قراءة في الصحف الفرنسية

فيون يمضي حتى النهاية: اليمين يتداعى وحظوظ ماكرون تزداد

سمعي
فرانسوا فيون في المعرض الزراعي الدولي، باريس 01-03-2017 (رويترز)

قنبلة انتخابية جديدة تنفجر في فرنسا وتتصدّر أخبار الصحف الصادرة اليوم مع إعلان مرشّح اليمين للرئاسيات الفرنسية فرنسوا فيون عن استمراره بخوض المعركة بالرغم من استدعاء القضاء له من أجل توجيه التّهم إليه في قضية وظائف وهمية مفترضة.

إعلان

 

فيون يندّد بالاغتيال السياسي
"فيون يندّد باغتيال سياسي". التصريح لمرشّح اليمين للانتخابات الرئاسية، وقد جعلت منه "لوموند" عنوانا للمانشيت، بعد المؤتمر الصحفي المفاجئ الذي أعلن خلاله أنه سيمضي "حتى النهاية" في ترشّحه. "لن أرضخ ولن أستسلم، ولن أنسحب" قال مرشّح اليمين الذي دفع ببراءته وأشار إلى أنه سيحتكم إلى الشعب لأن الاقتراع العام لا الاجراءات القضائية، يقرّر من سيكون رئيس الجمهورية". والنتيجة: بلبلة كبيرة في صفوف أنصاره وتشكيك بمستقبل حزب "الجمهوريين" الذي ينتمي إليه فيون.
 
السياسيون المرضى بالقضاء
"لوبينيون" أعلنت بالخطّ العريض في صدر صفحتها الأولى "اليمين يتداعى". وفي افتتاحية مستوحاة من إحدى قصص "جان دو لا فونتين" الخرافية وحملت عنوان "السياسيون المرضى بالقضاء" كتب "نيكولا بيتو" في "لوبينيون" عن "قضاء يحارب السياسيين" وروى قصة "فيون الذي اقتص راتب زوجته من الميزانية وفقا لعادات الزّمن وبدفع من الشيطان" كما قال. "لم تخالف القانون لكن الأخلاق حرّمت عملك وكذلك الأبراج" تابع "بيتو" وقد أنهى روايته بمشهد انقضاض الجميع على فيون الحلقة الأضعف وبعبرة لافونتين القائلة بكون الأحكام مرتبطة بمدى قوة مرتكب الخطأ."
 
"ليبراسيون" تصف فيون بالمسعور وتتهمه باغتيال القضاء
وبعيدا عن روائع الأدب الفرنسي شنّت "ليبراسيون" هجوما عنيفا على فرانسوا فيون الذي وصفته بالمسعور واتهمه  باغتيال القضاء. وقد تساءلت في افتتاحيتها عن "المستوى الذي أوصلنا إليه" مرشّح اليمين معتبرة أنه اتخذ "موقفا انتحاريا سعى من خلاله لإغراق الجميع معه ولكن الأسوأ" يضيف كاتب المقال "لوران جوفران" هو "تعمُّده الإساءة لدولة القانون". "لا شيء يبرر إفلات السياسيين من المساءلة لا لسبب إلاّ لأنهم وسط حملة انتخابية" أضاف "جوفران" الذي اعتبر أن تشكيك فيون بنزاهة القضاء هدّام في وقت يسود فيه جوّ من الثورة على النّخب في فرنسا".
 
انشقاقات متلاحقة في معسكر "فيون"
الصحف تناولت أيضا آثار هذه التطوّرات على المشهد السياسي ولعلّ الضربة الأقوى هي التي طالت اليمين كما عنونت "لي زيكو" فيما "لوباريزيان" كتبت عن "الانشقاقات المتلاحقة في معسكر فيون" بعد إعلان انسحاب حليفه "برونو لومير" من الحملة إضافة إلى إتحاد الديموقراطيين والمستقلّين، حزب اليمين الوسط العضو في الائتلاف المؤيد لفيون. "ليبراسيون" خصّصت مكانا على موقعها الإلكتروني من أجل إحصاء أعداد الذين تخلّوا عن "فيون" وكانوا قد بلغوا 18 منتخبا ما بين نائب وعضو في مجلس الشيوخ أو البلديات في ساعات الصباح الأولى.
 
"لوفيغارو": الانتخابات مصادرة 
"لوفيغارو" اليمينية تحدّثت في افتتاحيتها عن "انتخابات مُصادرة" واعتبرت أن "فيون محقّ باحتكامه للتصويت الشعبي. فإما أن يهزم وإما يكون الشعب قد عبّر عن اعتقاده أن الخطأ الأخلاقي الذي أقرّ به فيون ليس مُهمّا بمقدار ما يعتبره مصلحة البلد. حينها يتم تعليق مسار القضاء إلى ما بعد انتهاء الفترة الرئاسية ويكون الشعب قد قال كلمته".
 
"لوباريزيان": الطريق إلى الإليزيه فُتحت أمام "ماكرون"
وختاما تجدر الإشارة إلى أن الصحافة بدت وكأنها تراهن على المرشّح المستقلّ "ايمانويل ماكرون". "لوباريزيان" أجرت مقابلة مطوّلة معه وخصّصت لها الغلاف. "بالطبع لدى ماكرون برنامجا سياسيا" عنونت "لوباريزيان" افتتاحيتها وقد اعتبرت فيها أن "الطريق إلى الإليزيه يبدو وكأنه فُتح امام المرشّح الشاب" الذي عرض برنامجه على صفحات "لوباريزيان" فيما "ليبراسيون" و "لي زيكو" خصّصتا مقالا ل "جان بيزاني- فيري" الخبير الاقتصادي الذي ساهم بإعداد البرنامج الذي سوف يُطلقه "ماكرون" اليوم رسميا. 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم