكرون المرتبة الثانية خلف مارين لوبان التي ستأتي في الصدارة.

وأوضحت لوفيغارو أن هذه المعطيات الجديدة تقلقُ أنصارَ وناخبي اليمين وفي مقدمتهم البرلمانيين الذي يخوضون بدورهم في الوقت الحالي الحملة الانتخابية.

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.