تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

تنظيم داعش يتراجع في الموصل

قوات عراقية في الموصل (رويترز)
إعداد : آدم جابيرا
6 دقائق

نتوقّف في جولتنا على الصحف الفرنسية الصادرة الجمعة 24 فبراير-شباط 2017، عند أبرز ما جاء في هذه الصحف حول معركة تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش ومفاوضات جنيف السورية.

إعلان

تحت هذا العنوان تطرّقت صحيفة "لوباريزيان" إلى موضوع طردِ مسلّحي تنظيمِ داعش من مطارِ مدينة الموصل وتراجعهم في غرب المدينة. وأشارت لوباريزيان إلى أنّ الخطوةَ التالية للقواتِ العراقيةِ بعد أن استوْلت على المطار هي الهجوم على أحياءَ في غرب المدينة، حيث يتحصّنُ حوالي ألفين من مسلّحي تنظيمِ داعش. واعتبرت لوباريزيان أن هذا الهجوم يشكّلُ خطوة ً مهمّة ً ضمن عمليةِ تحرير مدينة الموصل.
لوباريزيان تطرّقت أيضا إلى الأوضاعِ الإنسانية في غرب الموصلِ، قائلة ً إنّ معركة َ تحريرِ الجزءِ الغربي من المدينةِ تبدو الأكثرَ دموية من بين المعارك ضد تنظيمِ داعش. فالأممُ المتحدة أعربت عن قلقها حيال مصير 700 ألف مدني في غرب الموصلِ.
وخلُصت الصحيفة في تقريرِها حول هذه المعركة، إلى القولِ إنّ خسارةَ الموصل ستشكّلُ نكسة ً كبيرة ً لتنظيمِ داعش الذي ما فتئَ يتراجعُ في العراق كما في سوريا، حيث فقدَ السيطرة َعلى إحدى مدنِها أمس الخميس، وهي مدينة الباب على الحدود مع تركيا بعد معارك ضارية مع فصائل المعارضة السورية المدعومة من أنقرة.

صحيفة لوفيغارو توقّفت، هي الأخرى، عند معركة تحرير الجزء الغربي من الموصل من قبضة تنظيم داعش، موضحة أنّ عشرات الآلاف من القوات والميليشيات الموالية للحكومة العراقية تشارك في هذه العملية التي انطلقت يوم الأحد المنصرم، وكان من أبرز نتائجِها استعادة السيطرة على مطار الموصل يوم الخميس. وأوضحت لوفيغارو أن هذه العملية هي أكبر عملية عسكرية في العراق منذ سنوات.

وتابعت الصحيفة أن من شأن استعادة السيطرة على مطار الموصل أن يسمح لقوات النّخبة العراقية بدفع حدود المدينة على الضفّة الغربية لنهر دجلة الذي يقسّم الموصل إلى قسمين. وقد رأت لوفيغارو أيضا أنّ القوات العراقية مدعومة من قبل الضربات الجوية للتّحالف بقيادة الولايات المتحدة، يمكنها أيضا أن تحاول اقتحامَ الجزء الغربي من الموصل المكتظّ بالسكّان من عدّة جهات بما في ذلك نهر دجلة، وذلك باستخدام الجسور العائمة من الساحل الشرقي.

في العراق… المطار سقط، ولكن استعادة الموصل لا زالت بعيدة المنال

صحيفة ليبراسيون أوضحت أن القوات العراقية مدعومة من قبل التحالف الدولي احتاجت إلى ساعات قليلة للتمكّن من استعادة السيطرة على مطار مدينة الموصل، معقل تنظيم داعش في العراق. حيث أشارت الصحيفة إلى أنّ مسلّحي تنظيم داعش لم يقاوموا إلاّ قليلا مفضّلين الهروب أمام القوات العراقية. ونوّهت الصحيفة إلى أنه بالإضافة إلى الضربات الجوية لقوات التحالف، فإنه تمّ نشر قوات أمريكية خاصة خلال هذه العملية.

ورأت ليبراسيون أن تحرير غرب الموصل الذي أطلقت القوات العراقية عمليته يوم الأحد الماضي لن يكون سهلا، بل سيكون على الأرجح أكثر صعوبة بكثير من تحرير شرق المدينة الذي تحقّق في وقت سابق. فالأحياء الغربية للمدينة أكثر كثافة سكّانية من تلك التي تقع على الجانب الآخر من نهر دجلة الذي يقسّم الموصل إلى قسمين. وأشارت ليبراسيون إلى أن الأمم المتحدة تقدّر أن هناك حوالي 700 ألف شخص نصفهم تقريبا من الأطفال.

وتابعت ليبراسيون التوضيح أن مدرّعات القوات العراقية لن يكون باستطاعتها التوغّل في البلدة القديمة غرب الموصل نظرا لضيق الشوارع، لذلك فإن المعارك ستكون من منزل لآخر، إذ تنتظر القوات العراقية أن يقوم مسلّحو تنظيم داعش بالتنقّل من منزل لآخر من خلال ثقوب أو ممرّات قاموا بحفرها بين البيوت المتلاصقة وهي غيرُ مرئية من الخارج.

وتحدثت ليبراسيون عن أنّ تنظيم داعش وجد الوقت الكافي حتى يستعدّ جيدا، وذلك منذ سيطرته على الموصل في عام 2014، حيث قام بصنع قاذفات وصواريخ وزرع الألغام بل واستخدم الطائرات من دون طيار أيضا، وكانت تصله إمدادات بما في ذلك من المواد الكيماوية معظمها عبر تركيا.

مفاوضات سورية جديدة في جنيف تحت تأثير روسي

أشارت صحيفة لوموند إلى أن استعادة النظام السوري وحلفائه لشرق حلب شكّلت انتكاسة كبيرة للمعارضة ولذلك فإن النظام يأتي إلى جنيف 4 وهو يبدو أقوى من أي وقت مضى.
واعتبرت لوموند أن التحوّلَ الجديد في الموقفِ التركي الذي ظلّ لمدّة طويلة الداعم الرئيسي للمعارضة، والذي يعملُ حاليا مع موسكو لإيجاد حل سياسي للنزاع السوري، اعتبرت أن هذا الانخراط السياسي التركي مع روسيا يغذي آمال المعارضة. ورأت لوموند أن المعارضة السورية تراهنُ أو تعولُ في جنيف على براغماتيةِ روسيا التي أضحت المتحكمَ الاكبر في لعبةِ الميدان السوري.

وتابعت لوموند القول إن الروسَ يبحثون عن مخرج للأزمة السورية لأنهم يخشون من الجمود، فهم ليسوا مرتاحين مع حلفاء كإيران، الداعم الرئيسي الآخر للنظام السوري وغير المهتمة بإنهاء الصراع، بحسب ما تنقل لوموند عن بسمة قضماني، إحدى شخصيات المعارضة السورية، والتي رأت أن الروس هم حاليا في المناظرة كما هو حال الولايات المتحدة. فهم يتدخّلون في كلّ شيء بما في ذلك تشكيلة وفد المعارضة، نقلاً عن دبلوماسي غربي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.