قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا: فيون يعتذر ويؤكد مواصلته السباق الرئاسي

سمعي
فرانسوا فيون خلال مؤتمره الصحفي، باريس 06-02-2017 (رويترز)
إعداد : هادي بوبطان

هذه الجولة في الصحف الفرنسية نخصصها للمؤتمر الصحفي الذي قدم خلاله المرشح الرئاسي لليمين الفرنسي فرانسوا فيون اعتذاراته للشعب الفرنسي عن توظيف زوجته، مؤكدا مواصلة خوض السباق الرئاسي.

إعلان

في محاولة للدفاع عن نفسه في مواجهة الشبُهات التي عرقلت حملته، قدم "فرانسوا فيون" المرشح لرئاسة فرنسا عن حزب الجمهوريين اليميني، اعتذاراته إلى الشعب الفرنسي عن توظيف زوجته كمساعدة برلمانية، خلال خطابه من مقر حملته في باريس. فيون أصر مع ذلك على قانونية توظيفه لزوجته وولديه، مؤكدا المُضي قدما في سباق الانتخابات الرئاسية، "صحيفة لاكروا" عنونت في صدر صفحتها الأولى "فيون يشن هجوما مضادا".

واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها أن فرانسوا فيون وأمام الهجمات المستمرة منذ أسبوعين، قدم بلا شك إجابة فعالة أولا على مستوى الشكل حيث بدى مستميتا في المؤتمر الصحفي الذي حضره أكثر من 200 صحافي، ثم على مستوى المضمون حيث شدد مرشح الرئاسة الفرنسية على أن توظيف زوجته وولديه كمساعدين برلمانيين لم يخرج عن السياق القانوني.

ولكن فيون يتفهم في المقابل رفض الفرنسيين لهذه الممارسات، مشيرا الى أنه يلوم نفسه على أنه لم ينتبه في وقت مبكّر إلى أن هذه الممارسات المشتركة بين النواب الفرنسيين تشكل مصدر إزعاج كبير للفرنسيين.

وتابعت "لاكروا" أن رئيس الوزراء الفرنسي السابق الذي وضع ترشيحه تحت شعار المثالية الشخصية، اعترف بأن بعض الاستخدامات خلقت فجوة بين الفرنسيين وقادتهم السياسيين.

صحيفة "لوفيغارو" ركزت بدورها على ما وصفته ب "صمود" فيون أمام العاصفة وقالت إنه يواصل حملته الانتخابية.
الصحيفة قالت إن رئيس الوزراء السابق شن الاثنين 06 فبراير هجوما مضادا إعلاميا وسياسيا بعد أسبوعين من الجدل حول رواتب عائلته، في مؤتمر صحافي يأمل المرشح من خلاله استعادة المبادرة والتأثير إيجابا على الرأي العام، متهما خصومه السياسيين اليساريين بالوقوف وراء الحملة الإعلامية والقضائية التي تستهدفه بشأن مزاعم الوظائف الوهمية لزوجته وولديه عندما كان نائبا برلمانيا.

فيون، تتابع اليومية الفرنسية شدد على نزاهته مشيرا الى أن هذه الاتهامات كان لها وقع الصاعقة عليه، وبدا مرشح الرئاسة الفرنسية مُقاوما ورافضا للاستسلام حيث شدد على أن حملته الانتخابية بدأت بعد هذا المؤتمر الصحافي مرحلة جديدة.

وتضيف "لوفيغارو" أن فيون أراد الظهور بمظهر الوحدة حيث اجتمع بعد مؤتمره الصحافي بنواب ووجوه تمثل ثقلا داخل حزب الجمهوريين لتشكيل لجنة استراتيجية تجمع كل الحساسيات داخل الحزب بهدف مواصلة الحملة الانتخابية.

صحيفة "ليبراسيون" رأت في المقابل أن المؤتمر الصحافي لفرنسوا فيون لم يأت بجديد.
الصحيفة المقرّبة من أوساط اليسار قالت في افتتاحيتها من توقيع لوران جوفران إن "مرافعة" فرانسوا فيون بدت ذكية من حيث الشكل إلا أنها تعاني في الواقع من عيب كبير، ذلك أن فيون لم يأت بأي جديد حيث شدد على أن زوجته كانت تعمل إلى جانبه كمساعدة برلمانية في حين أن زوجته سبق وصرّحت عكس ذلك. هذا التناقض الصارخ – يضيف لوران جوفران في صحيفة "ليبراسيون"- يبقى قائما مهما كان ضباب الكلمات الذي يحاول إخفاءه.

الا أن الأهم من خلال المؤتمر الصحافي لفرانسوا فيون برأي لوران جوفران، هي الرسالة الرئيسية التي وجهها فيون لمعسكره السياسي، ألا وهي أنه لا فائدة من البحث عن خطة بديلة. فمهما حصل فإنه باق وثابت في ترشحه و"ما أمامكم سوى حل واحد هو الاصطفاف معي"، أي بمعنى آخر يضيف الكاتب، أنا أو الفوضى.
فيون يظهر بمظهر الاستبسال في حين كان عليه أن يستقيل لو كان في ديمقراطيات أخرى، فالديمقراطية في فرنسا هي الخاسرة مرة أخرى، برأي صحيفة "ليبراسيون".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن