قراءة في الصحف الفرنسية

إرهاصات الاستحقاق الانتخابي الفرنسي وفضيحة الاستخبارات الأمريكية

سمعي
إيمانويل ماكرون مرشّح الوسط وزعيم حركة إلى الأمام (رويترز )
إعداد : مونت كارلو الدولية

يواصل الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في فرنسا تصدّره عناوين الصحف الفرنسية الصادرة اليوم، فيما واصلت تغطيتها لفضيحة تسريبات موقع ويكيليكس لوثائق تخصّ وكالة الاستخبارات الأمريكية، وفي الشرق الأوسط عين على مدينة سنجار بعد تحريرها من تنظيم داعش، ونختتم جولتنا بوقفة رياضية عقب إقصاء فريق العاصمة الفرنسية من بطولة دوري أبطال أوروبا.

إعلان

صحيفة لوباريزيان عنونت على صدر صفحتها الأولى: هل سيهضم مانويل ماكرون الحزب الاشتراكي؟
هذا السؤال أصبح يشغل بكثرة اهتمام أقطاب الحزب الاشتراكي في فرنسا قبل أقل من سبعة أسابيع على الانتخابات الرئاسية، فبعدما حظي إيمانويل ماكرون مرشّح الوسط وزعيم "حركة إلى الأمام"، "أون مارش"، بدعم فرنسوا بايرو رئيس حزب اتحاد الديمقراطيين والمستقلين، وكلود باغتولون رئيس البرلمان الفرنسي، وبرتراند دو لا نوي عمدة بلدية باريس السابق، يبدو أن ماكرون قادر على استقطاب وإغراء شخصيات أخرى مؤثرة في الحزب الاشتراكي، ممّا يفسّر تقدّمه المستمرّ في استطلاعات الرأي.

في هذه الأثناء تقول لوباريزيان: الجميع ينتظر قرار وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، هل سينضم إلى قائمة المؤيدين لماكرون مما يعطيه مصداقية أكبر، في حين يواصل كلّ من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس وزرائه السابق مانويل فالس تمسّكهما بفكرة الاتحاد، فكلاهما يعتبر أن الوقت لم يحن لتوجيه أنصارهما نحو مرشّح معيّن، فيما يبدو أن قناعة الرجلين، بحسب لوباريزيان، تميل إلى تأييد ماكرون في حال احتدام الصراع في الجولة الأولى بينه وبين فيون.

من جهة أخرى نشرت لوباريزيان في عددها الصادر اليوم حوارا أجرته مع زعيم الحزب الاشتراكي جان كريستوف كومباديلي، أكد فيه ضرورة رصّ صفوف ناخبي اليسار خلف مرشحهم بونوا آمون خلال الجولة الأولى من الرئاسيات الفرنسية، هذا المرشّح الذي يمرّ بفترة حرجة، بحسب لوفيغارو، بعد تساقط الانتقادات على حملته الانتخابية من جهة وتشكيك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في برنامجه الانتخابي.

صحيفة لوبينيون كتبت: ماكرون يحاول عدم فقدان التوازن

قناعة تطرحها الصحيفة من خلال تسليط الضوء على خيارات مرشّح الوسط ايمانويل ماكرون في استقطاب شخصيات كبيرة لتأييده، آخرها عمدة باريس السابق برتراند دو لا نوي. ماكرون نجح في إغراء من هم قادرون على تعويض الفراغ الناتج عن قلّة خبرته السياسية، مع تحدّ كبير، بحسب الجريدة، وهو محاولة عدم الظهور بوجه اشتراكي بل يسعى دائما لإيجاد التوازن بين مؤيديه من اليمين واليسار، ما يفسّر تقدّمه المتزايد في استطلاعات الرأي وحصوله أيضا على دعم كبير من أبرز الأسماء السياسية اليسارية.

في المقابل عنونت صحيفة لوفيغارو اليمينية: الوسطيون يعودون نحو فيون

لوفيغارو قالت إنه زواج مصلحة، فبعد أن طالب حزب الوسط -اتحاد الديمقراطيين والمستقلّين – من فيون تنحّيه لصالح آلان جوبيه، ها هم يعلنون مجدّدا تأييدهم لمرشّح اليمين للانتخابات الرئاسية الفرنسية العائد إلى استئناف حملته الانتخابية بعد تمكّنه من رصّ صفوف حزبه إلى جانبه.

ومن المتوقع، تقول لوفيغارو"،  أن يوقّع الحزبان اتفاقا انتخابيا قبل نهاية الأسبوع المقبل، وتضيف الصحيفة إنه على الرغم من اختلافات وجهات النظر بخصوص العديد من الملفات فإن الوسطيين قرروا دعم فيون الذي وعدهم بالفوز بجزء كبير من المقاطعات الانتخابية في فرنسا، فيما سيدافعون عن أفكارهم وبرامجهم في الانتخابات التشريعية المقبلة.

صحيفة لوباريزيان : آخر منازلة لفرنسوا هولاند

كتبت لوباريزيان إن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يؤمن بإمكانية فوز مارين لوبان رئيسة حزب الجبهة الوطنية المتطرّف بالانتخابات الرئاسية المقبلة، يتأسّف كثيرا لعدم اكتراث المرشّحين للانتخابات بمحاربة لوبن، لذلك قرّر الاهتمام شخصيا بالموضوع من خلال جولة فرنسية ضد مارين لوبان بهدف كبح جماح المؤيّدين لها، في انتظار الإعلان عن قراره الأخير إما بدعم بونوا آمون أو ايمانويل ماكرون.

في موضوع ذات صلة، تطرقت صحيفة لوفيغارو إلى خطر احتمال خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي.

صحيفة لوفيغارو كتبت عمّا أسمته بالسيناريو الأسود لفرنسا، وهو إمكانية التخلّي عن العملة الأوروبية الموحّدة –اليورو-واعتماد سياسة حمائية فرنسية ذكية، كما وعدت به مارين لوبان في حال انتخابها رئيسة لفرنسا في السابع من مايو القادم. وحذّرت الصحيفة من أزمة نقدية وبنكية لم تشهد لها فرنسا مثيلا في تاريخها، ستكون هزّاتها الارتدادية وخيمة على الاتحاد الأوروبي وعلى الشركات الأوروبية الكبرى التي بدأت، بحسب الصحيفة، في دراسة هذا السيناريو.

 

بعيدا عن الشأن الفرنسي، نشرت صحيفة لوموند تقريرا عن أوضاع الأيزيديين في مدينة سنجار العراقية بالقرب من الحدود السورية، فبعد تخلّصهم من اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، يجدون اليوم أنفسهم رهينة صراع كردي-كردي للسيطرة على المدينة بعد تحريرها من قبضة التنظيم المتطرّف، على خلفية عودة الصراع المسلّح مؤخّرا بين الفضائل والقوى الكردية.

أما لوفيغارو فتطرّقت إلى موضوع تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في مالي، ممّا يشكّل تحدّيا جديدا للعملية العسكرية الفرنسية  في نهر النيجر. لوفيغارو قالت إن السبيل الوحيد للقضاء على هذا التهديد الإرهابي هو تكثيف التعاون العسكري مع دول الساحل، وفي هذا الإطار قرّرت فرنسا إرسال ما بين 50 و80 عنصرا من القوات لدعم الجنود النيجريين.

كما تناولت صحف اليوم تسريبات موقع ويكيليكس الخاصة بكيفية تنصت وكالة الاستخبارات الأمريكية على الهواتف والتطبيقات الخاصة بالتواصل وأجهزة الكترونية أخرى.

صحيفة لوموند قالت إن وكالة الاستخبارات الأمريكية تناولت مع نظيرتها البريطانية تطبيقات وبرامج تجسّس على أجهزة تلفاز ذكية من تصنيع شركة سامسونغ.

لوموند أضافت أن موقع ويكيليكس ينوي في المستقبل القريب نشر جزء جديد من وثائق تثبت وجود أكثر من 500 برنامج وتطبيق تجسّسي ابتكره جهاز الاستخبارات الأمريكية. أما لوفيغارو فتحدّثت عن فضيحة أخرى للاستخبارات الأمريكية، سببها مؤسّس موقع ويكيليكس الأسترالي جوليان آسانج الذي يبدو أنه أعلن حربا معلوماتية ضد جهاز الاستخبارات الأمريكي، الذي فتح تحقيقا داخليا للكشف عن المسرّب للمعلومات أو عن مصدر الهفوة المعلوماتية في وقت لا يزال الكونغرس الأمريكي يحقّق في علاقة موسكو بفوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية.

ونختم جولتنا عبر الصحف بخبر رياضي، وهو إقصاء فريق العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان من بطولة دوري أبطال أوروبا على يد برشلونة بستة أهداف لهدف واحد.

صحيفة ليكيب الرياضية عنونت في صدر صفحتها الأولى: آنكاليفيابل، بمعنى الفريق غير القابل للتأهل، ولوفيغارو تحدّثت عن خسارة مُذلّة للبي آس جي. لوباريزيان من جانبها قالت إن برشلونة سحق باريس سان جيرمان الذي غرق في مياه الكامب نو.

الجميع هنا في فرنسا مصدوم مما حدث، فلأول مرّة في تاريخ البطولة ينجح فريق كان خسر ذهابا بأربعة أهداف، ثم يوقّع سداسية ويتأهّل إلى الدور المقبل. برشلونة قضى على حلم الجماهير الباريسية المستاءة جدا من أداء فريقها الذي أهدر إنجازا حّققه قبل خمسة أعوام.

رابح خالدي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن