قراءة في الصحف الفرنسية

فيون أو إنقاذ ما يمكن إنقاذه وشعبية لوبان أكبر من الاستطلاعات

سمعي
فرانسوا فيون 06-03-2017 (رويترز)
إعداد : نجوى أبو الحسن
5 دقائق

أخبار حملة الانتخابات الرئاسية في فرنسا تصدّرت عناوين الصحف بعد يوم ماراتوني انتهى بنجاح فرنسوا فيون، بفرض ترشيحه على معسكره بعد محاولات لدفعه إلى التخلّي، على خلفية تراجعه في استطلاعات الرأي بعد الكشف عن استفادة عائلته من وظائف وهمية مفترضة.

إعلان

فيون: لقد نال منهم

"لقد نال منهم" هكذا ببساطة اختصرت "لوباريزيان" الوضع بعد "ستة أيام من المناورات والخيانات" كما قالت، انتهت بإقرار حزب "الجمهوريين" بأن لا بديل له عن "فرانسوا فيون" لخوض معركة الرئاسة. "فيون فرض ترشّحه على اليمين" كتبت "لوفيغارو" في المانشيت وقد بدت في افتتاحيتها وكأنها تتنفّس الصعداء. "آن أوان الإسراع من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه" قال كاتب المقال "الكسيس بريزيه".

المعركة لن تكون سهلة ولا شيء يضمن نجاح فيون

"المعركة لن تكون سهلة ولا شيء يضمن نجاح فيون في إجتياز الدورة الأولى من الانتخابات" تابعت "لوفيغارو" التي أشارت بالمقابل إلى تمسّك القاعدة بفيون من دون أن تقلّل من أهمية الانقسامات داخل الحزب وهو ما عبّر عنه "غيوم تابار" أحد كتاب "لوفيغارو" الذي قال بوجوب استيعاب "اليمين المتعدّد" بدل الاستمرار بالتيّارات "غير القابلة للتوافق". "المعادلة أصبحت سهلة" كتبت من جهتها "لوبينيون" التي شكّكت بحظوظ الفوز ونشرت مقالا عن جذور أزمة اليمين الفرنسي أشارت فيه إلى فشل محاولات تجديده عام 2002 وأيضا إلى مسؤولية رئيس الجمهورية السابق نيكولا ساركوزي.

من المستفيد من إضعاف حزب "الجمهوريين"؟

ولكن من المستفيد من إضعاف مرشّح حزب "الجمهوريين"؟ سؤال طرحته صحيفة "لاكروا". "كان فرانسوا فيون السدّ الأكثر مناعة بوجه مرشّحة اليمين المتطرّف "مارين لوبان" قبل الكشف عن تورّطه بالوظائف الوهمية المفترضة" تقول "لاكروا" التي اعتمدت في مقالها على آراء عدد من خُبراء استطلاعات الرأي. وقد أشارت إلى استفادة كلٍّ من "مارين لوبان" و"ايمانويل ماكرون" مرشّح الوسط من خيبة أمل ناخب اليمين التقليدي.

واجب هولاند الأخير قبل الخروج من قصر الاليزيه

رئيس الجمهورية "فرنسوا هولاند" حذّر أيضا من "التهديد" المتمثّل بفوز مرشّحة اليمين المتطرّف "مارين لوبان". جاء ذلك في مقابلة مطوّلة نشرتها "لوموند" وعدد من الصحف الأوروبية بمناسبة لقاءه قادة ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا في إطار قمّة أوروبية مصغّرة عُقدت في فرساي. وقد أكد "هولاند" أن "واجبه الأخير" قبل خروجه من قصر الإليزيه هو "بذل كل ما بوسعه كي لا تقتنع فرنسا بمشروع اليمين المتطرّف".

هولاند في مجالسه الخاصة: شعبية لوبان أكبر من الاستطلاعات

"المسألة باتت الشغل الشاغل لفرانسوا هولاند وهذا ما يؤكده جميع محاوريه" كتبت "لوموند" التي قالت إن "الرئيس بات يعبّر في مجالسه الخاصة اقتناعه بأن شعبية مارين لوبان تتعدّى في الواقع النتائج التي تنشرها مراكز استطلاعات الرأي" وقد نقلت الصحيفة عن أحد مستشاري الرئيس الفرنسي اقتناعه بأنه "إذا ما سجّلت مرشّحة اليمين فارقا بعشر نقاط في الدورة الأولى فإن منافسها سوف يجد صعوبة بتوحيد الفرنسيين".

ما بين هتلر والشعبويين الجدد

التجربة الأميركية نالت أيضا حظّها من تعليقات "لوموند" التي نشرت رأي مؤرّخين أمريكيين هما "روبرت باكستون" و"تيموتي سنايدر" الذي رأى تشابها في أساليب الحكم الهتلري في المانيا وأساليب الشعبويين من بويتن إلى ترامب. وقد أشار بشكل خاص لاستغلال التهديد الإرهابي من أجل وضع حد لدولة القانون.

عدد خاص من "ليبراسيون" بقلم صفحيين لاجئين

وختاما لا بدّ من الإشارة إلى تخصيص "ليبراسيون" عددها الصادر اليوم للاجئين. الصحيفة فتحت صفحاتها لصحفيين لاجئين من أجل الكشف عن "صورة فرنسا كما يراها أولئك الذين لا يمنحون حقّ التعبير عادة" كما قالت. وقد شارك بالعدد حوالي عشرين صحافي من سوريا وإيران وأفغانستان وروسيا وكولومبيا وليبيا وغيرها. معظم الأبواب فتحت أمامنا إلاّ "جان-لوك ميلانشون" مرشّح اليسار المتشدّد الذي رفض مقابلة صحافيين لاجئين. عدد غني من "ليبراسيون" يحتوي على آراء متعدّدة في الانتخابات الفرنسية وأخيرا وليس آخرا الصفحة الأخيرة المخصّصة عادة لبورتريه العدد كرّست للرئيس هولاند الذي شرّع أبواب الإليزيه للصحافيين اللاجئين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم